حلقة الوداع - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حلقة الوداع

  نشر في 08 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 23 أبريل 2019 .

 الساعة الان ..لا أدري  ،لاشئ ابدا ...رؤيتي مشوشة جدا ..أغمض عيني وأفتحها منذ ساعات وأنا أحاول مرارا وتكرارا أن أري ،ولكني لا أري حولي سوي يديه تلوحان من بعيد تكتبان القصائد التي تتسلل الي قلبي قبل الاطلاع عليها ..أراه يعطيها من مشاعره وحنانه ما يعجز عن اعطائه لقلب لم ولن يعشق سواه ما دام علي قيد الحزن يبحث عن الحياة .                                                                                                                                    نظرت في عينيه مرة واحدة فقط كنا نجلس في المكان ذاته تتولي فصل جسدينا بضعة أمتار ورغم هذي الامتار اللعينة لن تفصل أرواحنا فحتما قد التقت في السماء قبل النزول الي الارض ،كانت السماء آنذاك تمطر فرحا وأهازيجا ملونة ...كنت أختلس النظر اليه بينما هو يقبع في مكانه يبادل وريقاته عشق لا يمت للبشرية بصلة ،كان يطوي صفحة تلو الاخري وأشعر به وكأنه مع كل طية يتألم وكأنه يغادر محبوبته ..يودع عشقا عاشاه معا زمان سالف ،،،وفجأة وبينما أنا شاردة العينين أتوه في جلسته رفع عينيه عن أوراقه وكأنني شعرت حينها أنه رفع معها قيودا كبل بها قلبي وشعوري منذ زمن ....أمعن في نظرته الي ما أمعن .شعرت بعينيه تمتلئان بحزن ممزوج بلهفة يصحبهما حنو بالغ ..نظرت فيهما أحاول قراءة ما دونته الايام ،ولكن اللغة ربما بدت مشفرة قليلا لمن يراها أول مرة الا أنها لم تكن المرة الاولي التي أجالس فيها نبضاته.. وأجيب همساته ..وأصافح بسمته لأنني كنت أراه في كل ثانية تمر من عمري دون أن أدري والا فكيف بقيت علي قيد الحياة الي الآن .وجدت في عينيه الملاذ الذي ابحث عنه ،ووجدت في ابتسامته الامل الذي أحتاجه لمباركة أيامي ..وجدت أن الدنيا كلها استحالت الي كيان واحد والناس كلهم تجمعوا في رجل واحد ...هو ...ومن سواه!!!

حاولت ان أطيل النظر اليه ولكن عبراتي استبقتني الي هذا ،لا شك أنه شعر بتوهج قلبي وبنار روحي قبل أن يشعر باقتراب خطاي منه ..ذهبت اليه بخطي متثاقلة كل خطوة تستحث الاخري علي الرجوع  ..لا أستطيع اطلاق لقب علي شعوري وقتها ..، أهو الفرح الممزوج بالخوف ؟؟،ام هل هو هول المفاجئة ..،ربما التوتر ؟؟؟؟ لا أدري .

عندما وصلت تسمرت في مكاني ..ربما لم يكن يجدر بي المجئ  ..ظللت واقفة أتوسل عيناي الاتفضحا سري أضع يدي علي صدري حتي لا يخرج صوت الخفقان الي هذا العالم فيكشف من أمري ما لا أحب أن يعلمه الناس  ، وفي خضم هذا الانفراد بالنفس افقت علي صدمة رحيله فسارعت الي منضدته بنفس ملؤها الغضب ألوم هذي المنضدة وتلك الكراسي الغبية التي تركته يذهب ولربما كنت أغار منها ...لعمري انه الجنون بعينه ،وفي تلك الاثناء لمحت قصاصة يبدو عليها انها قد سقطت منه كتب عليها بحبر احمراره كالدم وسيلانه كالدموع ..وداعا . ، وبمجرد رؤيتها كان ذاك آخر عهدي بالحياة فالوداع أيتها الحياة .                                                                                                           ربما تعمدت أ ن أبدأ بهذه القصة الحزينة لأصف بشكل أو بآخر واقع الحياة وحال العالم ،ولأطرح السؤال الذي دائما ماجال ولا يزال يجول بخاطري لماذا يمسي الكون حالة من الوداع أو بالاحري مشهد وداع متكرر نشاهده في جل المواقف الحياتية في قصص الحب ..في السعادة ..دائما مانودع ..نودع قلوبنا ..نودع مشاعرنا ..نودع ضمائرنا ..نودع أنفسنا ..بل ونودع حياتنا ، الا يوجد مكان بيننا لشئ يسمي عالم يزدان بالانسانية أم أن قوانين الحياة الصارمة تفرض علينا أن نودع كل شئ ..لماذا أضحي العالم رغم اتساعه سجنا ،وامست القلوب لا تنبض سريعا الا للحزن ..فنجد مثلا المسلسلات والافلام حتي الرسوم المتحركة منها تستند في نجاح معظمها علي قصة حب بائسة ..علي محاولة فاشلة للعيش ....ربما الاسئلة الحزينة كثيرة ولكن بالفعل نحتاج الي عطر لنشتمه ..الي بسمة ثغر حسناء لننعم بمشاهدتها ..او بالاحري الي حياة لنحياها ..أتمني ان اجد عالما مليئا بالفرح والقوة والوحدة وقصص حب سعيدة .








  • 2

   نشر في 08 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 23 أبريل 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا