فلسطيــــن .. الهـــوى والهويـــة .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فلسطيــــن .. الهـــوى والهويـــة ..

  نشر في 16 ماي 2021 .


كتبت / نورا محمد .

دماء تُسال .. أطفال تُشرد .. قلوب تنفطر ولكن الروح تأبى الخروج من جسدها .. ترفض الإغتراب عن وطنها الأول والأخير , وإن كان المقابل هو الحياة ! , فلا حياة بلا تراب أرضها , ولا وجود بلا وجودها ..

قذائف تضرب أرجاء البلاد , بين مقاومة الأجداد وصُراخ الأحفاد , تُزلزل الأرض بدماء أبناءها , في ملحمة شهد عليها التاريخ بأن نتيجتها محسومة , ولصدق الحقيقة يكمن وقع ألمها على قلوب العدو , عدو الدين والإنسانية , والحق أنه عدو نفسه ! , يقف أمام الواقع الذي أقره وفرضه رب الوجود ولا يُعير له إهتماماً , وكأنها أكذوبة مُلفقة لا معنى لها ! , فكيف ننتظر منهم أن يدركوا أن لا حق لهم في ذرة واحدة من تراب الأرض الطاهرة ؟! .. كيف نتنظر منهم تخليهم عن بطشهم ؟! ..

وكأن تزييف الحقائق هو " أكسجين " الحياة لهم ! , وكأن الحقيقة هي " الحنظل " الذي يقضي على ملذاتهم ! , وكأن الحياة قد كُتبت من أجلهم وأجل وجودهم فقط ! .. فأخذوا يُطيحوا بمن قبض على أرضه وأصبحت بالنسبة لهم حق مسلوب منهم والحق أنهم منها وإليها ! , إزداد طغيانهم دون رحمة أو هوادة , فكيف تبدلت الحقائق وإنقلبت رأساً على عقب ؟! , كيف تلاشت الإنسانية حتى أصبح العالم بأكمله ملكاً لهم وتحت تصرفهم وهم أسياداً لكل البشرية ؟! , والحق أنهم أسياد " المستنقع " الذي يُخلف بقايا البشرية ! .. 

كلمة الحق لن تموت , لن يتوقف لها نبضاً , وإن مات أصحابها الطاهرين , فإن إنكتب عليهم الرحيل , فهو رحيل عن الحياة بأكملها ولكن الرحيل على أرضهم " سيناريو " مرفوض ! , الموت في " قاموس " وجودهم هو الأهون , حتى قطرة الدم الأخيرة , حتى النفس الأخير وحتى النظرة الأخيرة .. يظل القلب نابضاً بحب فلسطين , وتبقى الروح شغوفه بالإنتصار , لن تحيد الخطوات عن طريق الصمود , وإن كان القلب يرتجف ألماً من فراق الأحبة , يتمزق من سيطرة و " عنجهية " العدو , نصر الله يظل الهدف , ولا هدف دونه يُرجى العيش لأجله ..

1879 .. بدأ الصراع , الصراع الإنساني في المقام الأول قبل أن يكون صراع سياسي , فهو إختبار لصدق العزيمة , و " ضعف " المُستعمر ..

الهدف .. الإستيلاء على الأراضي الفلسطينية دون أي وجة حق ! , بلا مبررات , وعليه بدأت المواجهة , مواجهة بين دخيل " جبان " يجد أن القوة في إمتلاك حق الغير وسيادة العالم , وشعب رفض الخنوع والخضوع وأثبت أن قوته الحقيقة تكمن في تكاتفه وتلاحمه أمام اليد الغادرة ..

ومن هُنا توالت الملحمة , بين شد وجذب , مناطق تُبدد بلا شفقة , أُسر تفقد ذويها كل لحظة دون أن تلتقطها أنياب اليأس والإستسلام , وفي أقسى لحظات المحنة تزداد القلوب في نبضها العنيد , فلن تقوى قبضة العدو في الإطاحة بهم خارج حدود الوطن , خارج حدود الحياة , فلا حياة بعده ..

مجازر لم تُفرق بين كبير أو صغير , الكل يُنهش , الجميع في حالة إستعداد مستمر للمواجهة , بين اللحظة والأخرى تنقض قواتهم على كل حي وكل درب , في وهج النهار أو أعماق الليل , الهدف محدد ولكن الروح عامرة بالصمود , أصبح طمس الهوية الفلسطينية هو المقصد , الشغل الشاغل , العمل الذي يسعى الكل لتحقيقه , وعندها يصبح الفوز فوزاً وبحق , ولكنه حُلم يستحيل تحقيقه ! , أمام شعب وجد أن نصرة بلده هي الفوز بجنة الله , فهل تجد أن النصر لمن جعل الحياة ثمناً من أجل الفوز بحقه في أرضه بعيداً ؟! ..

قبل 73 عاماً .. خرج العُزل من أرضهم , بما يُعرف بأسم " التغريبة الفلسطينية " , على أمل العودة إلى ديارهم من جديد , تحت شمس الوطن الذي ضمهم كما تضم التربة جذورها , في مشهد لم نراه من قبل , ظنوا أن العودة قريبة , ولكن الإغتراب طال ! ..




تباعدت المسافات , إشتاقت الروح للإرتواء بنسمات وطنها , وحتى اليوم لم تنزاح الغمة ! , لم يرتشف القلب القليل من الراحة والإطمئنان , الأمن والسلام , إلى متى تظل الروح مُعلقة بين أمل في الرجوع , وألم في مواجهة العدوان ؟! , الحق أنه ليس كأي عدوان , هو فكرة , فكرة البقاء , فكرة التحدي , تفكك كل الحدود وإنصهار الدول العربية بأكملها فتصبح كاليد الواحدة التي لا معنى لوجودها إلا بالقضاء على وجوده , الحُلم العربي الذي تغنت به كل البلاد يُنتظر تحقيقه من كل الشعوب , وهو ما لن يحدث إلا بالتكاتف , بالإيمان واليقين بأن النصر هو السلاح الأوحد في هذه المعركة .. فهل نُعلن الآن عن وقفة جدية لإنهاء هذه المهزلة بحقهم وبحق كل العرب ؟! .. هل تتحد الصفوف للتخلص من العدو الغادر حتى الساعة ؟! ..

غدر .. يسري بدماء المستعمر ! .

في نهاية القرن الــ 19 , بدأت ملامح الإنقضاض على أرض فلسطين في التشكل , مخطط صهيوني وجه أنظاره نحوها , وفي عام 1878 كان يحيا على أرضها الباسلة ما يقارب الـنصف مليون نسمة , نصف مليون محارب ومحاربة عاشوا مُسالمين مُطمئنين , حتى أطاح بهذا الإطمئنان كيان العدو ! , 97 % عرب ونسبة اليهود منهم لا تتعدى الـ 3 % , ومع إزدياد الإضطهاد من قِبل " الأوروبين " لليهود , عزم اليهود على تنظيم أنفسهم وسعيهم للهجرة من بلادهم , ومن هُنا بدأت الجهود تنصب على التغلغل بأرض فلسطين , وذلك بعد الإجماع عليها , حتى تصبح الوطن الذي يجمع و " يلم شمل " اليهود المُتفرقين ! , وبجمع التبرعات لدعم هذه الحركة , وبالكثير من الضغوطات على الحكومات الأخرى .. بدأ الزحف إليها ! ..




الهجرة الأولى من عام 1882 حتى العام 1903 .. بإجمالي 25 ألف مهاجر من اليهود , وبعد أن كانت نسبة سكان فلسطين من اليهود لا تتجاوز الــ 3%  , أصبحت 5 % وتناقصت نسبة العرب والفلسطينين الأصليين في أرضهم ! .. 

ومع توالي الهجرات لليهود , أخذت مصادر الرزق والمسكن لسكان الأرض من الفلسطينين في الإزدياد ! , تفاقمت المشاكل , وفي عام 1891 إنطلقت الكثير من الإحتجاجات على الهجرات التي وضعت الأرض وشعبها في مأزق كبير , مطالبة بوقفها وتحريم إمتلاكهم لأراضيهم , ولكن هل تحسبوا أن الأمر قد مر بهذا الشكل وفقط ؟! ..

هجرة ثانية تبعت الهجرة الأولى .. وذلك خلال الفترة من عام 1904 حتى عام 1914 , بإجمالي 40 ألف يهودي شدوا الرحال نحو أرض الدماء البريئة التي لم تستلم قط , وبذلك إرتفعت حصيلة " المستعمرين " إلى 8 % ! ..

وبمزامنة إنتهاء الحرب العالمية الأولى وبضعف الخلافة والدولة العثمانية , بدأت بريطانيا وفرنسا في تقاسم بلاد الشام , وذلك في عام 1916 وبحسب إتفاقية " سايكس بيكو " , وبعدها تمت السيطرة على فلسطين من قِبل بريطانيا وذلك بموجب إتفاقية " سان ريمو " في عام 1920 , وتمت الموافقة على تطبيق وعد " بلفور " , هذا الوعد السري الذي قد أعطته بريطانيا لليهود بعام 1917 بتمكينهم لإقامة وطناً لهم على أراضي فلسطين , وأيضاً تسهيل عمليات هجرتهم إليها وهو بمثابة تأييد من الحكومة البريطانية بحق إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين ..

الهجرة الثالثة لهم كانت في عام 1919 حتى 1923 , بــ 35 ألف مهاجراً ودخيلاً من اليهود إلى فلسطين , وهذا دعم نسبة اليهود في المِنطقة بزيادتهم حتى وصلوا إلى 12 % من الإجمالي , ولكن نسبة إمتلاكهم للأراضي الفلسطينية لم تزد عن 3 % ..

ومع هذه التطورات التي طرأت على البلاد تفاقمت النزاعات بين العرب واليهود , وتم تغيير تركيبة السكان فيها , وعنها , إنطلقت الكثير من المؤتمرات الفلسطينية التي تُطالب برفض ووقف وعد " بلفور " , أول هذه المؤتمرات كان بعام 1919 , وبعدها خرجت أول إنتفاضه فلسطينية سُميت بـ " ثورة النبي موسى عليه السلام " بعام 1920 , ثم ثورة " يافا " التي شهدت إضطراباً كبيراً نجم عنه 157 شهيداً فلسطينياً وبمقتل حوالي 46 من اليهود , كما تم إقامة مجلس في " نابلس " داعياً للمقاطعة الإقتصادية مع اليهود , وبمساندة البريطانيون للصهاينة , وبملاحقة أي عربي من حمل السلاح , إستمر الوضع على الأرض التي لم يجف دماء ابناءها حتى اليوم ! ..

الهجرة الرابعة , في الفترة ما بين 1924 حتى 1931 بإجمالي 78 ألف يهودي , حتى وصلت نسبتهم في أراضي فلسطين الحبيبة إلى 17 % ..

عند حائط " البراق " , استُشهد حوالي 116 فلسطيني , تاركاً خلفهم رسالة حملتها لكل الأجيال القادمة , رسالة الدفاع عن الوطن من كل مستعمر آثم , وتوالت الملاحم حتى خرحت " مظاهرة القدس الكبرى " وذلك عام 1933 , وبعدها بعامين استُشهد الشيخ المجاهد " عز الدين القسام " في إحدى المعارك في مواجهة اتسمت بروح الشجاعة والإقدام .. إما الموت , وإما فلسطين ..

وكانت الهجرة الخامسة لليهود بإجمالي ربع مليون " مُستعمر " ! , حتى أصبحت نسبتهم 30 % ! .. 

لم تتوقف المطالبات بمنع اليهود من إقتحام الأراضي , فلم يسكت القلب عن الإنتفاضة ضد كل دخيل مُغتصب لُحرمة الأرض والعرض والدم والدين , فانفجرت " الثورة الفلسطينية الكبرى " - 1936 حتى 1939 - , بمطالب تضمنت :

1- وقف هجرة الصهاينة ..

2- منع نقل ملكية الأراضي العربية إليهم ..

3- إقامة حكومة وطنية .. 

وخلال هذه الثورة , أقامت الحكومة البريطانية لجنة تُسمى بلجنة " بيل " , كان كل هدفها هو التقسيم , تقسيم أرض فلسطين إلى : دولة يهودية ودولة عربية , وذلك مع بقاء القدس تحت الإنتداب البريطاني , وعليه , تهجير الكثير من العرب من مناطق الدولة اليهودية إلى مناطق الدولة العربية ! .. 

شملت لجنة " بيل " إمتلاك اليهود نسبة كبيرة من أرض فلسطين , وذلك بنسبة 33 % منها , على الرغم من إمتلاك اليهود الحقيقي لها لا يتعدى الــ 5 % ! ..

ولكن شعب فلسطين العريق الذي لا يهاب الموت رفض هذا المُخطط , ولم يُنفذ , ولم يكتفوا بهذا فقط , بل مع إزدياد ضغط " الثورة الفلسطينية الكبرى " أصدرت الحكومة البريطانية ما يُسمى بــ " الكتاب الأبيض " وهو يُحرم ويمنع دخول الهجرات اليهودية للأراضي الفلسطينية لمدة 5 سنوات ..

ولكن هل واجه الكيان الصهيوني هذا الإقتراح بصدر رحب ؟! .. بالطبع لا , فكان الرد بالرفض القاطع , وشنت عمليات دموية لا رحمة فيها , من خلال المنظمات العسكرية الصهيونية مثل " الهاغانا - إرغون والتي إنشقت عن الهاغانا  - شتيرن " , بأقسى وأصعب المدابح ولكن .. لم تكتفِ هذه الهجمات لتطول رقاب الفلسطينين وحسب , بل إمتدت إلى البريطانين أيضاً , وذلك من أجل إنسحاب بريطانيا من الأراضي الفلسطينية وسيطرتهم على أراضيها لتأسيس دولتهم اليهودية ..

تحقق مطلبهم في عام 1947 بإنسحاب البريطانين منها , وبعدها عقدت الأمم المتحدة جلسة عاجلة من أجل إقتراح مشروع " 181 " وهو مشروع " تقسيم فلسطين " , وذلك بتقسميها إلى دولتين : يهودية وعربية , مع بقاء القدس مِنطقة دولية , وقد حظي هذا القانون بموافقة الأمم المتحدة ودعم من الإتحاد السوفيتي وأمريكا , وبهذا القرار , إتخذ اليهود 56 % من الأراضي الفلسطينية , ولكن هذا أثار غضب الشعب الفلسطيني القوي , وتم رفضه ..

وبإعلان " الهاغانا " التعبئة العامة , ودعوة من هم بين الــ 17 والــ 25 عاماً للخدمة العسكرية , وبتنظيم الجامعة العربية لجيش " الإنقاذ " , أصبحت أنظار العالم تتجه إلى إطلاق صافرة الحرب ..

توالت الهجرات حتى وصلت إلى الهجرة السادسة , فوصل عدد المستعمر اليهودي في بلاد فلسطين إلى 118 ألف دخيل , وزادت نسبتهم إلى 31 % , بإجمالي 9 % من إمتلاكهم لأرضها ..

وفي عام 1948 , قامت الحرب بين الجيوش العربية واليهود وذلك يعد إنسحاب بريطانيا من فلسطين , وكانت النتيجة هي سيطرة اليهود وإمتلاكهم ما يقرب من 78 % من أراضي فلسطين , وإقامة دولتهم عليها وإعترفت بها أمريكا في الحال ! ..

تقسمت القدس , شرقية وغربية و احتلتها إسرائيل بعام 1967  ..

اليوم .. وفي 2021 , تتكرر المأساة ! ..


مشاهد الألم , الحسرة , العجز والغضب , كلها مشاعر دبت أراوحنا ونحن نُشاهد بقيود الحدود , قيود لم تُسعفنا لتقديم العون لهم , لأخواننا في مواجهة عدو يسلب أرضهم بلا ذرة إنسانية واحدة ! ..

حي الشيخ جراح .. ملحمة جديدة تُكتب بدماء الشعب ..

في مشهد جديد تكررت المُعاناة التي طالت الشعب الفلسطيني ولم يتحرروا من قبضتها بعد ! , في حي " الشيخ جراح " بمدينة القدس المُحتلة , إنقض جيش الإحتلال عليه وكأنه ينقض على فريسته , مُطالبين بخروج السكان من ديارهم بكل " برود " , ووسط رفض المقاومة الفلسطينية لهذه الهمجية إنطلقت الطلقات والقذائف , بين شهداء تتساقط وجرحى أصبح طعم الدماء لهم كالماء , لا غنى عنه ! , إعتداءات متواصلة لا تتوقف , ورد من الشعب الذي لن يسمح بإنتهاك أرضه مهما كلفه الأمر ..

وقد أعلنت مصادر صحية فلسطينية في قطاع غزة عن ارتفاع عدد الشهداء , شهداء الوطن الأبرار إلى 35 شهيد وذلك في غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة , أشرف عليها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس , و ذلك بمشاركة 200 طائرة حربية ! ..

وحتى الآن .. وصلت الأعداد إلى /

-  ١٤٥ شهيداً منهم ٤١ طفلاً و٢٣ سيدة .

- ١١٠٠ جريح , منهم ٣١٣ طفلاً  و٢٠٦ سيدة .

هجمات عدة بين قطاع غزة واليهود , إعتداءات في كل مكان من جنود إسرائيليين على نساء فلسطينيات عُزل .. 


وعن الهجوم على الأبراج السكنية فحدث ولا حرج ! ..

1- برج مشتهى ..

يقع في غرب غزة , يضم 14 طابقاً ويُعد أحد أكبر الأبراج السكنية داخل قطاع غزة .

2- برج الجلاء .. 

يقع في حي الرمال وسط قطاع غزة , يتكون من 11 طابقاً , يضم عدداً من الشقق السكنية وأيضاً عدد من مكاتب تابعة لوسائل إعلام محلية ودولية .

3- برج الشروق .. 

يقع في أكثر المناطق إزدحاماً بوسط قطاع غزة , يضم 14 طابقاً منهم عدد من الشقق السكنية والشركات التجارية وكذلك مكاتب تابعة لوسائل إعلام محلية ودولية ومكاتب مُحاماة , البرج الذي تم إستهدافه بــ 4 صواريخ إسرائيلية  .

4- برج الجوهرة ..

يقع في شارع الجلاء وسط قطاع غزة , يتكون من 8 طوابق بإجمالي 20 شقة سكنية , تشغله وسائل إعلام إقليمية وتم إستهدافه بصاروخين إسرائيلين .

5- برج هنادي ..

يقع في منطقة الميناء بغرب قطاع غزة , تم إستهدافه بعدة صواريخ إسرائيلية .

وبعد إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بإستمرار العمليات العسكرية على قطاع غزة , وبعد أن أعلن جيش الاحتلال أن 160 طائرة إسرائيلية قد شاركت في قصف 150 هدفاً في قطاع غزة خلال ساعات الليل ,تزايدت الخسائر , بين حق الشعب في أرضه وضعف الدخيل الذي ظهر في صورة عنف ودمار ! .. فهو إن دل على شئ فهو يدل على ضعف موقفهم وليس صدق حُجتهم ..


ضربات من كل إتجاة , اُسر تفقد بيوتها دون أن تُلملم بقاياها , انتشار مكثف لجيش الإحتلال في كل مكان , أصوات الضربات لا تتوقف , بيوت تنهار بمن فيها , فلا قيمة لروح ولا هدف سوى الإستعمار , ضربات جوية إسرائيلية على مدينة غزة سوت 3 مباني بالأرض وأودت بحياة ما لا يقل عن 33 شخصاً ! , كما وذكرت وزارة الصحة في غزة في بيان إن من بينهم 12 امرأة و8 أطفال وأصيب 50 آخرون في الهجوم , في حين تواجد دبلوماسي أميركي في المنطقة لمحاولة تهدئة التوترات , ولكن يبدو أن الأمر قد خرج عن السيطرة .. 

تبادلت الضربات , بين غزة المنتفضة وعدوها الأزلي , ولكن عن الأضرار التي لحقت بهذا العدو .. إليك نظره عليها / 

1- تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي مقطعاً مصوراً لإشتعال جسراً في مِنطقة " تل أبيب " , وجاء ذلك بعد تعرضه لوقوع أحد الصواريخ المنطلقة من الفصائل الفلسطينية .. كرد فعل سريع لما بدأوه .

2- انهيار مدرج أثناء صلاة ليهود متدينين في كنيس بمستوطنة جفعات زئيف في القدس مما أسفر عن 60 جريحاً ..

3- أطلق قطاع غزة ومنظمة القبة الحديدية مجموعة من الصواريخ ناحية تل أبيب , في جنوب عسقلان ,  مما أسفر عن خسائر جسيمة , حتى إضطرت إطلاق صافرات الإنذار لتُدوي في جميع أرجاء البلاد .. الجدير بالذكر أنه وفق البيانات فأنه تم إطلاق 3000 صاروخاً من قطاع غزة نحو إسرائيل وذلك منذ بداية التصعيد .



4- عملية دهس سيارة لمجموعة من جيش الإحتلال مستهدفة الحاجز العسكري الذي تنصبه قوات الإحتلال على مدخل مِنطقة الشيخ جراح .. مما خلف وراءه أكثر من 6 إصابات للإحتلال ومن بينهم إصابات خطرة ..

حي الشيخ جراح الذي يُعد هو شرارة إنطلاق الأزمة الأخيرة بين قوات الإحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية , فمنه بدأت الملحمة وإليه يعود الرد ثأراً لكل شهيد أفاضت روحه إلى خالقها ولكنها باقية بأثر صمودها ..


بطلة فلسطينية .. صفعت غرور الإحتلال .


الناشطة الفلسطينية " مريم عفيفي " , واحدة من أهم نماذج البطولة التي قدمتها لنا المقاومة خلال الفترة الماضية , بوجة مبتسم لا يرهب شيئاً , يواجه العنف بملامح هادئه مُطمئنة , وإيمان كبير بأن النصر قريب .. ولكن للحصول عليه " ضريبة " يجب دفعها , وإن كان ضريبتهم هي دماءهم ! ..

بكلمات بسيطة إستطاعت أن تخطف قلب الشعب العربي بأكمله , وبرسالة تلخص مضمونها في السؤال المسيطر على أذهان الإنسانية كلها الآن / لماذا ؟! ..

مريم التي تم التعامل معها بشكل وحشي , وكان إعتقالها نتيجة محاولتها لمساعدة سيدة أصابها الإعياء جراء الإشتباكات , سلاحها من نوع خاص , سلاحها يكمن في ابتسامتها , التي كانت رسالة منها بأن الخوف لن يعرف طريقاً لقلبها وبها استطاعت أن تسحق القوة المزيفة التي استتر خلفها اليهود .. 

هُنا تكمن مظاهر الشجاعة , هُنا الأبطال وبحق .. هُنا أرض فلسطين الأبية التي تضرب للعالم كله مثلاُ في الإستماتة في الحصول على الحق وإثبات الحقيقة ..

" هاشتاج " التضامن .. السلاح الإلكتروني الأول في حرب الوجود .


وسط نفور كبير من كل الدول العربية عما يحدث الآن في المِنطقة , إنطلقت صيحات الشباب عبر وسائل التواصل الإجتماعي , وذلك وسط عجز كبير يلاحقنا ولكن الكلمة هي الباقية , هي محرك الشعوب وهي القادرة على تغيير المسار  ..

#إنقذوا_حي_الشيخ_جراح 

#GazaUnderAttack

#القدس

#كلنا_فلسطين 

كلها " هاشتاجات " غزت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي , في مشهد تقشعر له الأبدان , تكاتفت الشعوب وتوحدت على الكلمة , فقد حانت اللحظة الحاسمة للإعتراف والصمود بجانب من يُطردون من أرضهم بلا توقف , تجاوز الدعاء حد السماء , نبض اليقين في قلوب البشر من جديد , بعد لحظات أثبت فيها أهل " غزة " أهل " العزة والكرامة " شجاعة غير مسبوقة في مواجهة عدو غاشم يحسب أنه القوي وأن نتيجة الحرب محسومة لصالحه والحق بأنه أضعف من أن يخرج من جحره حتى ! ..

" لا مُبرر .. كل ساكت أخرس عن الحق " ..

أصبح هو شعار المرحلة , أطلقها شباب اليوم وأصبح مبدأهم هو الدفاع ولو بحرف .. الدفاع عن أرض طاهرة إن لم يكن بالفعل فهو بالكلمة , باليقين المستقر داخلك بأنها لنا وليس لهم فيها سوى أن نُلقنهم درساً ينطلق من أرضها , فلا تخضع لعجزك , كن أنت صوت الحق وإن كنت ساكناً مُطمئناً بين جدران بيتك , آمناً مُطمئناً في وطنك, فهناك شعباً يُقاتل من أجل لحظة سلام واحدة ..

يمكنك أن تقتحم كل الحدود , فقط من أجل إعلاء صوت الحق , صوت الإنتصار والحرية ..

رسالة إلى العالم .. فلسطين لن تموت .






  • 7

   نشر في 16 ماي 2021 .

التعليقات

Mohammed alawadh منذ 1 شهر
ماضاع حق وراءه مطالب، قد نخسر معركة لكننا سنكسب الحرب. شكراً جزيلاً على المقال الشيق والمتعوب عليه
2
نورا محمد
صحيح .. النهاية محسومة والنصر قريب بإذن الله ..
أشكرك أ/ محمد على تعليقاتك الجميلة :)
Fatma Alnoaimi منذ 1 شهر
ستبقى
"فلسطين "
عنوان الحريه و الإباء والكرامة والصمود الأسطوري.

فسلامٌ على ارضٍ خُلقَتْ للسلام ومَا رأت يوماً سلاماً..
وسلامٌ عليك يانورا
تبدعين في صياغة المواضيع وتلخيص الأحداث بطريقة مميزة
دمت متألقة.
2
نورا محمد
فلسطين في القلب :)
أستاذتي الغالية .. أسعدتني كلماتكِ الراقية الجميلة ..
أنتِ الإبداع والتميز كله :)
شاعر النيل منذ 1 شهر
حيا الله الارض والخلق
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا