حمى الهاتف النقال - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حمى الهاتف النقال

  نشر في 01 يناير 2016 .

جهاز لم نتفق حتى هذا يوم الناس هذا على اسم واحد له في بلدان وطننا العربي الكبير ،إذ إنه يُسمَّى هاتف نقَّال  للتفرقة بينه وبين الهاتف الثابت في عدد من البلدان ومنها العراق ،وفي عدد من البلدان يطلق عليه اسم جوَّال مثل المملكة العربية السعودية ،وفي مصر أطلقت عليه تسمية : محمول،وفي لبنان : خلوي،وهناك من يسميه باسمه الأعجمي : ( موبايل ). 

ومع هذا الاختلاف في التسمية إلاَّ أنهم اتفقوا على التسابق في الحصول على أحدث المنتجة منه من كبريات الشركات العالمية مثل: شركة ( نوكيا) وشركة ( سام سونك) وشركة ( ابل ) وغيرها من الشركات.

وقد استغلت هذه الشركات حمى امتلاك الهواتف النقالة التي اجتاحت العالم بعامة والعالم العربي بخاصة فأمطرت الأسواق بكم هائل من هذه الأجهزة التي تفننت في أشكالها وأنواعها ومميزاتها وتحديثاتها المستمرة بلا انقطاع ، هذه الحمى جعلت الناس - الشباب منهم على وجه الخصوص - يلهثون ويتسابقون من أجل الظفر بآخر الإصدارات لمنتج من هذه المنتجات ، وقد لعبت الماكنة الدعائية  لهذه الشركات دوراً كبيراً في هذا المجال وتفنن القائمون على الدعاية لهذه الأجهزة بأنماط غريبة وعجيبة لكسب قلوب الزبائن ، ومن هذه الأساليب تسمية هذه الأجهزة بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان ،أسماء لا علاقة لها باسم الجهاز الأصلي ، فمثلاً لدينا في العراق سُمِّيت بأسماء: صدام حسين، الشيخ زايد، الشبح،دمعة،دمعتين،طابوقة،بلوكة،صرصر !

ومن الأشياء التي زادت من هذه الحمى تعدد الشركات العاملة في حقل الاتصالات ، في العراق مثلاً لدينا عدد من هذه الشركات وهذا الأمر جعل العراقيين يمتلكون أكثر من خط هاتفي ( سيم كرت ) لكل شركة من هذه الشركات للتواصل مع من يحبون وخاصة في بداية دخول هذه الشركات للعراق بعد عام 2003م إذ قسمت خدمات هذه الشركات على أجزاء البلد ولم تكن هناك شركة اتصالات تغطي كل أنحاء البلد ،فضلاً عن المميزات التي يمتاز بها كل خط من هذه الخطوط من حيث الأسعار والخدمات والمنافسة القوية القائمة بين هذه الشركات للظفر بالزبائن.

وقد لعبت المظاهر الاجتماعية الكاذبة والمراهقة  وتعدد العلاقات العاطفية وكون أغلب سكان الوطن العربي من الشباب لعبت هذه الأسباب دوراً كبيراً في زيادة وتيرة هذه الحمى إذ أصبح الكثير من الناس يتباهى بأنه يمتلك أكثر من خط واحد وأكثر من جهاز  وذلك لتعدد المهام التي تؤديها هذه الأجهزة ، وربما لجانب خدمي صنعت مجموعة من الشركات هواتف تتميز بوجود أكثر من خط واحد فيها.

هذه الحمى ما زالت مستمرة والسوق العربية سوق واعدة لهذه الأجهزة وخاصة في العراق الذي لم يعرف هذه الأجهزة إلاَّ بعد عام 2003م وهذه الأجهزة خرجت من إطار أجهزة اتصال الى أجواء أكثر رحابة إذا صارت بمثابة مذياع ومسجل وكاميرا للتصوير وغيرها من الخدمات.

  


  • 1

   نشر في 01 يناير 2016 .

التعليقات

Heba Hamdy منذ 4 شهر
إنها حمى بالفعل ،حمى الإستهلاكية أن نصبح شعوبا مستهلكة كي تجد الشركات الرأسمالية أسواقا تضخ فيها بضاعتها ،تعزيز غريزة الإحتياج ،يقابلها طبعا شعوب تفتقر إلى النباهة لاواعية ،إن حمى الهاتف واحدة من حمى كثيرة اصابتنا
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا