جنس وسط حقول عباد الشمس...... + 18 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جنس وسط حقول عباد الشمس...... + 18

أدب عربي

  نشر في 11 مارس 2015 .

جنس وسط حقول عباد الشمس...... + 18

ذات يوم ربيعي، كنت أستعيد مجد الشمس والزيتون وقامة الشعير وزهور بلعمان، وسط اخضرار الحقول وتعطل الرياح... أنا وصمتي الممتد الذي يغطي زماني كما تغطي اللحية الخفيفة وجهي... استعنت بمنظار لاكتشاف سحر اللحظة... فاجئني رؤية خيمة منصوبة على ربوة التل المنحدر إلى قاع النهر...

وسط حقول عباد الشمس الذي لم يتحسس قامته بعد، كان رجل، لم أتبينه جيدا، رجل تجاوز الخمسين بقليل، شعره مخضب بالشيب، يغازل امرأة أسيلة الخد، ذات سوالف طويلة وفاحمة، وهي في خيمة جالسة وسط ظلمة الظل، طلاها سـُخام أسود من كثرة الطبخ تحتها، امتدت إلى أعشاش الرُتـَيـْلاء المسودة بدورها... يغازلها بصوت غنائه المرتفع، فتتسلل إليه بأحضان الدفء ورهبة الشوق...

كان يبسمل متحسسا جسدها الضامر، باحتقار وفخر كبيرين... يبحث عن فقه اللذة الباذخة... تقهقه ببحة وارتخاء، ثم تمتص، بعنف سيجارة يتطلع إليها الرجل بشوق غريب، وتتلوى كشعلة شمعة بفعل نسيم عابر:

لعن الشيطان آ الراجل.... أغـِتـْني بشـْقـَفْ من داك السبسي... أغير به رحلاتي...

تقول للرجل، وكأنها جعلت الجسد الفاني في خدمة صفقات الروح العالية، مثل مناحات صغار يندبون حصار الروح كل مساء...

قام من مكانه، قاصدا باب الخيمة في حذر شديد. صب عليه سطلا باردا وتوضأ. طلب أن تـُفرش له زربية الصلاة... قامت من شرودها المصطنع، خجولة بلباسها القصير الفاضح عن الفخذين شهوانيين...

صلى نوافله، بخاطر مجبور ونفس متشوقة، ثم تطـيـّب، وحمل عنبا وبطيخا ودخل النوالة، فطلب أن يمنحها من صلبه الخالد وليدا.

ابتسمت في خجل، ويقول لها ... لا تكرهين إلا الظلال... يا لئيمة حظي... أخدها من يدها، لا بل من روحها، ذهبا إلى جحيم فراش الحب بدم الزمن، كل واحد منهما لا بد أن يعيش أكتر من أربعين عاما نبيا أو رسولا... حتى يحارب الأوهام الكثيرة المعششة في الرأس...

جلس متكئا على سارية الخيمة، ينسج الشعر والخواطر والأزجال والحـِكـَم ليرمي بها كنرد من غبار أو جمرة من لسانه بين شعرها المسدل على ركبتيه... تختبر جمراتها ومداها العابر في التقاط اللوعة والمعنى...

لن يعرف أي واحد – حتى ضنونه – أن علاقته بالسيدة المتدلية بين فخديه، هي علاقة الهزيمة بالنصر، يجره صوتها الجريح المغموس في الوجع، مثل ريشة وسط العواطف...

إنشداده إليها لم يكن عابرا، لكنه كلي، مربوط بالرعشات. جمرة اللسان وسط فم مضغ من السواك الكثير. كانت حـُمرته كافية ليقول أن القبلة في الفم واللوعة في اللسان، ثم يستدرك لتلمـُسها... في دبيب حارق وحار يقود ولا ينقاد...

تهيأ لخوض المعركة وسط ضباب دخان سجائره وشـُقـُوف الكيف الكثيف، تسوقه رياح خفيفة بسوط هادئ... داعبت قضيبه المنتصب في مص ولحس مثير. أخذت تضغط بلطف تارة وتارة أخرى تضرب جنبات ثغرها الفاره المحمر... أخذته عنوة تتحسس به رموش العينين الثاقبتين، تمرره إلى أذنها... تحت صيحات تأوهاته وأنين روحها المهترئة. تـُسلل يدها إلى مهبلها لإثارة دُبـْقـِها العطشان... تتسارع دقات قلبها تحت ضربات حرقة اللقاء... يزيد سرعة لقائه وهي حارسة علاقتها وارتعاشها... في غفلة من اللذة و النشوة رضاعة قضيبه المنتصب الحامي رغوة الشبق واللعاب المنزلق من فمها... لم تطلب ادن الشيخ الغارق في إحساس قضيبه... في سرعة اللحظة والحركة، خرّتْ ساجدة على ركبتيها، يدها على الأرض رافعة خصرها إلى الأعلى، مفترشة زربية الصلاة ومكان العبادة، فاتحة أرجلها، ضاغطة بصدرها الأرض في حركة خفيفة... وله وتأوهات لا حصر لها... جعل دمعة حبيسة العين، متأهبة للتعبير عوض الكلام، بريق حب يتطاير من أعينها واستحلاء لأفعال المرافق الشيخ، الذي وضع كلتا يديه جاذبا إليه بكل قوته حوض خصرها في حركة أخذ ورد تحت أنين صوتها المجفف الهامس بين آه وآح... جبهتها ملتصقة بالأرض، يدها تلوك وتقتفي آثار لذة وسط الفخذين... يرفع قضيبه في ثنايا عجيزتها محاولا العثور على مغارات الجسد المستسلم للرغبة والانتشاء... تتلوى... تطالب بالمزيد بحركات أردافها المبللة بالعرق... تجر شعرها بحنان زائد إلى فمها متحسسة خشونته على خديها الملطخ بسواد الكحل... زُغيبات تتلاصق على شفى الشفتين... تصيح في أنين مرتفع... تدفعه لزيادة سرعة إيلاج القضيب ... منتشين بلحظة اللقاء... تحت صياح وأنين النشوة والشبق... نزل ساخنا ملفوفا في حليب دَبـِقٍ في دالك الرحم الواسع والضيق والآمن...

تستجمع عضلات جسدها البض بتثاقل واضح... تبحث بيد أخرى على فوطة تحت أكوام ملابسها. تتحسس سائلا لزجا يسري أثره في أخدود مهبلها... تضع فوطة كسد له بين الفخذين...

في دالك المساء البني بنور يتوارى مغتصبا وظلام متعطش للارتماء بكل جسده... ارتمى الرجل فجأة على ظهره والعرق يتصبب منه مالحا، فيما التصق شعره بجبهته، تبللت ثيابه الخفيفة نتيجة لإفرازات مسام جلده... تنظر إليه وهو السارح في شرود اللحظة من الإرهاق والعياء البين وتقول له:

- الله يسمح لينا من عرقك...

سعيد تيركيت

سبت آيت عبو... سيدي علال المصدر... الخميسات 09 / 03 / 2015 


  • 1

   نشر في 11 مارس 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا