كل شيء ظل كما كان -1 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كل شيء ظل كما كان -1

  نشر في 26 غشت 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

يمكن للأيام أن تصبح واسعة

و للبحر أن ينطلق سهما

و يرتشف الموج على طول امتداد

و يملس وجهي

و يملأ ملامحي لترتاح

رغوة الإنتفاش

شوائب الصُدف

لا أذن للصَّدَف

أسمع الماء

و أغسل نجاسة تسننت

و أقدامي كثرت

فجرني القدر بالرياح

لا أستقر على الرياحᵎ

و أنا أصغي لصدى لا يخرج الهواء

ذاب في الماء

كنت حافية أتواضع فوق التراب

و الطين استحم

فارتديت نعله على استحياء

لن يعقدنا أحد

لن يشككنا أحد

فاليقين ماء

سنمشي حتى لا نتوقف

ثابتين كما نحن

عارفين بما نحن

نحن كما الحال

فكيف الحال؟

لم أختر شيء

و كل شيء ظل كما كان

كان الخيار بعد

و يقهقه الصمت ما قال

كنت أنتظر لا السحاب

كنت أجامل لا الأجواء

قد يكون الإنسان عكس الهواء

ثم يستدير و يعود كما كان

كنت أنتظر و نفسي لا

بقيت أبكي و عيني لا

أتعرق بدمع الماء

تبتل الأوراق فينا، نطرد الماء

تسخر الأوراق منا، فيما زاد

ما أصاب الناس؟

ما أصابني بين الناس؟

الأجواء المبعثرة

ترتب النظام و تجفف الأوراق

و المتحابون يتقاسمون الشمس و الطيور و الزهور

تكمل ربيعها مواسم لإسمها

تفاضل الغيم و السحاب

و هنا اليمام الصديق

و الحمام الرضيع

يحضن موج الرماد

أتطاول أمتص نبتة التصدعات

و لم أر الإنسجام

و من يصفف الطبيعة للمدينة

و يشير بالإتجاه

عشرون ميلا تلتقي المدينة بعرفها و تجارها و تحشر المال

و العشاق المؤقتون

سيرحلون إلى العدم

في غرف بعيدة لا سلالم فيها للنبات

هي طبيعة المدينة لا تستأجر غرفا للزوار

قالوا

خالفت الميعاد

و كنت سائحة تغترب في كل مكان

و تنادي bonjour

إذ طاب المساء

و السلام للسلام

ما أدراكم بمن سلمت يداه؟

و السلام للسلام

ليس قلبا سريع الإخفاق

سأصبح أبهى يوم المساء

أسندت القلوب قوسا

انحنى رفيع المجاز

رفعني أصوب الناس

و لَصَّقْتُ الحروف مرايا

كَسَّرَتِ الماء

حَطَّمَت وجهي بدل الضباب

الأجواء المخبلة

يومين لم تمشط زيفها

ربما ترى الناس

و العشاق صور النعاس

و أنا أتخلف عنهم

أجدد الليل

لشوق الصباح

كأحجية لم تبدأ

كأغنية لا صبر لها في الكلام

لا صدى لها مع الناس

سيسأم الناس من العزف

و يبحثون عن التجلي و تصادم الحجارة فجأة

عن بناء للردى

يبلغنا أحيانا و أحيانا ننساه

نسج الليل أمامي فضاءه و سار

كثير من الأشعة تعج بالحركات

كان لابد من فحص اللسان

فلا النسيم خرج منه

و لا السلام

كنت أحتاج لنفسي لأواصل كتم الأقوال

فتأخر الغيث

فما الذي فات؟

و ماذا عن المتحمسين من حولي

صرعى في معركة

وضعوا وحدهم الرهان

و ماذا عني أتحدى دون سهام

هدفا من الأمجاد استردادها

من الشقاء نطاقها

و سيق خيار الذات

و الظروف ليست هي

و للتاريخ دورة المياه

و أنا البقاء و الفراق

هددني رهط من الناس

لأبق حيث كان

و القلوب تشفع قبل الدعاء

تحتاج لمكياج

و بعدي لمنهاج

لا عودة لحياة بلغها الإلغاء

سألغي ما يقضمني

تفاحة إغراء

لا وهلة لعجلة

و وحدهم الباقون

هم الملاقون

لنفسي القادمة، لكثير من الناس

عن ورقة مخططة

تميل الكلمة

إنها بيضاء

تنحني الكلمة

إنها أمواج

ذروة معكوسة

تصعد و تنزل، متى؟

يسترخي العناد

وعود مهجورة

تحيى التضاد

عقلة الإصبع

تعقد غزلا و ألغاز

ساقية في الوادي

يكتظ الواد

مودعة مدينة الواد

يدفع الواد

صخبي

كما اعتاد

أي الزمان عقد حجارة الواد؟

قلادة للنساء

مدينة نائمة

و قسنطينة تاء التوت

و ياء القوت

و العود ياقوت

غنت عجوز

ّا نتوما مشيتوا.. آه.. آه.. يا وعدي"

"لقلوب تحرقوا.. آه.. آه.. يا وعدي"

للعنقاء زيتون

يبعثه وقود، أحيانا غناء

أحيانا غير مألوف..

للطاقة حق الخيال

لا خسارة مع الناس

للناس دورة المياه

و المدينة دنت مني

هاوية لا تهتم بالناس

يقطينة الهاوية

خفيفة الهواية

ربما جنية أعوذ باللهᵎ

أعجوبة يوم، يا مكانᵎ

على خارطة ما

متجهة صوب الأقدام

هناك السفر

و الحقيبة

وضعتهما فوق الخزانة

ليزداد الغبار

و نظرت في الحقل و طال الإنزلاق

لي سنبلة و لا أجمع الواد

لي حقل و لا أحصد الجواد

ربما مر الجراد؟ ربما كثر السماد؟

ربما اللعنة في النبات؟

نُكثر من تزاوجه و لا يحب أن يخون كما الناسᵎ

الصرصور نملة حين يترك الغناء

الصرصور نملة حين يلغي النداء

و أكتب مصير نملة

تربِّي مطامر الأحداث

و لا يصفر وجهي

لا أتعب في الحال

لا أحمل ما أقتات

أنادي نملة صماء

و مع الطابور أنهارᵎ

قلبت وجهي

لا أرى بعيني

لي قرون النمل و ملاقطها

و دود النمل و خدمها

في مدينة الأدغال أرجحها

تلتهم أجنحة النمل و تركبها

بلاستيك يطير مع الرياح

و السكر المر يغلبها

و السحاب يمر يبلعها

و أذاب الماء السكر و السحاب و سال في الزقاقᵎ

و كل شيء ظل كما كان

ضمدت يدي

احترق المكان

طل الأحباب على يدي

رفعوا الدخان

لم أحب أحدا في الوادي

أحببت الناس

حب الناس بسيط

يأتي كما كان

حب الناس سعيد

و السعادة ألا تحزن إنسان

و كل شيء ظل كما كان

صعب أن أبدأ

و كل شيء ظل كما كان

و الجسور تعاكس الغربان

و الجسور تشدد الحبال

و الحبال فولاذ

و الماكثون

و العاطلون

يطرقون، يطرقون

و قد أنتظر مثلهم في القاعات

أقف مثلهم في الزقاقات

أحاكي النساء و الرجال

أبحث عن سكر مذاب في الماء

كي لا أنامᵎ

كي لا ألصق و أنخدع في الإنعاشᵎ

و لكن منهم بي في الظن ساء

و أنا تعبت من حماية نفسي، بقيت عزلاء

و ربما أموت في الحال

و أحمل معي حديث الناس

و وزر الناس

و أذكر كل إنسان

نصيبي لن أنساه

أشبه الجميع، جمعت الناس

أشبه الجميع، اعتزلت الناس

و لم أرحل منذ زمن

و لم أعمل منذ زمن

و قلت لمن أحببت

ارم ما كتبت

فالحروف نسيان

و تحاول روحها أن تحفظ الماء

و أحاول أن أجد حروفا لما أشاء

و الواجهات ماركات، ترش الماء

و الأعمال إنشاء

و الماء لا يشاء

هناك ما يمنع

أنا التي أمنع

هل أعمل في الباب؟

هل تثاقلت علي الأقدار؟

جديرة بي هي الآن

جميلة هي الآن

و كل شيء ظل كما كان



   نشر في 26 غشت 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا