رسالة استسلام - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رسالة استسلام

  نشر في 01 أكتوبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 04 أكتوبر 2020 .

اعلم ويعلم قلبي، و عقلي في يقين ان لاشيء يضر مع اسم الله و بدون اذن الله والعين تدمع مؤمنة ان الله ارحم من ان يعذب مؤمنا وان يتركه وحيدا في ظلمات ومتاهات الحياة.


لكن الروح ضاقت مما ضاقت من هذه الحياة، و البدن تهالك لا من سقم ولا من جوع بل من مصائب الدنيا و فقرٍ دائم ودينٍ خانق و زمن قاتم ولا سبيل الا الصبر والصبر بات طويل الامد ولربما لم يعد الفرج آت.


حقا انا اسف يا رب. أاسف على ما آلت اليه نفسي، فالمرض مستشري فيها وفي عروق الجسد، يمتص مافيه من قوة و صبر، فالاصابة بليغة و الدعاء بعيد ولا مفر من جحيم زماننا.


لا قنوطا ولا جحودا ولا كفرا انما هروبا واستسلاما من هذا الزمن.


اني ارى عيونا مؤمنة تدمع، اطفالا بريئة تُشرّد، امهات تُفطر قلوبها على ابنائها مما بلغ الجور في معيشتهم.


صلوات ترفع، ايادي تبلغ السماء، و حناجر جفت، و نظرات الى السماء برفع الهم والغم، ولكن ما من مجيب.


اعلم ان فينا ضعف و لسنا من القائمين والعابدين فجرا ولا سحرا، ولكنا عبادك يا رب خلقتنا وآمنا، الا ينبغي للمسلم ان يتنعم من هذه الدنيا! السنا خلفائك في الارض! السنا بشرا لا حول لنا ولا قوة الا بك يا عزيز يا جبار! 


اني ارى الظالمين في ثراء ، و ارى الكفرة في عطف الزمان، و من بلغ فيهم الجبروت والطاغوت ان يتآمرو على لقمة الفقير يزدادون حفظا في رحمة القدر.


لقد بلغت اكثر من نصف عمري وانا متمنيا ان يحتضنني القدر في رحمته يوما و يسعدني سعادة لا تمتزج بغبطة، ولا حزنا يترقب من بعيد.


ما السبيل! ؟ لا سبيل الا الاستسلام و الخروج من هذه العاتية الداهية الغير عادلة، ظالمة متهالكة دنيا فاجرة وانا منها براء وانا منها براء.

اللهم اغفر و ارحم فأنا آت اليك ليس كما تبتغي ولكنه قراري ومبتغاي وانت ارحم الراحمين.

هل هذه هي السعادة؟؟ هل الاستسلام هو الحل؟؟

ما على الإنسان الا ان يعيش قصة حياته كما هي ويتقبل دوره في هذه الدنيا مهما صعب فانها مسرحية لكل منا دوره حزين او سعيد و النهاية هي الجائزة لمن احسن في دار القرار الاخرة. 

الانتحار او الاستسلام ليس فقط بقتل البدن بل يكون باستسلام النفس فتكون جسدا فقط لا روحا بنّاءة مقاومة لعراقيل القدر، فالشجاعة في المضي قدما مهما كثر الشوك في الطريق؛ والسعادة كل السعادة في النهوض بعد الوقوع. 





  • 2

   نشر في 01 أكتوبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 04 أكتوبر 2020 .

التعليقات

محمود بشارة منذ 4 أسبوع
السلام عليك يا من اطلقت على نفسه مِنّــا او كما كنت تبتغي ، المهم ، سؤال لك ، حتى يستجيب لك الله ، عليك ان تكون طائعا لوالديك ، مؤديا 5 صلوات ، لباسك من حلال ، طعامك من حلال ، محسنا الى الضعفاء رغم انك منهم ، محسنا الى جيرانك ، محبا للاخرين ومن المهم ان يكون همك الاخرة وليس الدنيا ، وعليك ان تكون من اصحاب هذه الاية : ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اختلط علي الامر من رسالتك ، فانت مؤمن وبنفس الوقت تعترض على ما جرت به المقادير ، وتريد الانتحار هكذا فهمت من رسالتك ، هل فهمي صحيح ؟ ارجو ان اكون مخطأ.
0
mannaa
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لقد عدلت المقال لما يدور في خاطري بشكل اوضح، انه ليس الانتحار الجسدي بل استسلام روحي فكلما طالت الصعاب ثقلت النفس بالهموم ولا سبيل للنهوض ولكن يبقى الامل والايمان بان القادم افضل
شكرا لك اخي عالتعليق
أبوبحر منذ 4 أسبوع
تأمل الدهر وأيامه، فإن وجدتَ من عُوفيَ من أثر مخالبه وسوء الصنيعه به، فلك الحق أن تغصب وتيأس، ولك منا ذهباً مداداً لأحرفك ونفثات صدرك، فأنهض وجاهد في الحياة لعل في خبايا الأيام وجوهاً للحل استترت عنك وغابت عن عقلك لقلة خبرتك بالزمان، فأصبر وجاهد وكن لهؤلاء الأطفال موطناً، وللأمهات يداً تنزل على أكتافهن سكينة وطمأنينة، ولليائسين أملاً وحياة، وثم إن الله على ما يشاء قدير، وتسهيل كل عسير عليه يسير.
0
mannaa
شكرا لك عالتعليق اخي لقد عدلت المقال بعد قراءة كلماتك يرجى القراءة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا