الزمالك وبرشلونة .. وجهان لعملة واحدة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الزمالك وبرشلونة .. وجهان لعملة واحدة

يمر شهر أبريل بأيام ثقيلة تُعد هي الأسوء في للزمالك وبرشلونة في اخر عشر سنوات إن لم يكن خلال الربع القرن الأخير، ولكن ما الذي أدى بالفريقين العريقين الى هذا ؟

  نشر في 19 أبريل 2017 .

عزيزي القارئ .. قبل أن يثار غضبك وتسأل ذاك السؤال الذي يراودك، من أين أتيت بتلك الجرأة التي تشبه فيها نادي الزمالك بنظيره البارسا ؟ أو تردد، هل سيعاني البارسا خلال الفترة المقبلة مثلما عانى الزمالك ؟

في البداية، أوضح أن المقصود هنا هو تشابه المشكلات التي يعاني منها الفريقين، اللذين يتملكان جمهور عظيم في كافة أنحاء العالم، وسأحاول عمل سرد مبسط لتلك المشاكل التي يعانيان منها.

لن نبالغ إذا قلنا أن جمهور ناديي الزمالك و برشلونة، يعيشان واحدة من أسوأ المواسم خلال أخر 25 سنة، فالفريقين اللذين تعودا على التتويج بالبطولات دائماً، مرا بالعديد من الأزمات، وخرجا من صفر اليدين بدون بطولات، ولكن بالنظر إلى النتائج السلبية للفريقين، فهذا الموسم هو الأسوأ أخر 25 سنة .

الزمالك بعد تتويجه العام قبل الماضي ببطولتي الدوري والكأس، ووصوله لنصف نهائي الكونفدرالية، ونهائي دوري أبطال أفريقيا، يحتل هذا الموسم المركز الخامس، وقابل للتراجع بسبب الخسائر المتتالية من فرق كانت لا تحلم بالفوز على العملاق الابيض، بالإضافة إلى كافة الالعاب الجماعية الأخرى، التي لم تشهد رفع العلم الأبيض على منصة التتويج، سواء يد او طائرة او سلة.

اما العملاق الكتالوني فبدأ الموسم بخسارة العديد من النقاط التي منحت التقدم لغريمه التقليدي ريال مدريد، ومع كل خسارة لريال مدريد، يرفض البلوجرانا الهدية واعتلاء عرش جدول الليجا، ليخسر نقاط المباراة هو الاخر، فضلًا عن وصوله لنهائي الكأس أمام ديبورتيفو الافيس، أما على الصعيد الاوروبي، فلن يختلف الحال كثيرًا، فلأول مرة منذ فترة طويلة نرى برشلونة يعاني أوروبيا من سلسلة لهزائم متتالية، ورغم الريمونتادا التاريخية أمام باريس سان جيرمان والفوز 6-1 بعد هزيمة الذهاب 4-0 ، إلا أن الفريق الكتالوني أمام تحدي جديد سيكون هو الأصعب له أمام العملاق الايطالي يوفنتوس بعد خسارة الذهاب 3-0 في اليوفنتوس ارينا.

أربعة أسباب أدت إلى هذا التراجع تمكن في الادارة، المدربين، اللاعبين، الجمهور

1- الإدارة:

لا أحد ينكر أن إدارة نادي برشلونة، لها دور قوي وأساسي، لما يحدث من تراجع لأداء الفريق، وذلك بعد سياسة التقشف التي بدأتها منذ ثلاثة أعوام، وعدم تعاقدها مع لاعبين على مستوى عالٍ، لديهم القدرة على سد فراغ تشافي و داني الفيس و اعتزال بويول،فضلًا عن تراجع مستوى بوسكيتس، وبالرغم من الضعف الملحوظ في العديد من مراكز اللعب، داخل صفوف برشلونة، إلا أن سياسة التقشف من ادارة بارتوميو، لم تسد ذاك العجز، بالاضافة ألى مشاكل التعاقد مع اللاعبين صغار السن والتي قضت بحرمان البلوجرانا من التعاقد مع اي لاعب لمدة عام .

أما في الزمالك فحدث ولا حرج عن إدارة مرتضى منصور، فخلال 3 سنوات قاد فيها دفة السفينة البيضاء، توالى على الزمالك 12 مدربًا، فلا يوجد فريق في العالم ينافس على البطولات، يجرى تغييرات كل شهرين، بالاضافة إلى ضعف الصرف أو التعاقد مع لاعبين أكفاء في العاب الصالات من سلة وطائرة و يد، ليشهد الزمالك مستوى متدنٍ في الفترة الأخيرة، فضلًا عن تدخل الادارة في عقد اجتماعات دورية مع اللاعبين دون علم الجهاز الفني، فضلًا عن التدخل في أمور شخصية، وصلت حد السب والقذف.

2- المدربين

شدهدت الأعوام الخمس الماضية، وبالتحديد منذ رحيل المدرب الإسباني بيب جوارديولا، عانى الفريق الكتالوني مع العديد من المدربين غير القادرين على قيادة فريق بحجم البارسا فالراحل فيلانوفا و مارتينو و حتى انريكي لا يناسبون البارسا وشاهدنا ذلك على أرض الملعب.

اما في الزمالك فخلال الثلاث سنوات الاخيرة، تعاقب على النادي العديد من المدربين كانوا بمثابة اهانة لنادي الزمالك مثل محمد حلمي ومحمد صلاح وباكيتا و ميدو ومؤمن سليمان وغيرهم مدربين لا يملكون اي فكر يساعد الزمالك على النجاح والتقدم.

3- اللاعبين

عندما تغيب الروح والقتال والمنافسة، فحتمًا انهيار الفريق ليس إلا مسألة وقت، مهما كان حجمه وامكانياته ولنا في البارسا والزمالك خير مثال، ففي بعض المباريات غابت الروح عن اللاعبين، ليصبحوا مجرد أشباح في الملعب، غير قادرين على السيطرة في الملعب.

روح المنافسة والغيرة على لون القميص، هي أحد وأهم عوامل جلب النصر لأي فريق، أحياناً نرى فرق صغيرة تصنع انجازات كبيرة أمام أندية كبيرة في عالم الكرة وذلك بفضل الثقة في الفوز والروح والاصرار، بينما تخاذل او بالمعنى البلدي دلع اللاعبين لا يجلب دوى الهزائم والنتائج المخزية التي لا ترضي اي مشجع وعاشق لالوان النادي.

4- الجمهور

قد تتعجب عزيزي القارئ ولكن الجماهير لها دور كبير فيما يحدث داخل الاندية، ففي الآونة الاخيرة، ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر العديد من المشجعين لا يعرفون شيئاً عن النادي سوى اللاعب فلان الشهير بالسافل واللاعب علان الشهير بالحاسم وذلك الليو وذلك خير أجناش وخير دفندرات وهذا وزير الدفاع و ابن النادي و كذا وكذا كذا ويتابعون هؤلاء اللاعبين على كافة صفحاتهم الشخصية.

لا أحد ينكر أو يغفل عن أن دعم اللاعبين واجب وقت الازمات التي تحل بأي فريق للكرة ولكن، إذا كان هذا اللاعب متخاذل وبلا روح ولا اصرار وكأنه موظف حكومي متكاسل من نوعية فوت علينا بكرة يا سيد!، هنا لنا وقفة، فهؤلاء لم يقوموا بدورهم على أكمل وجه فليرحلوا فوراً غير مأسوف عليهم، ولعل أصغر ناشئ في النادي، لديه غيرة على فريقه أفضل من لاعب متخاذل يحمل في دولابه كأس العالم 3 مرات متتالية!.

الجمهور هو اللاعب رقم 1 في أي معادلة فنحن لن نشاهد الكرة إلا من أجل المتعة و الروح والاصرار، ومن الطبيعي والمنطقي أن تشهد فترات انكسار ، والعودة من جديد ولكن يجب دراسة الاسباب التي تؤدي الى ذلك من اجل التدخل الفوري والسريع حتى لا تطيل فترة الانكسار والعودة من جديد الى منصات المجد والتتويج.



   نشر في 19 أبريل 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا