اللغة العربية: العشق الأبدي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اللغة العربية: العشق الأبدي

  نشر في 04 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 أكتوبر 2018 .

وزائرتي كأن به حياء

فليس تزور إلا في الظلام.

لازلت أذكر هذا البيت للمتنبي، لطالما كانت أشعاره كهفي السري، أزوره متى بلغ اليأس مني منتهاه، لم تشجعني يوما والدتي على المطالعة باللغة العربية، مع أنها كانت استاذة للغة العربية لمدة تتجاوز العقدين، ورغم اصرارها أن اللغة العربية لن تكون ذات نفع لي أبدا، لم يدفعني اصرارها ذاك إلا للإلمام بها أكثر فأكثر، أعشق اللغة العربية، بل حبي لها تجاوز درجة الهيام، لم أدرك يوما السبب الخفي لحبي المفرط لهاته اللغة، ومع أنني ظللت ليومنا هذا ضعيفة فيها رغم محاولاتي المستمرة الالمام بها، ربما لم أعاني ليومنا هذا من مشاكل في قواعدها التركيبة و الاعرابية و النحوية، لكن كأي شخص يعشق اللغة العربية، أستيقن يوما بعد يوم أن اللغة العربية هي التجسيد الحي لما يطلق عليه بالسهل الممتنع، إن قرأت النصوص النثرية الأخيرة، سواءا من مقالات صحفية على مواقع الجرائد الالكترونية، أو حتى بين صفحات الصحافة الصفراء، ستجد أن نفس اللغة تستعمل دون أن يكون مجمل الكلمات التي تستعمل لا تمثل إلا حجم كأس في بحر اللغة. اعترف لازلت اعاني كثيرا في استيعاب معاني بعض الكلمات في المعلقات، ومع هذا استمتع كثيرا بقراءتهن، وأحبها إلى قلبي معلقة ذات المطلع " قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل .... بسقط اللوى بين الدخول فحومل"، قرأت نسختها المعدلة أكثر من خمسين مرة، حتى أنني قد قرأت نصفها اليوم، لطالما أردت أن أحفظها دون أن يتمكن عقلي السميك من ذلك، لطالما كان أحب الابيات إلي رباعية الابيات " أفاطم مهلا بعد هذا التدلل ... وان كنت قد ازمعت صرمي فأجملي أغرك مني أن حبك قاتلي... وأنك مهما تأمري القلب يفعل وما ذرفت عيناك إلا لتضربي .... بسهامك في اعشار قلب مقتل"، لو أنه لم يسمموه، لو أنهم لم يجف بئر الشعر كانت لتطول المعلقة اكثر، لكن الأمير امرؤ القيس قتل قبل أن يتمكن من الأخذ بثأر والده الملك. لابد أن فاطم، كانت ذات جمال فتان، وإلا لما تربعت على عرش قلب امرؤ القيس، وتربعت أكثر على اشعار معلقته، لطالما تخيلت شكلها، ولطالما غالبني الضحك على نفسي عندما اتذكر أن الجمال ومعاييره كما ، نراها اليوم، لابد أنها تغيرت كثيرا على تلك التي كانت في الفترة الجاهلية. أعترف لطالما كانت نقطة ضعفي بحثي عن الحب، دون أن أجد له سبيلا ليومنا هذا، يقال أن الإناث مواليد النصف الاول من شهر يوليوز يعانون من متلازمة البحث عن الحب، ولأنني وجدت في الاشعار انهار جياشة من الحب، جعل الأمر أصعب أكثر فأكثر، فكيف لي أن أجد حبا كحب نزار لبلقيس، في وقت باتت المادة أهم من الروح، المال أهم من المشاعر،  ومع هذا لم ولن استسلم، فلا تتوقع من واحدة  تتجرعالحب بين الكلمات أن تكف عن البحث عنه.


  • 1

  • فرح
    لأن الكتابة وسيلتي الوحيدة للتعبير
   نشر في 04 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 أكتوبر 2018 .

التعليقات

Salsabil Djaou منذ 6 شهر
مقالك رائع فرح ،مكتوب بعفوية ساحرة ،أرجو لك كل التوفيق عزيزتي ،بانتظار مقالاتك القادمة.
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا