(1) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

(1)

عندما يكون الليل كـ فكرة مؤجلة أن يُعاش ..!

  نشر في 30 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

يمتطي حزنه في ليل غائم, يتجاوز كل محاولات النسيان حد الوصول الى الخشوع الذي يجعل من حزنه شيء يُحكى ذات حرف. يحبها ويحب الكتابة إليها .. يتنفس أبجدية الهذيان التي تحكي عن وجع قلبٍ إتصل بها وما أنفصل!

يشعر أن الحياة الضيقة تساومه بخيباتها لـ يتخلى عن روحٍ وليدة قلبه, وهو رجل يدرك أن القلوب البكر لاتبرأ جراحها,

القلوب التي لم تعداد على النزف يكون نزفها الأول ..عظيماً حد أن تأخذ له الذاكرة مكاناً لاينُسى. ولايبلى

يشعل سيجارة في تمام الساعة الثانية عشر بتوقيت رزمة مواعيد كانا إعتادا على تحقيقها في ذات التوقيت مساءً!

كان يستسلم لحالات الكتابة العصيبة يزجّ بنفسه بين الورق محاولاً أن يخفف من وطأة ليل حاد إعتاد أن يعاتبه على هجرانه لها!

في أول جملة إستهل بها .. الليل لايصلح لأولئك الذين يعيشون داخل زوبعة حب!

في ذات التوقيت..وهي التي كانت تعيش أعراض حبٍ واضحة.. خالية من كل إلتباس . إمرأة عاشقة بلاشك ! لاتهدأ وتحمل بصدرها الكثير من الرغبات الأبدية الجارفة دونما أن تسمح بان تدرك أنه ثمة أقدار معاكسة!

الممرأة حينما تعشق تثق بالقدر كثيراً . تنتظر دون إهتمام وتصرف من التضحيات بلا حسبان.النساء حين يعشقن يركضن لايستسلمن للأعصاير ..ومساحة المستحيل تضيق بين أقدامهنّ!

كانت تقف أمام الممرآة , على مسافة متعمدة من الوقوع في اليقين! تعمق النظر في تقاسيم وجهها تعيش إحساس لمسة أطراف أصبعيه المتمايلة التي مرت بهما ذات ولع ..تعيشها برونق الوقوع الأول, الإحساس الأول , والدهشة الأولى المحدثة خفقةً لاتُنسى! تنفصل عنها قليلاً تُحلق في سماء .. لاتعرفها ’ تتنفس ببطء شديد ,عملية شهيق وزفير متسارعة بعينين مغمضتين حتى تدرك أن روحها ذهبت إليه.

الأرواح المحبة لديها تذاكر سفر, لطواريء حنين, لعصف إشتياق, لإتمام مساحة من الحياة ناقصة لاتكتمل إلا بالمضي نحو الذين يحبهم القلب.!

بمنظر شاب غير مهندم!

مطفأة !والكثير من السجائر .

بلا ربطة عنق .. وبلا حياة أيضاً.

رجل يتجاوز الحنين بخطىً كسلى!

يقول ولماذا في الليل دون أيّ وقت أخر, ذبذبات عالية من الحنين؟ تسيطر على قلبٍ كان الهرب طريقاً يسلكه في وضح النهار!

في الليل تواجهه قلبك دون أن تشعر بــ حرج، أو حتى رغبة في الهرب ..تشعر أنها مواجهة رتبها القدر ولاتملك إلا أن تمضي بها.!

يكتب وهو الذي يعلم أن مشواره لن ينتهِ,

الرحلة في الكتابة تكون طويلة عندما تكون بقلم عاشق أخفقت الحياة أن تهب له حباً يسيراً, تكون عميقة عندما يحاول العاشق أن يبحث عن شيء لايقطن إلا في محبوبته..

يشعر أن الورق يطلبه المزيد من البوح لفرط ماضاق به قلبه..

الكتابة مثل حالات الإنقاذ . لروحٍ شارفت على الوداع .. أنت تريد أن تفعلها وإن كلفك الكثير ف الثمن على كل حال الإرتياح ..والنجاة!

يحبها وهو الذي لم يلامسها نزوةً ,ذلك الذي لم يعتد رجلٌ مثله إن يشعر به

الكتابة لأجل إمرأة مختلفة لاتنتهي ..هذا ماكان يؤمن به. ولايخالفه ذلك !

بل يعاتبه الصباح على سهرٍ لم يكن لأجلها ..

الممرأة التي تختبيئ في ثنايا رجل مكابر ، حديث عهدٍ بحب! لم يكن يعرف عن النساء إلا أجسادهن ولايعرف إلا انه يريد منهن ذلك . يكون لصوت قلبه وقعٌ عظيم! يعجز عن تفسيره فالحب حين يجيء تجيء معه أعتقادات جديدة, خوارق لـمسلّمات إعتاد عليها،

الحب كفيل بتغير سلوك بشري، بالإتيان بشخصٍ جديد .. وهذا ماكان يثير نزعة الكتابة حين تشعر أنك شخص لايُشبهك!

الرجل الذي لم يسقط قط جراء وقوع قلبه في حب إمرأة ..كالروح التي تظن أنها تجابهه الموت والموت واقع لامحاله!

أيّ أن كل محاولات الهرب , التخفيف, لاتجدي شيئاً!

الليل يمضي والغرق في الكتابة قد وجب،وما امتع أن تغرق بصحبة قلبك .. أخر ماكتبه وثنى الورق وإستلقى دون أن يطلب من الحياة شيء إلا أن تسعفه بمزيدٍ من الليل , والورق !

في الجهة المجاورة بمقدار بعد قلبين, تستلقي إمرأة عارية إلا من بخار وماء محاولةً أن تضع أشياءها وقلبها هامشاً لايخطر لليل أن يعبره !

الموسيقى تضج بالمساحة الضيقة , تأتتي متسارعة وهي التي تركت الباب عنوةً ليتسلل شيء لايجعل للهدوء حديثاً ياتي به!

الصخب، الأصوات المتعالية التي لاتترك للقلب فرصة الحديث ..هذا كل ماخططت لفعله من أجل أن تظفر بليل هاديء! ولكن أما كانت تعلم أن الموسيقى حبيبة القلب؟

القلب الي توقظة الموسيقى ’ تضجه الأغنيات ، تحوله الى قطعة جليد لاتنكسر ويكسر كل ماهو حولها ..كيف له أن يتشكل بالنسيان.؟

سرعان ماغادرت الماء في محاولة أن لاتمكن قلبها من السيطرة عليها..

أمام المرآة وبمنشفة لُفت حول جسدها ومعقودٌ أولها ..

أيّ بنصف عريّ

وأمام المرآة ..

الحزن والحرمان يعكس صورتها

الحقيقة تجيء إليها بكامل اليقين ..

حينها لاشيء يختبيء

خرائب الروح تتضح’ القلب يصرخ , والأنهزام أمام الهرب يصبح مئال !

*الليل ينتهي بأي شاكلة كانت , إلا أنه يخلف جرائح إستثنائية عنوانها إنك لاتستطيع الهرب وإن شئت.!


كارنينا*




   نشر في 30 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا