مرآه الحب المكتمل مُبصِرةٌ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مرآه الحب المكتمل مُبصِرةٌ

حينما تقدم على خلق المزج بين الحكمة و العاطفة معا فإن مرآه الحب المكتمل تُكلل بالإبصار دائما

  نشر في 29 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 09 نونبر 2018 .

- أخبرينى ماذا حدث بينكم في الليلة الماضية حينما تقابلتم سويًّا ؟

= كان الحديث بيننا شيق و كان محاور جيد ، فقد كان يدير الحديث بشكل غير ممل على الإطلاق كنا نسترسل الأحاديث الكثيرة ونتبادلها سويا ، كانت مقابلة جيدة .

- ما شعورك تجاهه ؟

= لم أشعر بشعور محدد بمقدورى لمسه للإجابة عن سؤالك ولكنى أشعر بالفضول في معرفته أكثر ، أشعر أننى أنجذب لسماع حكاياته المسلية أكثر ، أحيانا أشعر إنى أريد معرفة المزيد عنه دون كلل ولا ملل !

بنبرة أقرب إلى الحزن ووجه عابس بعض الشيء

قال لها :

- إذن ستعطى لنفسك فرصة لخوض التجربة مرة أخرى ؟!

= أنا لم آخذ قرار بشكل صريح عن العلاقة ولكنى مستسلمة الآن للموج منتظرة على أين يسير بي معه

بنبرة حِدَة بعض الشيء قال لها :

- حقا ! لم أكن أراك منجذبة لهذا الحد إلى أى شخص من قبل ، 

يبدو أنه ساحر ليسحر عقلك بين ليلة 

و ضحاها كما أرى الآن !

= أنا لم أشعر بإنجذاب أنا فقط لدى فضول لمعرفته أكثر ، و ما المشكلة في كونى أريد خوض التجربة ؟! ، أليس أنت من تنصحنى دائما بطى الصفحات القديمة و البدء من جديد ؟!

- نعم ولكن ليس مع هذا أنا كنت أعنى خوضي التجارب مرة أخرى ولكن أحسنى الأختيار

= ولكنه لم يظهر أى شيء يبدو إنه سيء فما الذى جعلك تحكم عليه 

هكذا ؟!

- أنا حقا مندهش من إصرارك بتبريئه أيضا !

= هو لم يكن جانى حتى ابرأه !!

ثم تحرك نحوها و بنظرة ونبرة إنفعالية قال لها :

- هل هو من تلجأين له حينما تتعثر بك الحياة وتشعرين أنك فقدتى صوابك ؟

هل هو من تشعرين معه بالثقة الكافية التى تجعلك تقومى بسرد تفاصيل يومك معه ؟

هل تثقين به للحد الذى يجعلك تبوحين بكل ما تريدين قوله لأنك تعلمين أنه سيفهمك كما أنْتِ وأنه لا يسيء الظن بك أبدا ؟!

هل هو الشخص الذى حينما تريدين أن تستمدى السعادة تلجأين له لأنه كفيل بإسعادك فقط بجلسة إحتساء كوب شاى واحد ؟!

هل هو شريكك في الحياة في كل هذا ؟

أخبرينى يفعل كل هذا من أجلك ؟!

شعور مزدوج من التعجب والتوتر يلمسها جعلها صامتة

= ..........................

ثم أكمل بنبرة أقل حدة من قبل ممزوجة ببعض العاطفة :

- هل جعلك تشعرين يومًا أنك لم تكونى عبء عليه ؟

هل كان معين لكى في ضعفك ؟

هل كان يحترم لحظات ضعفك من الأساس ويحولها لنقاط قوة بك ؟

أخبرينى هل فعل بك كل هذا ؟

هل سعى إلى فعل هذا ؟؟

كانت حبيسة البكاء ولكن بصوت مُتظاهرًا بالتماسك قالت له :

= دعنى أذهب الآن و نتحدث في وقت آخر

ثم تدارك هو الموقف الذى أحاطها به وتفهم شعورها

و إلتزم الصمت مع إهتزاز رأسه بعلامة الإيجاب

وذهبت وجلست في سيارتها تبكى .


هى لم تبكى من حديثه فقط ولكنه قام بفتح جروحها السابقة التى كانت تسعى دائما لعدم ظهورها هى فشلت في إلتئامها ولكنها أدركت الآن أنها فشلت في إختبائها أيضا ، شعرت في تلك اللحظة أن حياتها لم تكن لها معنى فهى لا تسير بعقلٍ وَاعٍ ولا هى من تحكم ذمام أمور حياتها هى مثلما قالت له مستسلمة للموج منتظرة على أى طريق سيرسي بها !


قامت بالتفكير في كل ما حدث بحياتها في السابق و إلى الآن إلى أن إستوقفتها كلماته الأخيرة لها .


لم تشعر بتلك المشاعر إلا معه ، لم تشعر بالخجل أمامه لوهلة في أن يظن بها ظن سيء في شيئا ما قامت بتذكر كل أحداثهم معًا ، هو حقًّا من يشاركها في كل و أى شيء هو فقط من يفهمها بدون حديث يفهمها من عينيها ، يحلل كل ما تشعر به بسلاسة ويسر حتى لو لم تحدثه به من قبل فهو قادر على ترجمة لغة قلبها و عينيها وفهمها وتفهمها جيدا 


هدأت بعض الشيء ثم قامت بتحريك السيارة و تشغيل بعض الأغانى لتهدأة ما يدور برأسها قليلا

ثم تذكرت الجملة التى بدأت بها بطلة الرواية التى كانت تقرأها أمس حينما قامت بأخذ أول قرار لها في التغيير للأفضل :


هناك أشخاص تمدك بالطاقة التى تنير لك دربك ، و هناك أيضا من يطفأ تلك الطاقة بداخلك فأحسن الإختيار مع من تريد نفسك ليس مع من تكون مُضطرًّا للمكوث معه !


و بإبتسامة عفوية و كأنها قامت بحل لغز حياتها في تلك العبارة ، أمسكت بهاتفها دون تردد للتحدث إليه . 


- أنتِ بخير ؟ أنا كنت أريد أن 

أعتذر عن ................ 

ثم قاطعته قائلة :

= هناك أشخاص تمدك بالطاقة التى تنير لك دربك ، و هناك أيضا من يطفأ تلك الطاقة بداخلك فأحسن الإختيار مع من تريد نفسك ليس مع من تكون مُضطرًّا للمكوث معه !


و بعد صمت لبضع ثوانى و بنبرة صوت مملوءة بالعاطفة أكملت حديثها :

= وأنا أحسنت الإختيار

بدت إبتسامة على وجهه شعرت هى بها برغم عدم رؤيتها له ثم قال لها :

- و أنا أيضا أحسنت الإختيار ❤ 


  • 5

  • jihad elkady
    ضع قليلا من العاطفة على عقلك حتى يلين .. وقليلا من العقل على قلبك كى يستقيم
   نشر في 29 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 09 نونبر 2018 .

التعليقات

راوية وادي منذ 2 أسبوع
هذه القطعة الجميلة من الحوار الهاديء المليء بالمشاعر تصلح نهاية لرواية مليئة بالأحداث أتمنى أن تكتبيها لنعرف تفاصيلها.أحسنت
1
jihad elkady
وانا أيضا أتمنى سرد هذا المحتوى من الموضوعات الهامة بحياتنا كرواية ، فحسن الأختيار و التذبذب في القرارات يجب إلقاء الضوء عليه أكثر في الكتابة من هذا
أشكرك على تعليقك و دعمك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا