حكم المومس! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حكم المومس!

حكم المومس !!!

  نشر في 29 يوليوز 2016 .


بعد تحرير العراق بطريقة الغزو !الذي قامت به الولايات المتحدة الأميركية ومن تحالف معها  وتحرير أهله من الحكم الأستبدادي المهلك. شهد أهل العراق والعالم أجمع ، محاكمة صدام حسين ورفاقة بعد سنوات من الحرب وكنت حينها أتابع الحدث السياسي وأهتم بما يطرحة أصحاب حلقات التحليل السياسي في الأعلام وبعض الصحف وكنت أشاهد فصول المحاكمة إِبَّان المرحلة الأعدادية من الدراسة ، وأكثر ما شدني الى متابعة المحاكمة ، هو تواجد رئيس جهاز المخابرات الأسبق برزان التكريتي في قفص الأتهام . تهور كعادته برزان التكريتي ، وقال للقاض : ((هذه المحكمة بنت زنى))! أغلب من شاهد تلك المحاكمة كان يسخر من برزان ومدى تهوره وانفعاله !

أمّا اليوم وبعد التجارب والتجارب بُرهِنَ للعالم بأسره وللعراقيين خاصة ، بأن حكومات مابعد ٢٠٠٣ ولدت بممارسة الزنى السياسي والديني والعرقي معاً!!!!! كما ولدت حكومة البعث من قبلها فحكومة البعث جاءت بزنى القطار الأميركي! والحكومات التي تشكلت بعد أزاحة صدام وأعوانه ، جاءت بطريقة غير شرعية وبزنى فرط مركب ، تداخلت فيه السياسة والدين ، مشفوعة ب (التوابل)الأثنيةوالقومية والعرقية.!الغالبية العظمى من أهل العراق يخشون أن يجيء اليوم الذي يقارن فيه بين جرائم صدام ورفاقه ، مع نظام أو حكومة أخرى ، لأنه معلومٌ لديهم حجم الأجرام البعثي الصدامي في العراق ، وكيف حول البلد الى خربة ، وكيف أقترف الجرائم المتعددة ، الأنسانية منها ، البيئية ، والأقليمية (وأن كان غير مسؤول عن كل ماحدث اقليمياً)!!!!! لكن منزلته كحاكم مستبد في القمة من الأجرام ! والآن وبعد أن رحل صدام ورفاقه وغرب البعث الى غير رجعة ، مالذي جناه العراقي من الحكومات-الديمو قراطية - التي عقبت حكم الحزب الأوحد والقائد الضرورة . مالذي جناه المواطن العراقي من التغيير؟! وهل حدث التغيير فعلاً ؟!

وتأتي الأجابة مدوية : نعم ، حصل التغير المرجّى ، وأي تغيير ياقوم !

لقد تنوعت وسائل الموت ! وحدثت نقلة نوعية بآلية الفساد  ، وتخلصنا من مليشيا البعث ، وأضحت تطوف الشوارع عشرات ، لا بل يزيد ! من الميليشيات !  أليس هذا تغيير ياكرام ؟! وكانت حروبنا خارج الحدود واليوم أضحت المعارك بالمدن المأهولة ! . أليس هذا تغيير راديكالي يا أحرار !!.تعاني السياسة العراقية الترهل منذ عقود خلت ولايوجد مايسمى سياسة عراقية  بل يوجد تسييس لبعض القضايا الخاصة !!

((مثلاً بناء جامعات ! وفتح سفارات !وتشييد مطارات! وأستحداث وزارات ! وعمل دورات لدمج العسكر ، كل ماذكر هو لمصلحة خاصة لا لأجلك ياعراق))! 

والتي تنآى بعيداً عن سياسة الدولة المواكبة للتطور المتسارع في عالمنا.

كانت بغداد قبلة الوفود الرفيعة المستوى من حكومات الدول المتقدمة اقليمياً ودولياً، وكانت السجادة الحمراء تزين مدارجها، ترحيباً بالزعماء من الغرب والشرق ، واليوم أضحت تفتقر لمعالجة أمنها وغير قادرة على ردع فرق الموت فيها ! . إن بقيت حالتنا على ماعليه من ضمور سياسي متنامٍ ،فالقادم ليست محمودة عواقبه ! . مانلاحظه في سياسة الحكومات العراقية المتعاقبة بعد التغيير هي اشبه بعملية وضع البيض بسلة واحدة !!.فإذا فتحنا بوابة الولايات المتحدة والغرب ، أغلقت بوابة ايران مثلاً، وإذا وطّدت العلاقات مع إيران ،كان التناسب عكسياً مع المملكة السعودية بنفس الوقت .كل هذا التخبط السياسي إنعكس سلباً على الداخل العراقي ، قبل ان تتصدع سمعة العراق خارجياً.كل الأمم متنعمة بالديموقراطية ،الاّ العراق !! فقد أجهزت تجربته الديمقراطية على ماتبقى من بنية وطنية ،لأن التجارب اثبتت انّ الديمقراطية لاتصلح للشعوب التي تعاني الأمية والتخلف العلمي ،وهذا لايعني انّ العراق فارغ المحتوى من الكفاءات العلمية والثقافية ، ولكن رقي الشعوب يقاس كماً ونوعاً !!!!

أي سياسة هذه وهل يقودنا ساسة حقاً.!

لقد أجهضوا أحلامنا ،وتسلطوا على حاضرنا وسودوه ، ولم يسلم منهم لا مستقبلٌ ،ولا ماضٍ ،لقد تجذر تخريبهم في أمتنا العابقة مجداً وحضارة . لمن نبث الشكوى ؟! ومن يصغ لنا ؟!.أيها اللصوص ألم يكفكم الليل ؟!!

وزحفتم على صباحاتنا بظلامكم !!!.

أن سياسة خلط الأوراق هذه ،عمقت الجراح فينا،وأردفت على أدراننا بالدرن . لقد جففتم أنهارنا، وصحرتم مرابعنا بسياساتكم المفتقرة لأبجديات السياسة !!!

لو كان بمقدوركم حبس المطر ،لفعلتم !!!

من أرسلكم الينا ؟ومن أسرج خيولكم حتى صالت بهذا الحماس !!!

لقد أربكوا كل مفاصل الدولة ،وأعاثوا الفساد فيها،حتى أصبح فرز العنصر الجيد من الرديء ،يصعب جداً.تجدهم

يمارسون طقوس الله وهم الشياطين أنفسهم !!!

نعلم جيداً كيف كان العراق متماسك بوحدة شعبه وأراضيه ،لكن مزاولتهم السياسة بالشكل الذي رأيناه

خيب آمالنا ،وعاند أشرعة السفن فينا.وماتشهده الساحة العراقية اليوم من تنافر وتناحر وعدم أكتراث للأرض ومن عليها، ماهو الاّ دليل على سياستهم الممزوجة بالأثنية والدينية والقومية، والمجافية لأبجديات الأنسانية .


  • 3

  • مرتضى الهلالي
    ( مرتضى ريحان الهلالي ) حائز على شهادة البكلوريوس في الهندسة الميكانيكية ولدت في ذي قار / العراق في السادس عشر من أيلول عام ١٩٨٩ م مهتم بالأدب العربي بشقيه شعراً ونثراً وأقرأ في السياسة والفلسفة والأجتماع وأمارس كتابة ...
   نشر في 29 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا