هل تكشر الحرب عن أنيابها قريباَ.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل تكشر الحرب عن أنيابها قريباَ..

هل تكشر الحرب عن أنيابها قريباً..

  نشر في 20 أبريل 2018 .

هل تكشر الحرب عن أنيابها قريباً..

هيام فؤاد ضمرة..

بعبع الحرب ما زال يطرق الأسماع كقوة ضاربة توشك في أي لحظة على الاندلاع بين اسرائيل وحزب الله أو حماس، أو بين العرب والحلف الأمريكي الرباعي، أو بين الشعوب المقهورة ورئيس بلدها المستنجد بالروس لمهمة توزيع الموت العشوائي على الغلابة المساكين القابعين داخل منازلهم معتقدين أن لا دخل لهم بالمجريات الخارجية، العرب ذاقوا ويلات الحروب الأهلية وأدركوا جيدا مدى قدرة الأصابع الشيطانية على التلاعب بطرفي المعادلة لإيقاد شعلة النيران المتفجرة وبث الأحقاد بينهما إلى درجة تجعلهما يمارسان عملية التفنن بالانتقامات إلى أنْ تجرهما على افتعال الأعمال الوحشية غير الانسانية في القتل، وهذه لعبة تتقنها الموساد الاسرائيلية ومارستها على كل الحروب الأهلية في لبنان وسوريا والعراق وليبيا واليمن في الوقت الحالي فاللعبة فرق تسد التي كانت تمارسها بريطانيا الغادرة أضحت دولة الاحتلال وريثتها الشرعية لهذه السياسة الخبيثة.

ما مارسته الموساد من خلال من تسترهم تحت شعار الحركات الاسلامية المتطرفة لهي أخبث لعبة تخريبية مدمرة ضد الانسانية وضد عمار الأرض ممكن أنْ يمارسها عدو متمادي في الاجرام حد التطرف البين، يتحدثون عن محاربة التطرف وهم أسياده وأعوانه ومعاونيه، وواضح أن خطط الصهيونية الجهنمية اللا إنسانية وافقت مزاج السياسة الأمريكية والفرنسية والبريطانية فحملوا عنها ظاهراً الدور وإن كانت هي اليد المحركة لهم وكأنهم الدمى بين أيد طفل، وإنه لمضحك أن يصبحوا لها العبيد ويوقفوا جيوشهم وأسلحة دمارهم ويمارسوا تعديهم على شرعية الدول والحكومات من أجل خاطرها وخاطر تأمين وجودها وتأمين أمنها، إن المسألة في حقيقتها وأساس مقاصدها مسألة وجود وتمكين حدود، فمن ذا يتطوع بكل قدرته العسكرية وإمكانياته المالية وقراره الخاص من أجل دولة محتلة لوطن مسروق من أهله وأصحابه، فبأي آلاء ربكم تظلمون أمماً وشعوب وتقلبون تاريخاً وحقائق لا يداريها الغبار ولا يرتكب خسيئتها الأحرار.

لسنا غافلين عن المصالح الاقتصادية التي تأمل هذه الدول جنيها من خلال تدمير البنية التحتية لهذه الدول، لكننا غافلين عن وسائل المواجهة والقدرة على اتخاذ القرار طالما هناك قوة أكبر تحول دون ممارستها وإدراك قوتها، فالعرب والفلسطينيون بصفة خاصة يدركون ما عليهم من واجب نضالي تجاه محتل الأرض والوطن ويدرك مدى ما تملكه الحكومات العربية من حدود تغلق أبواب حرية القرار أمامهم وما قد ينتظرهم فيما لو أنهم عاندوا ما فرض عليهم من دور في العملية السياسية داخل المنطقة.؟

ولعل قصة ما تعرضت له دولة الجزائر من عنف فظيع وتسريبات لاتهامات هنا وهناك لتضيع الطاسة في أسطورة الطرنطاسة، وتغيب الحقيقة وراء الاتهامات الكاذبة، فيما الحقيقة كانت تلعبها أيدي شيطانية هي الآن تمارس شيطنتها على سوريا وكانت تمارس شيطنتها فيما سبق منذ وقت قريب على العراق واليمن وليبيا ولسنا على بينة من سيلحق هذا الركب المجنون، واللعبة هي نفسها دائما وأبداً والأيدي الملوثة بالاجرام هي ذاتها كونها صاحبة المصلحة الأولى والأخيرة وبالتالي هي من تخلق العنف والارهاب بصور مختلفة وبقوالب جاهزة لتعود بعد لأيٍّ غير قصير من الزمن إلى وقف العنف بين ليلة وضحاها واغلاق مجرى نهر الدم بين الأخوة والأهل وبنو الجلدة الواحدة، لتبدو أمريكا في هيئتها كملاك الرحمة الذي يظهر فجأة بأجنحة بيضاء اللون تغطي مساحة السماء وتنتشل ذلك البلد من العنف والارهاب المجنون... فحين تم ايقاف العنف في دولة الجزائر كان ذلك مقابل اتفاقية مشروطة وعرض اقتصادي ومالي ليتوضح أن حقيقة المستفيد منه هي أمريكا وإسرائيل وفرنسا وبلد عربي خليجي تمرغ كثيرا في مثل هذا الدم المحرم، فقط لضمان الرضى الأمريكي عنه وعند قوى الشر الاستعماري الذي فقط غير من أساليبه وبقي على ذات الحقد الأسود الذي عرف عنه تاريخياً، وذلك باشتراط إيداع عائدات النفط الجزائري في أمريكا وإيداع عائدات الغاز الجزائري في باريس وارضاء بريطانيا وعدم مناصرة القضية الفلسطينية وعدم مناصرة ايران وحزب الله، وعدم التدخل في ما لا يعنيها خارج حدودها وتحديد أولوياتها الذاتية فقط.. لعبة جنون تغرق بالتحيز والعنصرية والخبث المتطرف والاجرام المتطرف.

ها هو اليوم يتم فيه التحضير لزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى لبنان.... ترى ما الذي تعنيه هذه الزيارة على هذا المستوى الرفيع لهذا البلد الصغير؟.. وما الذي تقبل عليه المنطقة حتى يقتضى حدوث هذه الزيارة وتحضيراتها المسبقة؟؟ وحين نعلم أن الزيارة تشمل القاهرة وعمان وأنقرة كمحصلة تحضيرية للمؤتمر على مستوى رؤساء الوزارة الشهر القادم في الكويت 13 شباط... فهل يجري كل ذلك لتحديد كيف على لبنان التعامل مع ملف الارهاب بالمنطقة؟.. وكيف على لبنان التعامل للحد من سلطة حزب الله في لبنان؟ واضح أنّ هناك تسوية يجري الطبخ لها.. فماذا تراها أميركا فاعلة من أشكال جديدها بعدما تم شل حركة سوريا والعراق وضمان تعطلهما مئات السنين، على الأخص أنّ العقوبات ما زالت جارية على حزب الله وحلفائه، أي أنه بات هو الآخر شبه مشلول.. فما المستوى الذي سترفعه أميركا في قدرات الجيش اللبناني حتى يتسلم مهمة الحرب ضد الارهاب ومكافحته بالقوة القصوى وإيقاف تأثير حزب الله على جنوبها؟

بدت المحادثات كما نقل عنها الاعلام ملتبسة بروتوكوليا ومتباينة سياسياً ومتمايزة حيال ملف النازحين وحزب الله ومتوافقة بخصوص أمن لبنان، وكان على وزير خارجية أميركا التركيز على مسألة فتح أبواب الدعم الأمريكي للبنان مقابل شروطها المطروحة لضمان أمنها وازدهارها، كالسماح للبنان باستخراج نفطها من باطن ارضها دون تدخل اسرائيلي، وتعديل الحدود بين لبنان ودولة الاحتلال ووقف تعدي الجدار الحدودي على الاراضي اللبنانية واعتبار خط الهدنة هو الحدود وليس خط وقف اطلاق النار، واعتبارحزب الله منظمة ارهابية وضرورة ايقاف تطويره للسلاح، وتوقيع صلح مع اسرائيل من أجل حفظ الشأن اللبناني سليما وحفظة من أي مخطط لاثارة الفتنة وعدم تخريب ما تبقى منه، فلبنان حتى الآن لم يستعد عافيته على الوجه الصحيح، ولعلنا نستذكر مساعي الرئيس الشهيد رفيق الحريري حول ولادة وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وما كان يطبخ للمنطقة برعاية أممية وعربية غير مسبوقة في ذلك الوقت، لندرك تماما أنّ الأصابع الشيطانية في خلق فتنة تؤدي إلى حرب أهلية مدمرة تقف دوما كمادة تهديد في كل المحادثات العربية الأميريكية باعتبار أميركا وكيلة عن اسرائيل وتتحدث بلسانها... فهل تنجح أميركا باحتواء النفوذ الايراني في المنطقة ووقف تمدده مستغلا الحرب ستاراً لاختراقه المسافات والتمدد في المنطقة؟؟


  • 4

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 20 أبريل 2018 .

التعليقات

عمرو منذ 2 شهر
ما تفعله الدول الغربية في الدول العربية ليس فيه أي نوع من الذكاء أو الإبتكار , هي نفس اللعبة يتم تطبيقها في كل دولة , لكن الحكام العرب الأغبياء هم السبب في ذلك فهم يساعدون أمريكا و حلفاءها ضد بعضهم البعض طمعاً في الرضا الأمريكي و ظناً من كل حاكم أن الذئب الأمريكي سيلتهم باقي الخراف و يتركه هو . و لكن الحقيقة التي نتأكد منها كل يوم هي أن الذئب الأمريكي سيلتهم الجميع .
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا