النقيضان! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

النقيضان!

(لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) سورة إبراهيم

  نشر في 10 نونبر 2019 .

رأيت عائلة فقيرة من "الباكستان"، بينها طفل في الثامنة، يرتدي رداءًا ممزقًا، وينتعل حذاءًا تقادم به العهد حتى لكأنه تحفة أثرية.

رأيت هذا الطفل، وقد انبسط وجهه، وتعالت ضحكاته، يكاد لفرط سروره أن يطير في السماء.

ورأيت في يده كسرة خبز يابسة، يقضمها بأسنانه قضمًا، كأنما هي قطعة لحم لا كسرة خبز، وهو بين أهله سعيد، لا يشتكي ولا يتبرّم.

ورأيت عائلة من ”بلادنا"، بينها طفل، يرتدي أحسن الثياب، وينتعل أجود النعال، وهو متبرّم ساخط، شاك باك.

رأيته وقد رفع عقيرته، ونفش عن ريشه، يُخاصم أباه في هذا الطعامٍ، فهو لم يَستطبه، وفي هذا الشراب، فهو لم يعجبه.

وعلمت عندها، أننا نعيش في نعم لا نحسُّ بها، ولا نعبأ بها.

وأن غيرنا محروم من أقل هذه النعم، ومع ذلك فهو سعيد شاكر.

وكم قد ذهب بي الخوف مذهبًا بعيدًا، لأني أعلم أن زوال النعم منوط بعدم الشكر لها، فإذا عُدم الشكر عُدمت النعمة.

فهل يعي هذا أبنائنا المترفون؟!، وهل يُحس بهذا الخطر الناظرون المعتبرون... ؟!



  • 3

   نشر في 10 نونبر 2019 .

التعليقات

Ahmed Mahmoud منذ 4 أسبوع
"جعلنا الله و إياكم من الذاكرين و الشاكرين لنعمه "
شكر النعم و الرضا هي تربية يلقنها الاباء للأبناء من خلال القدوة و التوجيه.
و ما نراه في أبنائنا اليوم ليس إلا نتيجة لخلل في التربة. هذا رأيي و الله أعلى و أعلم
1
سامي ..
أصلح الله أحوالنا، شاكر لك مرورك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا