أنمار طه .. فنان يرقص بكوابيس الجسد فوق وعي  العالم .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنمار طه .. فنان يرقص بكوابيس الجسد فوق وعي  العالم ..

حاورته : أمــل ممـدوح

  نشر في 31 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 26 نونبر 2016 .

 

أؤمن بمسرح يحطم هيكلة الذهن بالضرب على أحاسيسنا

العمل الفني يجب أن يشبه حساسية الأحلام

الفعل القاسي وسيلة لتحرير الذهن

لا أؤمن بجدوى النص في المسرح

الوعي ضيق الرؤية واللاوعي فيه ذاكرتنا والنماذج الأولى 

 

   متمرد على وعي العالم لكنه محمل بألمه..لا يطيق الحقائق المعلبة فتصدمك صراحته لتعود تحترم مكاشفتها.. يسعى لانتشال الحقيقة عارية من قبورها وبعث لاوعي العالم وبدائيته الأولى الأسطورية ناشدا الخلاص عبر جسد صارخ بقسوة تنزع ستر الاختباء الباطني مطلقا به أبعاد الكون السبعة ، متناغما بذلك مع ما ذهب إليه الفيلسوف والمخرج المسرحي الفرنسي"أنتونين آرتو" بمسرح خارج مألوف منطق الحركة والتعبير ، محتقرا لزيف العالم بشراسة نمر جريح بل مجموعة أنمار .. هو أنمار طه الفنان العراقي الذي شارك مؤخرا بعرضه المختلف والمتميز" ركائز أعمدة الدم " في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر.. ومعه وحول عرضه كان هذا اللقاء ..

                                     أنا على الأرض ولا علاج لذلك


 1ـ عروضك تخبر بفنان لم ينشأ صدفة .. فكيف بدأ الفنان فيك؟ وكيف كان طريقه؟

ـ أرى الفن خلاصا من عبودية الإرادة وأسر الزمان والمكان وما أعرفه أني ولدت وبدأت رحلتي مع هذا العالم الطبيعي المعقد الذي يفرض إكراهات وحدودا بيولوجية وعقلية وعرقية على الإنسان وكان لابد لي من إيجاد مخرج لمشاكلي الوجودية بتشخيصها وتجاوزها عن طريق وسيط أو بديل تعبيري جمالي شعري لتأمل العالم . أما الطريق فقد ولدت في بغداد وتخرجت في معهد الفنون الجميلة ٢٠٠٤/٢٠٠٥، أول تجاربي "هاملت" في 2001 مع مدرسة التمثيل الصامت في المعهد " أستاذة سندس"، في 2٠٠٢ عملت مع مدرب الرقص طلعت السماوي وكان قادما من السويد ومن خلاله تعرفت على أنواع الرقص الحديث وتمارين إزالة عوائق الجسد بعدها كونت فرقة لعروض الجسد كنت أحد أعضائها وقدمنا عرض "نار من السماء" محققا نجاحا محليا زار على إثره مهرجان القاهرة التجريبي ٢٠٠٢عام ، وكان قد زج بالمخرج وبطل العرض في السجن أيام حكم صدام فقدم بقيتنا العرض في المهرجان وهذه كانت أول صدمة تلقيتها في مستهل مشواري توازت مع فرصة مشاهدتي لعروض عالمية في تلك الفتره كان من أهم شراراتها عرض "بوتو دانس" البولندي والذي لم أستطع مشاهدته لأنه كان مخيفا فخرجت من القاعة ولم أكن أعرف أن المسرح ممكن أن يكون بهذه القسوه والألم، وقد لامني صديقي الكيروجرافر"مهند رشيد"على خروجي من القاعة لكن تكون لدي فضول وبعدما بحثنا في الأمر تعرفنا على نوع البوتو دانس ومؤسسه تاتسومي هيجيكاتا ١٩٥٩ويعد واحدا من أهم راقصي القرن العشرين، كان البوتو وتركيباتة الثائرة على القيم الجمالية الغربية وتكسير أشكال الكليشيهات التعبيرية والبحث في خبايا اللاشعور وبعث اللاتعبير في الرقص دعوة لفتح أبواب جديدة تشغلنا خاصة أن البوتو جاء بعد الحرب الذرية "هيروشيما"، ولم يكن هناك مرجعا أومصدرا عن البوتو مترجم بالعربية مما زاد الفضول ورغبة البحث فعرفت أن هيجيكاتا كان ملهم من السورياليين ويعتمد على الكثير من مسرح القسوة لأنتونين آرتو. في 2005 قدمت مسرحية الأصلع في بغداد لمرتين كأول تجاربي كمخرج مصمم واتهمت بالفشل كالمتوقع لكونها خارج سياق المسرح السائد، لكنها قدمت في مهرجان فيلادليفا في الأردن وحصلت على جائزة التميز كأفضل عرض متكامل ، بعدها هاجرنا ومات منا من مات وآخرون تزوجوا.

2ـ لو لديك بطاقة تصف هويتك الإنسانية وأخرى لهويتك الفنية فماذا تكتب فيهما ؟

ـ أنا بشخصي غير مهم وأعيش كباقي أقراني من الوحوش البشرية، أنا على الأرض وليس هناك علاج لذلك.

3ـ هناك مزق باد في نفسك يسمى العراق ..فبأي الألوان هذه الكلمة ترتسم في نفسك ؟

ـ لم يتكون لدي شعور كامل عن العراق فكل ما أعرفه مجموعة من الأصدقاء وأم عظيمة أحاطتني بحنان لم أعرف له مثيلا، لكن ما استوعبت فكرة العراق الوطن بل مجموعة هتافات قسرية نقوم بها في ساحة المدرسة ونحن ندجن حسب أيدلوجية البعث، زرت شماله (أربيل) وجنوبها (البصرة) في مناسبات فنية وأعرف الكثير من الأهازيج والأقاويل والتعبويات عنه وأعرف أيضا أنني كنت أستوقف وأعزل للتحقيق معي في أي معبر حدودي لأني أحمل الجواز العراقي، وانتهى الأمر بحادث تعرضت له ومشاهد لقتلى وجثث بالشوارع وهو ما كان كافيا لأغادر قسرا معبأ بالموت. لذا فهو بلا لون، على أي حال أنا اتخذ العراق مطية للتعبير عن هلوساتي.

4ـ  انتقلت من العراق إلى السويد فماذا فقدت وماذا اكتسبت؟

ما أصبحت متأكدا منه الآن أن شخصيات البشر الأساسية لا تتغير مع مرور السنوات.. قد تجبرنا الحياة على تعلم بعض الدروس لكن لا تجبرنا بالضرورة على أن ننضج، وكذلك الأمر بالنسبة للعالم فأراه أصبح أكثر سوءا بآلاف المرات مما كان عليه عندما كنت طفلا، الماضي يبدو شنيعا بالنسبة لي، الحاضر رمادي مقفر، والمستقبل مروع تماما لكني أحاول أن لا أبالي به فكل ما نلمكة هو الحاضر وحتى هذا صعب. مثالي هو التخلص من المٌثل لأصبح حرا حتى من المبادئ والأيدويولوجيات. لم أعد أحاول تغيير آراء الآخرين لتصبح مثل آرائي، لقد توقفت عن محاولة شفائهم وهذا لا يعني بأنني أعلى منهم فبإمكان المرء أن يقاتل الشر لكن ليس بإمكانه أن يقاتل الغباء، أؤمن أن الحالة المثالية لنعيش فيها هي السلام والحب والأخوة لكني لا أعرف طريقا لذلك.

 5ـ أين تعيش أسرتك الآن ؟

ـ في بغداد ولدي أسرة كبيرة وإخوه وأخوات عددهم ١٠، وبعد لم أسامح أهلي على خطيئة أنهم أنجبوني.

6ـ كيف جاء قرار الهجرة ؟ 

ـ لم يكن قرارا فهو من ضمن تركيبة القدر العشوائية بداعي الفضول والاستمرار بالبقاء متعة أو وجعا على حد سواء، وما زال السؤال مستمر ونفس الجواب لا شيء.

7ـ " أنتونين آرتو" ذلك المحبط المتألم يرى القسوة هي الحياة فماذا يمثل لك مسرح القسوة ؟

ـ يقول آرتو( في حالة الانحطاط التب ي نحن فيها، من خلال الجلد يمكن أن ندخل الميتافيزيقا إلى الذهن)أنا مؤمن بمسرح يمارس الضرب على أحاسيسنا لتحطيم هيكلة الذهن المتكلسة للمفاهيم والقيم المنحطة، الفعل القاسي وسيلة لتحرير الذهن كي يصبح أكثر صفاء وكفاءة في استقبال العواطف النبيلة والأفكار السامية التي نلامسها في الأساطير العظيمة. كما أني أؤمن بلا جدوى النص في المسرح وأن الحوار ليس المحرك للعمل المسرحي بل على العكس هو يقيد كثيرا حركة الفكر في فضاء المسرح ومن الضروري البحث عن لغة جديدة غير لغة الكلمات؛ أن يمنحنا العرض فكرة محسوسة لا كلمات وفهم منطقي عقلاني، فالمسرح كفن مستقل بذاتة عليه إثبات ما يفرقة عن الكلام والأدب والنص، وهو أمر ملهم مقارب لثقافات الشعوب وطقوسها والتي لا تكتب بل تمارس وتولد حالة جمعية من التطهير، كبدايات المسرح الإغريقي وبدئها بطقس يتخلله كل أنواع التعبير من رقص وموسيقى وشعر لخلق حالة التوحد بين المأساة (التراجيديا) والمشاهد لتنفرج بشعور التطهير، فإيجاد مسرح يعتمد لغة الإشارة والإيماءة والصوت كلغة بصرية وسمعية يتضمن كل ما يمكننا قولة وبكامل الاستقلال عن النص والحوار، وهي لغة المسرح التي أبحث في قواعدها.


 لا أنتمي لمسرح الرسالة ولا أحب المواعظ والممثل يجب أن يكون سليل السحرة


8ـ هل يناسب المشاهد العربي مسرح يعتمد على الصورة والجسد مستغنيا عن الحوار واللغة المنطوقة بعكس ثقافته الصوتية ؟

ـ لست ملما بالمسرح العربي لكني أعرف أن المسرح المنبر يستخدم في المساجد والكنائس ودور العبادة من الخطيب والواعظ ومعظم العروض التي شاهدتها قادمة من نفس الضمير الواعظ اللاعب على العواطف أي مسرح الخطابة الشعرية ولذا يعنى الممثل في المسرح العربي غالبا ببذل أقل مجهود بدني واستخدام صوته وصراخه وكلماته ومشاعره كوسيط أول وأخير لإيصال رسالة كما هو معروف لكني لا أنتمي لمسرح الرسالة ولا أحب المواعظ، وأعتقد أن المسرح بنسيجه اللوني والحسي والصوري يكون خطابا شعريا أشمل من الكلمات الشعرية، والممثل يجب أن يكون سليل السحرة كما قال آرتو لا سلفي او ديني مطمئن يبحث عن تكريم أو جائزة أو لقاء تليفزيوني،لا أحب الممثل صاحب الكرش ولا أفهم أن يعمل الممثل فقط بعقله دون جسده! ولا أرى هناك مسرح عربي وأجنبي فهذه فكرة العصر الصناعي وتراكم الدونية الاجتماعية فالفن وسيط تجريدي لا ينتمي لوطن أو عرق أو لغة، ولا علاقة للفن بالوضوح ولا ينتمي لحالات الاستخدام الغرضي.

9ـ ما حجم تجربتك المسرحية وهل كلها تنتمي لمسرح القسوة ؟

في ٢٠٠٥ بدأت بعرض "الأصلع" في عمان ضمن مشاركة من جميع الدول العربية وأعطاني تقييمه دفعة جيدة للاستمرار ثم قدمت أكثر من ١٤ تجربة مسرحية اعتمدت فيها نفس النهج؛ الممثل المؤدي كنواة للعرض دون نص أو رسالة إلا كمرجع غير مرئي وعرضت في جميع مسارح العالم ، ولا تقاس التجربة بالحجم أو العدد بل بمستوى البحث والتطوير وملاحظة مشكلات الواقع الذي لو كان صالحا ومثاليا لما كان للفن ضرورة، المسرح بديل للحالة المثالية التى يقصدها الإنسان بالديانة والعبادة لمواجهة عذاب وجوده وتسؤلاته عن معنى العيش ورعب الحروب والتهجير والكوارث والأشجار والأنهار والغيوم والنجوم وبحث في هذه المعجزة الميتافيزيقة. أنا مهتم بالفن ولا أنتمي لأي مدرسة أو مذهب لأني في مستهل مشوار طويل وعندما أستدعي أسماء سقراط، دانتي، دافنشي، كرفاجيو، شوبنهاور، نجنسكي، كروتوفسكي، هيجكاتا، رامبو، لوتريامون، بيكيت،آرتو، وغيرهم من صناع الإرث الإنساني النبيل أرى فيهم إلهاما ومعبرا لنا.

10ـ في أي البلاد العربية والأوروبية عرضتَ عروضك المسرحية ؟ وكيف كانت استجابات جماهيرها ؟

في الأردن ولبنان ومصر وإيران والهند والصين وكوريا وأوروبا كلها تقريبا، لم أكن معني بالاستجابات لأني مؤمن بنسبية التحليل والتلقي وغالبا لا أهتم بما بعد العرض فلا يعنيني سوى صدق ما أطرحه فالمسرح لحظات وجود مكثفة تشبه الموت والولادة .

11ـ ما الذي اكتسبته بالحياة في السويد إنسانيا أو فنيا ؟

ـ أن أكون كما أنا لا أجامل ولا أخاف أحدا، اُقيم على أساس جهدي لا سواه (ليس دائما) وأن لا أعاني معاناة جماعية، والأهم أن للمراة والطفل حق كحق الرجل، فنيا الفضاء لا يختلف ولازلت أبحث بنفس الشغف وأمرن جسدي وعقلي وأطور أدواتي كالسابق.

12ـ ما التغييرات التي أحدثتها في عرضك "ركائز أعمدة الدم " لدى عرضه في القاهرة ؟

ـ العرض فضاء للتجديد ولا أكرر نفس العرض أبدا وللإبقاء على سحر متعة الأداء أحاول إعادة تركيب المشاهد وأبقى مساحات للارتجال والاكتشاف، في عرض القاهرة اعدت ترتيب المشاهد حسب تراتبية القيم السائدة هناك، يعني سلطة الرقيب ،الدين، القيم السائدة وأكيد وجدت بديلا مناسبا حقق لدي نفس الرضا.

13ـ ما الذي تسعى لتحطيمه في تابوهات الفرجة العربية ؟ وما الذي تسعى لاستحداثه؟

ـ لا أسعى لتحطيم أي شي لأنني لست معنيا بتجمهر جغرافي أو عرقي ..إلخ لكن نقل التجربة وتبادل الخبرات مهم للمسرح وسط كم السطحية والفراغ والدمار الذي تعيشة مجتمعاتنا وأتمنى أن نتمرد على كليشيهات المسرح الأكاديمي والمؤسسات المسرحية، فالفن لا تصنعة مؤسسات بل يصنعة أفراد.

14ـ كنت هنا في دورة سابق للمهرجان ؟ فما الذي لمست اختلافه ؟

ـ اختلاف ١٢سنه من التغير؛ أصدقائي الذين كانوا معي، سوء التنظيم، المظاهر الدينية، والاختلاف جلي في سلوكيات الديمقراطية الإلكترونية.

15ـ لم أدت ممثلات نساء لأدوار رجال ؟

ـ لا يوجد تعليل فالممثل| الممثلة يصنعون العرض بلا فرق بالجنس.

16ـ كيف قمت بصياغة هذا العرض ؟ وهل لك تجارب في الكتابة ؟

ـ بالخيال وعدم الرضا والتمرد، صياغة من الروح وثورة ضد كل ما أعرف وأخاف وأحب. العرض يتكون في فضاء التمرين فلا أعد ولا أكتب فقط أبحث ولدي قراءاتي ومشاهداتي وعالمي المتوازي مع البروفة التي هي حياتي وأحاط بأسئلة تخص وجودي وخلاصي من العالم، أبدأ من شرارة بسيطة من الحريق المحيط وأروح بها لمساحات جديدة فالعرض بدأ من رؤية لنص كاليجولا لألبير كامو؛ الدكتاتور، الجلاد، الحبيب، الحالم، المنطقي، العقلاني، الأخ ،العابث إلخ ثم أكتب وجعي وتسؤلاتي بالمشهد.

17ـ تسعى لتحقيق الحالة المسرحية من خلال الجسد الإنساني كما يعلن اسم فرقتك "أجساد عراقية " فهل يستطيع الجسد وحده حمل المضمون الدرامي؟

ـ أجساد عراقية تعمل كحاضنه أو "بلات فورم" لأنشطة مختلفة من تمثيل ورقص ونحت أقنعة وكتابة وفيلم، إسمها تأسس في ٢٠٠٦ بعد تجربة عرض مع مهند رشيد (بكاء أمي) حيث كانت لحظة ذروة في هجرتنا وهجرة أحلامنا بخيبة، الإسم يحمل تاريخنا والقضايا التي كانت ولا تزال تشغلنا وما حملنا الماضي به.. الأجساد التي ماتت ورميت في الشوارع وأجسادنا المسكونة بالخوف والرعب والرصاص، مع سخرية في النهاية بالتساؤل عن ما يعنيه جسد عراقي؟ فأجسادنا تبدأ منتكسة منذ الولادة لأنها تنمو بمعزل عن إرادتنا وكل الاجساد تمتلك نفس التشريح، بلا فروق أيديولولجية، فإن جردتها من ثقافاتها وهويتها الاجتماعية تجدها مكونه من نفس العظام و اللحم والدم والأحشاء والشرايين والفضلات والقيء. نسير بخطى هادئة نحو موتنا ولا نملك أي شي خارج إطار أجسادنا الحبيسين فيها حتى نتوارى..ألا يكفي ذلك ويصلح كمحمول درامي؟

                            لدينا أكثر من سبعة أبعاد والوعي ضيق الرؤية
                                   أطالب الممثل باللاشخصانية في الأداء 


18ـ هل يستطيع اللاوعي فك شفرات الواقع ووعيه أم أن الوعي وحده القادر على فك الشفرات ؟ وماذا يقدم عالم اللاوعي للوعي ؟

ـ نحن نعتقد أننا نعيش في عالم ثلاثي الأبعاد أو رباعي يضاف له (زمكان) لكن هذا وهم العقل الواعي اليومي فوفقا لنظرية الأوتار في الفيزياء المعاصرة لدينا أكثر من سبعة أبعاد. العقل الواعي واقع تحت تأثير العقل الناقد والأنا العليا والمثنوية ؛خير وشر وأبيض وأسود إلخ، أما اللاوعي فلحظة تكوننا الأولى في أرحام أمهاتنا حيث كان العقل الباطن والجسد واحدا في الظلمة الأولي، فخرجنا للعالم ووقعنا تحت تأثير التنظم والعقل المثنوي بدءا من البيت والعائلة والقبيلة والشارع والمدرسة إلخ، فالوعي ضيق الرؤية يطلق الأحكام ولديه أبعاد وأنا عليا أما اللاوعي ففيه ذاكرتنا الأولى والنماذج الأولى "abyss" .

19ـ هل تستقي شيئا في عروضك من أحلامك ؟ وهل لديك حلم متكرر ؟

ـ بالنسبة لي العمل الفني يجب أن يشبه حساسية الأحلام، كابوس استيقاظي اليومي مستمر منذ الطفولة؛ مبتلع مسدس أو هناك مسدس في معدتي فهذا واحد من كوابيسي.

20ـ من كاتب مونولوجي العرض ؟ ولم لم يقدما بالعربية ؟

ـ النص فلسفي لبروفيسور بجامعة ستوكهولم. أعتقد لاسباب تقنية ما تحققت الترجمة وهي مسؤلية المنظمين.

21ـ هل شاهدت عروضا في المهرجان ؟

شاهدت عرض"هو الذي رأى" لفرقة زقاق اللبنانية والعرض التشيلي.

22ـ عرضك يعكس تذوقا عاليا للفن التشكيلي وللموسيقى .. كيف كونت ذلك ؟ وهل مارست أيا من الفنون الأخرى؟

ـ لأني أحب الشعر في الفن .لا.

23ـ من فنانك ومخرجك وكاتبك وموسيقارك المفضل ؟ وأي نوعية من الأفلام تحبها ؟

ـ هنري ميشو، أندريه تاركوفسكي، فرناندو بيسوا، داخل حسن ، أفلام فيلليني.

24ـ هل تتابع السينما العربية ؟

ـ طبعا لا.

25ـ هل أنصفتك الحركة النقدية في الداخل العربي أو الخارج ؟

لم أشغل بالي بذلك فلو كان للنقد فائدة لكان شكل الفنون الآن أحسن وما وصلنا إلى هذه السطحية، وأعتقد أن الناقد فنان فاشل ولم ولن تنصف الفنون بغير السم .

26ـ ما جنسيات الممثلين معك ؟ هل وتجد صعوبة في تفاعلهم مع قضايا عروضك؟

ـ الممثلون من جنسيات مختلفة وأعمل معهم منذ عدة سنوات وهم يتغيرون حسب العرض والفكرة، أما الصعوبات فأنا أطالب باللا شخصانية وأن يترك الممثل كل متعلقاته الشخصية خارج البروفة على أمل ابتعادهم عن سطحية إغراءات التعبير الشخصي المفاهيمي، مقترحا عليهم شروطا لأدخلهم في برسونا وليس كاركتر.

27ـ كيف ترى نفسك والعالم بعد سنوات ؟

ـ أرقص على خراب العالم .

28ـ ما مشروعك القادم ؟ وما طموحك الفني ؟

أعمل الآن على مشروع يقدم في السنة القادمة مع ٤ ممثلين من اليونان اسمه(جحيم الهجرة) مرجعه عن ثلاثة قصائد من دانتي أليغييري( الجحيم)، وطموحي أن أكوّن مختبرا للتمرين المسرحي في بغداد.






   نشر في 31 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 26 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا