بودا از شرم فرو ریخت - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بودا از شرم فرو ریخت

لو كاييه

  نشر في 13 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

لم يكن مجرد فيلم ، كان غصة حزن ، و انهمار دمعتين صامتتين على واقع أطفال عالمنا ..

قالت الأستاذة التي أشرفت على متابعتنا الواقع المفلم أن الأطفال أجادوا التمثيل رغم وقوفهم الأول أمام الكاميرا ، قالتها بفخر شديد ، لكنني أكاد أقسم ثلاثا أنهم لم يتكبدوا عناء التمثيل ، بل أجادوا ممارسة حياتهم رغم ضغط وجود غرباء يحملون آلات غريبة في يدهم ..

انفطر قلبي و أنا أرى أطفالا تعتليهم كل ملامح الطفولة البريئة ، و الجمال المغري الآخاذ في وضعية مزرية بذلك الشكل .. دموع الطفلة البطلة ، و توسلاتها ، و مظاهر قهرها الغير مصطنعة أدمت قلبي كثيرا ..

أرداني الفيلم طريحة لفراش الحسرة على زهور يعيشون أو عاشوا في الألفية الثالثة في الضفة الأخرى من العالم على ذاك النحو

الطفلة البطلة باكتي بعفويتها ملكتني طوال مشاهدتي للفيلم ، كنت أرى في عينيها رجاء التغيير .. و كلما تطايرت خصلاتها الناعمة المختبئة وراء شالها الأصفر الرث أرى لمعة عينيها و هي تودع الحياة و تستقبل الأمل لتحلق في سماء المعاناة متحدية رياح الصعوبات لتظفر بأوراق فارغة متراصة برفق بين 'كرطونتين' ..

تلك الطفلة وهي تربط رجل شقيقتها لتمتطي أدراج الذهاب نحو المدرسة أشعلت فيّ لهيب الحماس و الجد .. كأنها كانت تقول ' كفى من تهاونكم ، فأنا هنا فوق الهضاب البعيدة حيث يستحيل علي تخطي حدود الجبال نحو المدرسة أكد و ألهث و أحاول لعلني أكسر حواجز الإستحالة ، و أنتم هناك على بعد جرة قلم و مراجعة درس تتهاونون رافعين شعار الإحالة على الكسل ' .. أحرقتني حروفها الصامتة وهي تركض على حافة الموت حاملة بيضا لتستبدله بدفتر رث ، و نحن نصرف ضعف ثمن دفاتر على لا شيء يذكر ..

تلك الطفلة و هي تُخطف لذنب لم تقترفه ذكرتني بأطفال العرب المخطوفين من بلدهم في بلدهم ، أولئك الأطفال في المناطق البعيدة من كل وطن ، هم أيضا مخطوفين من الحياة و من المستقبل .. آخ يا باكتي أي وجع أهديتني و أنت تذرفين دمعا يصرخ ألما و هم يمنعونك من شق خطاك نحو دراستك .. و آخ يا باكتي اي دمع أهديتني و أنت تتبعين زورقك النقي ليقودك نحو المدرسة و أنا المتهاونة التي تدرك طريق ثانويتها جيدا تتهاون كل صباح و تتردد في السير نحو العلم و النجاح ..

آباس قصة أخرى .. ذاك الشهم الذي أغرى باكتي لتسرع نحو مدرستها لتتعلم قراءة القصص ، أحببت ذاك الطفل بقدر ما اسعدني و هو يعيد قراءة حروف الأبجدية ببراءة .. أ كأنه يختزل معالم الحياة في جنونه و مشاكسته الطفلة ..

أعود لباكتي البطلة فأجدها تلج المدرسة بعد عناء طويل ، مستعملة أحمر شفاه والدتها كأداة خط ، دهشت كثيرا و أنا أرى عفويتها ، و دهشت أكثر كلما حلقت الكاميرا في وجوه الطفلات الأخريات و هن مشدوهات أمام آلات غريبة .. ترى الآن في زمننا هذا ، بعد مرور عشرة سنين و أربعة أخريات يوجد واقع مؤلم لأطفال يعيشون في الضفة الأخرى من العالم ؟ أ يعقل أن تضيع ميزانيات كل الأوطان و أبناؤهم على هذا الحد من الحزن ؟

' افتعلي الموت ، إن اردت أن تكوني حرة ' قالها آباس و انتهى الواقع المفلم 


  • 5

   نشر في 13 يناير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

Mahassine منذ 2 سنة
أتشوق لرؤيته ..
0
نهيلة البهجة
يستحق المشاهدة بقدر ما يبكي العين و يدمي القلب
رائع، سأحمّل الفلم لأشاهده ^^
0
نهيلة البهجة
الواقع المفلم رائع و مؤلم
.. مشاهدة طيبة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا