الإنسانية فيما بعد الحداثة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الإنسانية فيما بعد الحداثة

لقد غابت عن خواطرنا شموس الإشراق والإستنارة فهل لنا عودة عما إنتهي .

  نشر في 28 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 04 يونيو 2017 .

إنسانيتي إين هي ؟ 

مفهوم الإنسانية لقد غاب عن فهم وعي الكثير منا فمالنا لا نعتبر ولا ننظر بنظرة سامية عن الأفكار التي تدور حولنا نطبق بلا إدراك كما أننا آلة يقال لها إفعل يفعل .

أين نضع أقدامنا لقد أصبحنا وللأسف في غيابات جب يوسف الصديق لا نستطيع الحراك والحس ولا الإبصار .

تناسينا قيمنا وأخلاقنا عندما إنعدمت هويتنا لا أقول الهوية الدينية أو العربية لا بل أعني وأقصد هويتنا الإنسانية .

قف للحظة وأنظر لنفسك أين أنت من إنسانيتك ؟ إين أنت من قيمك وأخلاقك ؟ كم مرة غابت عنك ؟ ولم تلحظ غيابها . أذلك بسبب التقدم والتطور ....... لا .... ولكن بسبب فقد ما هو أهم من التطور والتقدم.

لقد أصبح لدي الكثير الشعور و الدافع في مواكبة العصر حتي إندرج تحت هاجس التطور حتي لا يدري ما الثمين من الغص فيأخذه ، أتدري أن التطوير يعني الرقي بالنفس، وصقل مهاراتها ، وزيادة خبراتها . فهل وجدنا ما يؤول إليه التطوير ؟.

زاد غياب الإنسان عن مُدرك خلافته الأصلية في الأرض ألا وهي الإعمار .

فمن منطلق الإعمار ظهرت الحداثة فتم إساءة الإستخدام لتجردها من الروح البشرية فكان التركيز علي التقدم والتطور بغض النظر عن ما هو كائن والهدف تطور بغير إعمال عقل و بلا مرجعية .

فالحداثة أو العصرنة تحديث وتجديد ما هو قديم وهو مصطلح يبرز في المجال الثقافي والفكري التاريخي ليدل على مرحلة التطور التي طبعت أوروبا بشكل خاص في مرحلة العصور الحديثة. فبشكل مبسط، يمكن تقسيم التاريخ إلى خمسة أجزاء: ما قبل التاريخ، التاريخ القديم، العصور الوسطى، العصر الحديث والعصر ما بعد الحديث .

معظم الحياة الحديثة تغذت من مصادر متعددة: اكتشافات علمية مذهلة، معلومات عن موقعنا من الفضاء وتصورنا عنه، مكننة الصناعة التي حولت المعرفة بالعلوم إلى تكنولوجيا، وغيرها. كل هذا يخلق بيئات جديدة للبشر ، فهو يُعجل حركة الحياة.

انتصرت في العصر الحديث جماليات الآلة على أساس أنها امتداد لليد الإنسانية, وبدا العالم الغربي يقدر القيمة الجمالية لمنتجات الآلة كما ظهرت منذ ذلك الوقت مصطلحات ومبادئ جديدة في عالم القيم الجمالية, ومن أشهر هذه القيم : «الدقة» و«البساطة» و«الاقتصاد» وأزيحت قيم أخرى كانت سائدة قديماً مثل " الندرة " و" الغلو ". لقد قدم عصر التكنولوجيا والإنتاج الاقتصادي مبادئ وقيم الآلة، التي أصبحت توجه الذوق، وفي ضوء الاعتقاد في القيم الجديدة، ظهرت الاستخدامات المعاصرة في فن التصوير، مثل تقنية التلصيق، ومذهب " فن العامة ". لقد ظهرت كذلك أخلاقيات وجماليات جديدة انسجمت مع عصر الآلة، تلك الآلة التي وفرت كثيراً من العناء الذي ارتبط بالحياة، في اعتمادها على الجهد الإنسانى.

كل ذلك من تطور في التقنيات فهل يوجد تطور في الأخلاقيات ؟. 

فيجري الاعتقاد، في بين كثير من المثقفين العرب، أن الحداثة عملية يتم من خلالها نقل الأفكار الغربية والتكنولوجيا المتقدمة إلى الأقطار العربية، وعلى أساس هذا المنطق يعرف عبد الغفار رشاد القصبي الحداثة بوصفها "الأفكار والمعايير والقيم والمؤسسات ونماذج السلوك الجديدة الوافدة إلى المجتمع من الخارج، أو تلك التي ابتكرها المجتمع من خلال حركة تجديد أو إحياء داخلية". وهذا يعني أن الحداثة يمكن أن تتحقق بكل بساطة مع انتقال المعلومات والمعارف والتكنولوجيا إلى البلدان العربية.

إن مجرد الحصول على المال والتكنولوجيا لا يعني في أي حال من الأحوال تحقيق الحداثة. وذلك لأن الحداثة عمل وفعل يجد نفسه في أعماق القوى الفاعلة في المجتمع. الحداثة فعل جوهري يحدث في الروح الدافعة للتطور والوجود، إنها طاقة تنوير هائلة تلامس الروح والعقل بالدرجة الأولى. وهذا يعني أن الحداثة لن تتحقق أبدا عبر المظاهر وأنها رهينة الروح الحضارية التي تتمثل في تفجير طاقات العقل وبناء الروح العلمية التي تستمد وجودها من القيم الإنسانية الحضارية التي تتعلق بالحرية والإنسان والمدنية والقيم الديمقراطية.

وفي معرض التمييز بين الحداثة الغربية والحداثة العربية، هناك إشارة إلى عقم الحداثة العربية وبقائها في مستوى الشعارات: "الحداثة الغربية كانت وليدة تطور تاريخي-اجتماعي لا يمكننا تجاوزه والميل عنه، وبالتالي فالحداثة ليست شعارات وأشكالا سياسية، بل هي قبل ذلك كله صورة تاريخية-اجتماعية يصل إليها المجتمع بعد حقبة تاريخية من العمل المتواصل والجهد المركز في هذا السبيل لتحقيق أهداف منشودة".

وهذا يعني أنه يجب علينا في البداية وفي الجوهر أن نطهر ساحة الفكر العربي من الأوهام والغيبيات والخرافات التي تعطل العقل وتبدد كل إمكانيات التطور والإبداع الإنساني وتدفع بالإنسان إلى دوائر العطالة والجمود. وفي هذا المقام يقول الدكتور حسن صعب: "إن بطء هذا التغير العقلي المنهجي هو المسؤول الأول عن بطء التقدم في العالم العربي وفي سائر أنحاء العالم الثالث. فالشرط الأول للتقدم هو في عقل الإنسان. والإنسان الواعي لتخلفه وتقدم غيره هو الذي يندفع في طريق التقدم".

لقد استطاع الغرب أن يحقق اليوم حداثته وأن يتجاوزها في الآن الواحد. والغرب الآن يحاكم مرحلة جديدة من تطوره هي مرحلة ما بعد الحداثة. حيث يواجه تحديات جديدة وقضايا جديدة تختلف كليا عن هذه التي طرحت في مرحلة ما بعد الحداثة.

فهل لنا من سبيل !!!!!!!!


  • 3

   نشر في 28 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 04 يونيو 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا