عن الحياة غير العادلة .. كما قال بيل جيتس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عن الحياة غير العادلة .. كما قال بيل جيتس

الإحباط وأصوات مصرية ووائل الفخراني

  نشر في 21 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 03 أبريل 2017 .

هى بلا شك أحداث محبطة ..فمن غير المتصور أن يتوقف موقع ناجح فى عالمنا العربي مثل (أصوات مصرية ) ويجد نابغة فى الديجتال ميديا مثل وائل الفخرانى نفسه فجأة مفصولا من الشركة التى ضحى بعمله فى جوجل من أجلها .. لكن عموما هذه هى مفاجآت الحياة التى قال بيل جيتس عنها أنها ليست عادلة

&&&

توقف واحد من أفضل المواقع الالكترونية الناطقة باللغة العربية .. وهو أصوات مصرية .. الذي أنشأته مؤسسة (تومسون رويترز)قبل ست سنوات.. وأعلنت منذ ايام قليلة إغلاقه

لأسباب مالية كما قالت المؤسسة نفسها (عدم القدرة على تأمين الاموال اللازمة)

قالت مونيك فيلا الرئيسة التنفيذية للمؤسسة أنها فخورة جدا ..بكل ما حققه فريق المحريين بالموقع الذين كانوا دائما على علم بالتحديات المالية وآخر المستجدات. وكانت العملية شفافة تماما وممتثلة للقانون المصري".

اما عماد عمر رئيس تحرير الموقع فقد قال ان المشروع تميز منذ بدايته بتقديم تجربة مهنية للتغطية المحايدة للشئون المصرية مع تطبيق معايير الصحافة العالمية من الدقة والحياد والحفاظ على مسافة واحدة من كل الأطراف. وأتاحت تومسون رويترز خدمات الموقع مجانا لوسائل الإعلام المصرية..وتظهر احصاءات موقع اليكسا لمتابعة الإنترنت أن رواد أصوات مصرية يمضون في زيارة الموقع نحو خمس دقائق في المتوسط مقابل نحو أربع دقائق ونصف على موقعي قناتي العربية والجزيرة مثلا رغم تنوع تغطيتهما وحجم امكانياتهما.

ورغم رعاية مؤسسة تومسون رويترز للمشروع طوال سنوات عمله، بدأت تظهر بعد انتشار اسمه حساسية من الخلط بينه وبين وكالة رويترز خاصة أنه كان يعمل من مقرها في القاهرة.. وأنشأت مؤسسة تومسون رويترز شركة مساهمة مصرية لإدارة المشروع.. يتملك أسهمها ثلاثة من الصحفيين المشهود لهم بالمهنية والمكانة الرفيعة ..هم هاني شكر الله ونجلاء العمري وسلمى حسين.. وقبل الثلاثة هذه المهمة في إطار دعم الصحافة المستقلة المحايدة

وكتب عماد عمر رئيس تحرير الموقع مقالا مؤثرا بدأه بصورة لمجموعة من العاملين معه.. وكلهم يبتسمون بتفاؤل لايعكس حالة حزن من غموض قادم وماض سعيد انتهي نهاية محزنة ..قال: حين توليت عملي كرئيس لتحرير أصوات مصرية ومدير للشركة قبل نحو عامين.. حرصت على تأكيد الشخصية المميزة لهذه الخدمة الإخبارية. وفي بعض الأحيان، كنت أنشر على صفحتي على فيس بوك روابط لأخبار أو موضوعات سبقنا بها وسائل الإعلام المحلية والعالمية بما فيها رويترز ذاتها. ورفعت شعار "أصوات مصرية أم الأجنبي" لتعزيز إحساس الانتماء والتميز لدى فريق العمل. وحصل الفريق منذ نهاية عام 2015 على خمس جوائز صحفية محلية واقليمية وعالمية. واختارته كلية الإعلام بجامعة القاهرة من خلال استطلاع للرأي بين الطلاب أوائل العام الحالي "الموقع الأكثر مهنية في مصر".

وعلى مدى فترة عملي، لم يحدث أن تدخل مسؤول من مؤسسة تومسون رويترز، ولا من حملة الأسهم، بخصوص المادة المنشورة. فصل كامل بين الإدارة والتحرير جعل المشروع نموذجا يحلم به كل صحفي. ولم يكن المشروع هادفا للربح وبالتالي تحررنا من أي ضغوط مادية. لكن الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن.

وأوائل العام الماضي، أبلغتنا مؤسسة تومسون رويترز بأن الممول الرئيسي للمشروع وزارة الخارجية البريطانية قالت إنها لن تقدم تمويلا جديدا بعد نهاية الدورة الحالية في آخر مارس 2017 .. وسعت المؤسسة لتدبير تمويل بديل دون جدوى ثم تحولت إلى مخاطبة مستثمرين عرب ومصريين قد يكون لديهم استعداد للإستثمار في المشروع لكن دون نتيجة أيضا

ورفضت المؤسسة عرضا من فريق أصوات مصرية لنقل أسهم المشروع إليهم ..مثلما حدث في مشروع أصوات العراق الذي كانت المؤسسة أنشأته أيضا لكنه توقف الآن.. واعتبرت المؤسسة أن الاقتراح غير عملي.. وأنه لا بد من وجود مستثمر لديه دعم مالي كاف وخطة عمل والتزام بالخط التحرير للموقع بما يحافظ على مكانته وعلى حجم الجهد الذي استثمرته المؤسسة في المشروع.. وكذلك على اسم تومسون رويترز.. وفي آخر الأمر كان القرار إغلاق المشروع مع نهاية مارس.

وحدثت خلافات بين بعض العاملين والإدارة بخصوص الإغلاق.. وهو ما يجعل المدير المسئول في موقف لا يحسد عليه.. فأنت تنتمي للإدارة لكنك على خط المواجهة بين الطرفين، وكلاهما يلعنك إن اعتبرك تميل للجانب الآخر. لكن مؤسسة تومسون رويترز أكدت دوما أنها ملتزمة بحل أي خلاف حسب القانون المصري. ولعلي أجزم هنا أن هذه الخلافات ليست لأسباب مادية بقدر ما هي ردة فعل من فريق العمل.. وهم يرون المشروع الذي ارتبطوا به وطوروه ورفعوا اسمه يواجه خطر التلاشي من الوجود.. وأكاد أجزم أن كل الخلافات ستنتهي إذا قدر لأصوات مصرية أن تبقى على قيد الحياة.. خاصة أن تومسون رويترز لم تبخل.. كما ذكرت بتقديم أي دعم للمشروع على مدى سنوات عمله

والواقع الآن يقول أن الموقع أغلق ..مع أحزان بلا جدوى ودمعة سدى.. كما قال الشاعر الخالد أمل دنقل

&&&

ولمن لايعرف وائل الفخرانى فإنه واحد من المصريين النابغين ..عمل فى الشركة الأشهر فى العالم (جوجل )ووصل فيها الى منصب كبير كمدير إقليمى ..ثم تركها ليعمل بإحدى شركات التاكسى العاملة بالخليج وبعض الدول العربية .. ثم فجأ فصلوه بطريقة غير لائقة.. الفخراني قال في حسابه الرسمي على "تويتر" "لم أستقل من كريم ولكن تم طردي من الشركة بطريقة مهينة ومفاجئة، يعلم الله مدى المجهود اللي عملته، أنا مقهور ولكن متأكد إن حقي هيرجعلي!".

جاء إعلان الشركة للـ"استقالة" عن طريق بيان صحفي .. وأثنت على الفخراني وخبراته التي ساهمت في تحقيق الشركة للعديد من النجاحات، وقالت "هناك بعض الأوقات التي قد لا تتناسب فيها العقول الكبيرة مع المناصب الكبيرة".

استقالة الفخراني المفاجئة تقف خلفها الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أنه لم يمر على توليه زمام الأمور سوى 6 أشهر فقط

اما قصة انضمامه للشركة التى فصلته فيرويها فيما ترجمه عن مقاله بالانجليزية احمد عدلى قائلا:

• استيقظت في أحد أيام يونيو 2016 عازما على ترك واحدة من أفضل الوظائف في مسيرتي العملية بشركة جوجل لأقرر الانضمام إلى شركة إقليمة ناشئة .. "كريم". قررت أن أترك الراتب الكبير، في الشركة الأكثر نجاحا في العالم، قررت أن أترك العمل مع ألمع العقول والعودة إلى مصر .. في تلك اللحظة، ماالذي كُنت أفكر فيه بالضبط ؟لقد اتهمني والدي بالجنون، أما أصدقائي فاعتقدوا أنني أمر بأزمة منتصف العمر .. لكني أعتقد أنها فرصة منتصف العمر ..مسؤولية منتصف العمر.

هذه هي حقيقة رحلتي التي أريد أن أُعرفكم بها

ومن أجل ذلك، أريد منكم أن نفكر جميعا في رقم ... رقم 9 ... تسعة أعوام. لقد مر ما يقرب من تسعة أعوام منذ ديسمبر عام 2007.

في تلك الأعوام التسعة، تخرج ابني "علي" من المدرسة الثانوية في مصر، ثم بعد ذلك تخرج من إحدى جامعات الولايات المتحدة، وانتقل بعد ذلك للعمل بدولة الإمارات

في تلك الأعوام التسعة، أصبحت ابنتي "نور" فتاة شابة جميلة، تدرس الآن في واحدة من أصعب مدارس التصميم في العالم في مدينة نيويورك؛ وأضمن لكم، أنكم سوف تتذكرون اسمها عندما تنظرون قريبا إلى المباني والمنازل.

في تلك الأعوام التسعة، رأينا العالم في تقلب مستمر، رأينا الركود، والانتفاضات والثورات في كل ركن من أركان الكوكب - خاصة على أرض الوطن (مصر). شهدنا تغيير أربعة رؤساء. شاهدنا حكومات تأتي وتذهب. رأينا قواعد تتغير بين عشية وضحاها. تغيرات لم يتوافق عليها الكثير منا .. خسر العديد منا الكثير في خضم هذه التغيرات. حيث يعتقدون أنها أحرقت الجسور التي كان من المفترض أن تمضي بنا إلى الأمام.. لكن تحت رماد تلك النيران إرتفع بصيص من الأمل. ولم يكن من الطبيعي ولا المنتظر أن تخرج العنقاء .. ذلك الطائر الأسطوري من تحت هذا الرماد .. لكنها لم تكن نفس طائر العنقاء الموجودة في حكايات ما قبل النوم التي حكاها لنا آباؤنا بالريش المشتعل والهالة المضيئة .. طائر العنقاء التي نملكها الآن قد أخذت شكل الأعداد الثنائية .. إنها تتحدث فقط بالأصفار والآحاد، العنقاء التي نملكها ستذهب إلى كل مكان

ماذا فعلت عنقاء جيلنا في تلك الأعوام التسعة ؟ لقد مزقت تماما ذلك الوضع القائم

في تلك الأعوام التسعة، ظهر فيسبوك - موقع ناشئ بواسطة شاب ترك الدراسة في جامعة هارفارد ليتفرغ لمشروعه - تطور من مجرد صورة أخرى لموقع "ماي سبيس" إلى إمبراطورية كاملة من وسائل الاعلام والتواصل. جمعت أكثر من 1.5 مليار شخص من جميع أنحاء العالم. أطلقوا طائرات تعمل بالطاقة الشمسية. وأتاحوا الاتصال بالإنترنت في كل بقاع الأرض. لقد غيروا حرفيا الطريقة التي نتحدث ونتواصل بها وننشر بها الأخبار، كأفراد ومؤسسات.

في تلك الأعوام التسعة، شركات مثل "ايربي ان بي" أعادت تعريف وتشكيل أسلوب السفر والسياحة بشكلها التقليدي الذي نعرفه، وحولت كل منزل وغرفة إلى شبه فندق، ونافست كيانات عملاقة مثل هيلتون وشيراتون وغيرها في كل مدينة على وجه الأرض . "ايربي ان بي" الآن لديها أكثر من 60 مليون مستخدم مُسجل في قواعدها، مع أكثر من مليوني منزل على قوائمها .وتقدر قيمتها بأكثر من 25 مليار دولار، وتغطي أكثر من 57000 مدينة في 191 دولة.

في تلك الأعوام التسعة، ظهرت الآلاف والآلاف من الشركات الناشئة في كل أنحاء مصر، والشرق الأوسط، بل والعالم بأسره. نظر الملايين من الشباب من حولهم، وأدركوا أن هذا العالم لم يعد يرضيهم، وأنهم سوف يقومون بتحديه وتغييره. وجد اللاجئون السوريون أملا جديدا لهم ولقضيتهم من خلال التطبيقات الجديدة على المحمول التي توصلهم بسهولة لعائلات على استعداد لفتح بيوتهم لهم وإيوائهم. المرأة السورية تشعر بالإلهام في صنع منتجات وبيعها للناس من خلال تطبيقات مثل Mumm

مجموعة من رواد الأعمال المصريين أخذوا ما بدا وكأنه فكرة مجنونة على الورق وبدأوا في تطبيقها فعليا حتى أصبحت واقعا عندما أطلقوا شركة "كرم-سولار" - وانتهى بهم المطاف إلى كونهم يبيعون الطاقة للحكومة المصرية الآن. فكرة أخرى مثل "نفهم.كوم" أرادت أن تأخذ التعليم من المدارس وتوسعه ليشمل كل شاشة متصلة بالإنترنت حتى يسود العلم والمعرفة - واليوم تغطي الفكرة مناهج كاملة من خمس دول في منطقة الشرق الأوسط. قامت الأفكار الناشئة المصرية بصناعة "ثورة" في كل ما هو موجود منذ زمن. حتى عندما تعلق الأمر بالنعي. رآها موقع "الوفيات.كوم" فرصة للتواسي في العالم الرقمي

كل ما سبق - حدث في تسعة أعوام

في تلك الأعوام التسعة، كنت جزء من جوجل، واتخذت العديد من الأدوار في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعالميا، كنت أنمو وأكبر على المستوى الشخصي والوظيفي. ساهمت في إطلاق جوجل مصر وتنميتها بصفتي المدير الإقليمي لجوجل في مصر وشمال أفريقيا جنبا إلى جنب مع فريق عمل مدهش. كنت جزءا من ذلك الفريق عندما وسعت جوجل عملياتها بشكل أكبر في الشرق الأوسط مع دبي لتقود الساحة، لقد كنت دوما ذلك الشخص الحالم، لذلك قررت أني في حاجة إلى تحد أكبر، أريد متابعة الأحلام وجعلها حقيقة واقعية. قررت الانضمام إلى جوجل - أكس؛ قسم من أقسام جوجل .. مخصص للقفزات الكُبرى إلى الأمام.

هل تعرف "جوجل-إكس" ؟ "جوجل إكس" هي بالأساس وحدة في جوجل لا تنظر فقط للمشاكل القائمة، وتحاول حلها، لكنها وحدة متخصصة في التفكير بطريقة "الصعود إلى القمر ".. ماذا يعني هذا ؟ يعني التفكير بأسلوب يجعلك تقفز قفزات هائلة إلى الأمام، عن طريق وضع تصور للمشاكل التي لم تظهر بعد - ومعرفة الطرق الأفضل لحل هذه المشاكل بمساعدة التكنولوجيا. لشخص فضولي مثلي، كان هذا يُعد حلما. حظيت بالعمل جنبا إلى جنب مع بعض من ألمع عقول عصرنا، وربما في كل العصور. شاركت في مشروعات ستغير الطريقة التي يعيش بها البشر حياتهم

إن السؤال المنطقي في أذهان أغلب الناس، وربما ذهنك أنت أيضا، هو: "وائل، لماذا تركت وظيفتك الرائعة هذه ؟" حسنا، أنا افترض أنك يمكن تشبيه تجربتي في اختيار الإستقالة من جوجل كاختيار إنهاء علاقتي مع حبيبتي في سن الجامعة. كانت جميلة، ذكية، محبوبة من قبل جميع - ومني - لكنها لم تكن المُختارة . إنه شعور لن تستطيع الهرب منه مهما حاولت. إدراكي أني اكتفيت من العمل مع جوجل لم يكن بأي حال سلسا أو سريعا. لكنك كنت تعرف أن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. تخشى ألا تقابل فتاة مثلها مرة أخرى. تخاف أن أحدا لن يستطيع ملء الفراغ الذي تركته. لكن في نهاية المطاف، تستجمع ما يكفي من الشجاعة لكسر قلبك وقلبها. ستكون خائفا لأنك قد بذلت جهدا في العمل من أجلها لدرجة لن تتمكن بعدها من التخلي عنها، حتى لو شعرت بالآسى.

في النهاية، أود أن أقول أن ذلك يُعد واحدا من أهم قراراتي التي أخذتها في حياتي. لم يكن لأني رحلت عن مدير تعاملنا معا كأسرة، أو بسبب الراتب الذي بالكاد له نظير في مكان آخر، أو الخدمات والامتيازات التي لا تُضاهى في أي شركة أخرى، لكن لأنني علمت أن تركي لهذه العلاقة من شأنه أن يفتح المجال لما هو أكثر من ذلك بكثير.

المشكلة مع جوجل، مثل المشكلة مع شريكة سابقة فُزت معها بعلاقة رائعة، والآن تشعر بالذنب حيال نواياك للرحيل. كل تلك الامتيازات التي ذكرتها قد أصبحت لا شعوريا هي نفسها محفزات بالنسبة لي. كان من الرائع أن تعمل في واحدة من الـشركات الـ 500 الأغنى في العالم - وواحدة من أكبر خمس شركات في العالم من حيث القيمة. وجاهة منصبي بين أقراني، وجاهة الراتب والمزايا التي توفرت لي ولعائلتي. لقد كانت غطاء السلامة الذي تخشى الآن أن تبتعد عنه. عدم معرفة كيف ستكون الامور بعد أن ظلت تسير بطريقة معينة لفترة طويلة. إنه شعور الذنب الذي ينال منك ويثير في نفسك عديدا من الأسئلة: ألا ينبغي أن أكون ممتن لجميع تلك الوجبات المجانية، وجلسات المساج، وأيام العمل من المنزل ؟، ... الخ، خصوصا بعد تسعة أعوام كاملة؟ الحقيقة هي، أني كنت ممتنا للغاية، بل مُنعما - وأورثني هذا شعورا أسوأ. لأنني أدركت أنني أريد الرحيل

إذا كنت صريحا معكم اليوم، فسأقول أن الدافع الحقيقي لتركي جوجل والانضمام لكريم هو دافع مزدوج. كان ذلك بسبب الخوف والنهم والإستياء. والخوف ربما كان هو الجزء الأصعب، الخوف من الانتظار لفترة أطول ثم أُدرك ذلك فجأة بعد فوات الأوان. الخوف من شعور الاستقرار الآمن والمريح، الخوف أنني لم أُراهن بعد رهاني الخاص. قد يُعتبر هذا الأمر بمثابة مفاجأة لكم، نظرا لأني على وشك بلوغ الـ 50 من العمر، ولكني الآن أكثر نهما مما كنت عليه من أي وقت مضى في حياتي كلها. نهما لترك أثرا أكبر مما تركت من قبل .نهما لدفع وقيادة التغيير حيث أؤمن أنني سأحدث فارقا. نهما لإلهام وقيادة الشباب الساعين لإمتلاك مقدراتهم ومستقبلهم، لتحدي وتمزيق الوضع الراهن وتشكيل طريقهم الخاص. لم أكن راضيا بالمرة عن الشركات العالمية التي تسعى دوما لصنع منتج رائع ثم التوسع في الدعاية لذلك المنتج بشكل لا نهائي في جميع أنحاء العالم. كنت مستاء لأن تلك الشركات غير مبالية إطلاقا بالقيم المحلية للدول التي تعمل بها. كنت مستاء أننا كمنطقة لم ينظر إلينا باعتبار أننا منطقة جديرة بإخراج شركات مليارية، توفر خدمات بجودة عالمية مماثلة - إن لم يكن أفضل . مستاء من النظر لهذه الفكرة على أنها ستبقى دائما حلما بعيد المنال


  • 1

   نشر في 21 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 03 أبريل 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا