الثقل صنعة وزارة التعليم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الثقل صنعة وزارة التعليم

  نشر في 23 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 أكتوبر 2016 .

لايوجد احد منا لم ينظر الى أبنائه بعين ملئت بالحزن وهو يراهم يجرون حقائبهم المدرسية كل صباح وكأنها حجارة ضخمة فلم تقوى أجسامهم الغضة الصغيرة على حملها على أكتافهم ولا رفعها بأيديهم، مع استمرارهم في هذه الأشغال الشاقة 12 سنة!

هل قام أحد بتجربة حمل حقيبة إبنه او إبنته؟ ومن لم يجرب ذلك جرب الأن.

عندها فقط سوف تعلم أن هناك خطر حقيقي يتربص بأبنائنا دون أن نعلم، يهددهم بالعديد من الأمراض أدناها تشوه العمود الفقري.

والمتأمل للحقيبة المدرسية في مدارسنا يجد أنها تحتوي علي الكثير من الكتب الغليظةوالدفاتر المتكدسة والاقلام وأدوات الرسم بالإضافة إلى الطعام والشراب  وبصرف النظر عما اذا كان الطفل يستخدم كل هذه الكتب والدفاتر خلال اليوم الدراسي أم لا.

وقد تفننت الشركات المصنعة للحقائب المدرسية بأشكال وأحجام المختلفة والتي يتسع بعضها لأكبر كمية ممكنة من الكتب والدفاتر بكثرة جيوبها وحاويتها وكأن الطالب من المسافرين الرحالة الذين يحملون كل شيء معهم من آواني وخيمة وفراش نوم الخ.

فواقع الحقيبة المدرسية في المدارس الابتدائية مؤلم ألم (الدسك والمفاصل والفقرات) وبكل أمانة نحن لا نشارك في صناعة جيل ذو بنية قوية وصحية لكننا مع الأسف نساعد في ظهور كائنات جديدة هياكلها العظمية مشوهة، ووزارة التعليم أحد  المتسببين في هذا المشروع المؤسف.

وكان هناك الكثير من الأفكار والحلول لتفادي هذه الكارثة الصحية والتي اشتملت على نقاط كثيرة من أهمها بيان متوسط وزن الطالب والطالبة ومتوسط وزن الحقيبة التعليمية، ولذلك قامت بعض الدول بإلزام المدارس بإجراءات مماثلة كما قامت بسن قوانين لحماية الأطفال بحيث لاتسمح أن يحمل الطفل ثقلاً يزيد عن 10% من وزنه، فمثلاً تحظر هذه القوانين حمل الفتيات تحت سن 16 سنة أكثر من 5 كيلوجرامات، وهناك توصيات أخرى من أهمها ضرورة تخفيف وزن الورق المستخدم في الكتب المدرسية، ودمج الكثير من كتب المواد الدراسية في كتاب واحد تخفيفاً للعبء التعليمي والجسماني عن الطلاب والمالي عن وزارة التعليم.

تقول دراسة أخرى نشرت في فيينّا أظهرت أمراضاً وتشوهات في العمود الفقري والمفاصل قد ظهرت بين طلبة المدارس نتيجة لعدد الكتب والكراسات التي يحملونها من وإلى المدرسة، وتشير الدراسات الي أن الحقيبة المدرسية مع محتوياتها تزن ما بين 25٪ و 40٪ تقريباً من وزن الطفل الذي لم يشتد عوده بعد لحمل مثل هذا الثقل مما أثار إنتباه الأطباء ومسؤولي التعليم وأولياء الأمور وخوفهم على جيل الغد الذي قد يتعرض للعديد من الأمراض، الأمر الذي قد يؤدي إلى تخلف الأطفال عن مدارسهم سواءً لضرورة تقديم العناية والمعالجة الصحية لهم أو بسبب ملل الأطفال أنفسهم وإرهاقهم من حمل تلك الأثقال الإلزامية.

ويري الأطباء أن حمل ثقل زائد في الحقيبة المدرسية يعرض الأطفال لآلام في الرقبة والذراعين والكتفين والظهر وحتى القدمين، وقد تسبب أحياناً ضغطاً على القلب والرئتين نتيجة تشوه الهيكل العظمي والعمود الفقري الذي يصبح على شكل الحرف (C) مما يستلزم تدخلاً جراحياً مستقبلاً، وقد تتطور مع مرور الأيام لتظهر على شكل تحدّب في الظهر أو الجنف وهو الميل بالجسم نحو أحد الجانبين.

وهنا اتقدم بمقترح الى وزارة التعليم والقائمين عليها وجميع المدارس الخاصة أن تعمم فكرة إنشاء خزانة أو أدراج خاصة لكل طالب داخل المدرسة وتغلق من قبل الطالب بقفل خاص به يضع فيها جميع كتبه ودفاتره المدرسية إضافة إلى حاجياته من الأدوات المكتبية وأدوات حصص الفنية وغيرها.

الإهتمام بصحة أجيال الوطن هو عمل وطني لايقل أهمية بعقولهم فالعقل السليم في الجسم السليم.


  • 1

   نشر في 23 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 23 أكتوبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا