خلق للحب مرة .. لا مرتين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خلق للحب مرة .. لا مرتين

لا أغفر لك

  نشر في 08 نونبر 2017 .

لا أدري كيف أحببتك، متى وأين وكيف ولماذا؟!.. لا أدري إن كنت حقاً قد أحببتك أم أنها كانت مجرد علامات أجدتها لأنقظ قلبي الذي توقف ذات يوم عن النبض. لا أدري إن أحببت أحدهم يوماً أم أنني كنت فقط أحب طريقتهم في التواجد في طريقي، أحب إعجابه بي، وأحب غموض ما يجمعنا عندما تلتقي أعيننا، لكن أنت أحبك ولا أحبك .. شعور لا يمكن وصفه.


ذلك القلب الذي قتله ذات يوم الحب بسمه، ربما لم يعد نافعاً بعد هذا للحب أكثر مما هو نافع للحياة، للاستدلال على طرقات لا أعرف لماذا أخطوها، لماذا أجازف في تخظيها رغم أنني أدرك في قرارة نفسي أن كل ما أفعله هو مجرد انتقام. انتقام من يوم كنت فيه على قيد الحب وأمسيت بعد خيبة طويلة على قيد الحياة بقلب فارغ تائه، وعقل لم يسامح يوماً تخطيه .. 


لقد نجحت يا هذا في كونك دخلت القلب ولم تخرج منهزماً، بل أخدت معك كل شيء ورحلت .. حتى ما لم تستطع أن تحمله معك حطمته !! .. فلم يعد قابلاً للإصلاح .. لأول مرة علي أن أعترف لك يا هذا بأنني تخطيت الكثير حتى نسيتك، وناضلت حتى أصبحت في حياتي جزءاً لا يعنيني لكنني مع الأسف بعدك نسيت كيف يكون الحب .. 


أجل أنا أكتب إليك لأنك كنت جزءاً من الماضي، ولا أحد يستطيع أن ينقسم عن ماضيه، لا أكتب إليك شوقاً ولا أملاً بلقاء جديد، أكتب لك بيني وبين نفسي لأخبرك كم أنك كنت جباراً في الحب، كم أنك استطعت أن تأخذ مني كل شيئ ولا تبقي على شيئ .. كان الثمن غالياً جداً، وكم تمنيت لو أن فراقنا كان محض صدفة كما لقاءنا، لكنك كنت تدرك تماماً النهاية ومع هذا سقتنا إليها بكل قسوة، فلا أغفر لك!


وإن كنت أجيد المسامحة فلم يكن لك متسع فيها، ولا متسع من الذاكرة للحقد عليك، أنت اليوم لا شيئ مجرد تواجد ألقبه بهذا وأنا أشير إلى شخص لا أحد يعرفه أو سيتعرف عليه، أنت كالتمثال المجهول لذلك الشهيد الذي ساق معركته للنصر لكن الموت لم يبق له الفرصة ليسلتذ بالنصر، أنت تشبهه بكل شيئ كما أشبه حبنا بالمعركة التي انتهت دون أن ينتصر فيها أحد، لأن أحد الطرفين لم يبق من الطرف الآخر دليل على أنه كان له يوماً وجود.


وحدك من ستدرك أن كلامي هذا لك، وأدرك تماماً أنك ستقرأ، أن كلماتي سترضي غروروك، رغم أنك لن تنهي النص إلا ودموعك قد سبقتك إلى نقطة النهاية، لا أغفر ولكني بالمقابل لا أدعي عليك، لم أعد أحبك لكنني بالمقابل لا أكرهك .. أنت لم تعد لي شيء، فقط حررني من قيد حبنا الذي جمعنا ذات يوم، أريد كأنثى أن أعشق مرتين، أن أثق برجل مرتين، أن أهيم برجل مرتين، أن أعطي كل شيء لرجل ولا أنتظر منه بالمقابل سوى أن يفي بوعوده، وإن قرر يوماً الرحيل ألا يختفي، أن يقف قبالتي أن يودعني أن يعتذر لي أن يكسرني مرة وحدة، لا ألا يقتلني في حياتي مرتين، مرة لحظة التخلي، وفي كل مرة وأنا أفكر بالأسباب ..


دعني يا هذا أمضي في سبيلي، فآنا لم أعد أصلح للحب، ولا للوجود بقرب أحدهم، لم يعد لدي ما أعطيه ولم أعد أطيق صبراً على الانتظار، فاعذر وقاحتي وقسوتي ودموعي .. اعذر عدم قدرتي على التمييز بين الحب والانتقام، استدر للخلف واحمل حقائبك وامضي .. هذا القلب خلق ليحب مرة لا مرتين!!



   نشر في 08 نونبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا