تمهلي.. فلا قطار يسمى الزواج - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تمهلي.. فلا قطار يسمى الزواج

  نشر في 23 مارس 2016 .


منذ لحظة ولادة الأنثى في مجتمعاتنا العربية يبدأ تأهيلها لكي ترتدي الفستان الأبيض وتصبح عروس، بل أن بعض الأمهات تبدأ في تجهيز فتياتها من الصيني وأطقم الشاي والخوشاف والصواني والملاعق والسكاكين، وهى ابنتها لن تتجاوز العشر سنوات، وتكون حجة الأم ”مسيرها تتجوز، البنت ملهاش إلا الجواز”.

تشمر الفتاة للبحث عن العريس المنتظر والتي تبدأ بحق عند دخولها الجامعة، فأي زميل أو شاب تلتقي فيه بالجامعة فهو زوج محتمل، لكي تحقق الهدف الذي خلقت من أجله فترضى عنها الأم والمجتمع، وتسعد في حياتها بعد انجازها مهمتها المستحيلة.

وللأسف معايير اختيار الرجل في مصر تأتي وفقا لكم المبالغ التي ينوي تقديمها لابنتهم، بدءا من الشبكة التي لا يجوز أن تقل عن شبكة ابن عمتها، والعائلة في تلك الحالة سوف تأكل وجها، ”وياشماته أبلة ظاظا فيا”، تبعا بالشقة ومساحتها والاثاث وأودة الأطفال التي يجب أن يتم شرائها قبل أن تتم الزيجة من الأساس.

والد العروس يتعامل مع عريس ابنته كخزينة أموال يجب أن يحقق كل أحلامه التي عجز في سنه الستين أن يحققها، تظهر المشاكل وأبواب الجحيم التي تفتح خلال تجهيز الشقة، أعرف شخصيا العديد من الزيجات التي لم تكتمل بسبب مكان ”النيش” الذي لم يعجب والدة العريس، ووصفت العروس بأنها لا تفهم في الذوق.

يتزوج العروسان بعد خلافات لا نهاية لها بسبب الفرح وشهر العسل، والبوفيه الذي لم يعجب أهل العروس ووصفه ب“القردحي”، وبعد هذا الكم من المشاحنات يدرك الزوجان أنهما لم يتمكنا يوما من فهم بعضهم البعض، وأن فترة الخطوبة كانت سراع على حياة لم يتأهلا بعد على مواجهتها.

الزواج ليس هو مهمة الأنثى الوحيدة، بل هى ليست مهمتها من الأساس، فهو حياة خيارية يمكنك السير فيها واختيارها أو العزوف عنها للأبد، لا يوجد ما يسمى قطار الزواج الذي يجب اللحاق به، بل اختاري بعناية واعرفي جيدا ما أنت مقدمة عليه فهى حياة وبيت ومشاكل وأسرة ومخلوقات جديدة ستكونا مسئولان عنهما.

الزواج ليس ما خلقت الإناث من أجله، بل تعلمي واعملي وانطلقي واقرأي وتجولي، لا تتزوجي خوفا من لقب ”عانس”، أو بعدما سأمتي من تكرار أسئلة ”أبله حشرية” لكي ”هنفرح بيكي امتي”، فهذه حياتك وقراراتك واختيارتك ولن يدفع ثمنها أو يجني ثمارها سواكي.

الزواج ليس بتكلفة الفستان والفرح والسفر إلى تايلاند، ليس بتكلفة الشقة والآثاث من ”استقبال” والتلفاز الذكي، بل الزواج بالعشرة والألفة والاحترام والمودة والمشاركة، لسنا في سباق من فينا سيتزوج قبل من، فلا تتسرعي في ركوب قطار الزواج وتنسي حجز مقعد السعادة.


  • 29

  • Rahma Daigham
    محررة على قدي، نفسي يبقي ليا جمهور كبير يستنى كتباتي :)
   نشر في 23 مارس 2016 .

التعليقات

Tarek Ibrahim منذ 7 شهر
الفكرة رائعة جدًا والأسلوب جميل بس ركزي أكثر في اللغة عشان تكبري أكثر
1
Rahma Daigham
اشكرك ساعمل عل ذلك :)
Abeer منذ 8 شهر
كل كلمة قلتيها صح
0
يسعدني أن أكون من جمهورك الذي سيكبر يوما ما.
1
Rahma Daigham
ايه دا الله. اتمني ذلك
مقال رائع وأتمنى توصل الفكرة لكل المجتمع ، ربنا يوفقك
1
Rahma Daigham
اشكرك :)
NoRa Abd El SaLaM منذ 8 شهر
فعلا متتصوريش فد ايه انا معجبة بمقالك .. و القضية دي انا كنت بدرسها فعلا .. مكنتش فاكرة انا في حد في مصر بيفكر زيي .
بحييكِ :D
1
Rahma Daigham
شكرا جدا.. :)
مقال رائع
2
Rahma Daigham
اشكرك :)
samia منذ 8 شهر
كل المجتمعات العربية تسير على هدا المنوال و لها نفس العادات والتفاليد تقريبا.فالعالم الثالث بدا من هدا التخلف.
2
Rahma Daigham
اوافقك تماما
مقال جميل ونتمنى ان تكملى فى نفس الموضوع وتكتبى عن الاسباب التى تجعل الاهل يعجلون بزواج بناتهم وكيفية تغير هذه الثقافة وكيفية نظرة المجتمع للمراة عامة وللعانس خاصة .نحتاج اى وعى مجتمعى وادراك لحل هذه المشكلة
2
Rahma Daigham
اعدك بهذا.. اشكرك
ايناس منذ 8 شهر
المقال جميل و اسلوبك اعجبني، فيه سخرية بناءة.لكن حذار من اطالة الجمل كثيرا تفاديا للاخطاء
1
Rahma Daigham
اشكرك ايناس
فدوى منذ 8 شهر
شكراً أخت رهام على الموضوع الاجتماعي الشيق.
1
Rahma Daigham
العفو فدوى :)
هذه مشكلة اجتماعية تحتاج معالجتها الى وعي مجتمعي كامل حتى تتغير النظرة الى المرأة في مجتمعنا العربي وخاصة الغير متزوجة .. مقال جميل وجريء .. تحياتي
2
Rahma Daigham
اشكرك ايهاب
Mustafa Ashour منذ 8 شهر
أحسنتي، أنا بقيت واحد من الجمهور الكبير اللي بيستنَّى كتاباتك :)
1
Rahma Daigham
دا من حظي اكيد :)
Souma Rose منذ 8 شهر
مقالة في صميم المجتمع و الأفكار و العادات صدقت بطرحها لأنها معضلة بالنسبة لكثير من الفتيات و طرح جيد للعناصر
2
Rahma Daigham
شكرا جدا :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا