طبيعة إستجابتنا لما يدور من حولنا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طبيعة إستجابتنا لما يدور من حولنا

  نشر في 04 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 فبراير 2018 .

الكل يمرّ في محطات صغيرة في عملهِ و في بيته و في الشارع و في السوق. ربما تجبرنا هذه المحطات على الشعور بالخوف من شيء ما أو الشعور بالحب تجاه شيء ما أو يتملكنا شعور الرجاء من أجل الحصول على شيء .. حتى ولو لم ندرك ذلك فإننا نقوم بهذه الإستجابات بشكل شبه يومي .

لكن شعورنا في تلك اللحظات حقيقةً يكون "مبعثر" وليس حقيقي أو منظَّم كما نظن عند حدوثها .. و ربما نكون نحن من جعلناهُ "حقيقي" ... يعني صحيح أننا نخاف من شيء محدد أو نحب شيء محدد أو نرجوا كياناً ما لكنها ردود أفعال "مجنونة" سريعة و ليست منطقية و متسلسلة. بمعنى آخر لم نقم بتمرير تلك المشاعر على محطةِِ في أنفسنا لتُقيَّم فيما اذا كانت تستحق المكوث أو المغادرة. و هذه حقيقة كذلك حتى لو لم ندركها مرةً أخرى.

ربما ما يجعلنا نعطي هذه المواقف أكبر من حجمها هو "جهلنا" بحقيقة الأشياء و جهلنا بالظروف المحيطة بالمصادر التي كانت سبباً في تلك المشاعر المتولَدة. فعلى سبيل المثال عندما نخاف من شيء محدد لا نفكرُ بحقيقةِ وجود كيان أكبر منه قد يشكل مصدر للخوف لمن "نعتقد" أنه تسبب بالخوف لنا أو ربما تكون قدرتهُ على الإخافة أكبر. وهذا ينطبق على "الحب" و "الرجاء".

حقيقةً قمت باختيار هذا الثلاثي "الخوف .. الحب .. الرجاء" لأنهم فعليّاً يشكلون مظلة تنضوي تحتها أغلب ما لا نستطيع تفسيره مما يجري من تفاعلات بين البشر مع بعضهم البعض في هذه الحياة بالإضافة الى تفاعل البشر مع الأشياء لأن الإنسان لا يعيش بمعزل عن مكونات هذا الكون بطبيعة الحال.

أعلم أن الكلام يطول هنا لكن سأترك النقاش لكم حول هذه الأسطر القليلة ... سأكون سعيد بسماع أي رأي منكم أصدقائي الأعزاء :)


  • 7

   نشر في 04 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 فبراير 2018 .

التعليقات

هذا ينبع اخي الفاضل رامي من الحكمة القائلة بأن الانسان عدو ما يجهل
فلك ان تقيس هذا على اي شى في الحياة
لك منى جزيل الشكر والتقدير على اختيار الموضوع
1
Rami Alkhawaldeh
صحيح .. شكراََ لك :)
Salsabil beg منذ 8 شهر
فعلا تتسم ردود افعالنا بالنسبة للاشخاص او الاحداث بالسطحية والتسرع ،فنجد احيانا اننا اولينا اهمية لشخص او حدث اكثر مما يستحق،او اننا اهملنا اشخاصا او احداثا كان يجب علينا ان نوليها اهتماما اكبر ،ربما يؤثر عنصر الخوف بشكل مباشر على سلوكنا،كالخوف من المستقبل ،او الخوف من فقدان قريب ،او الخوف من اتخاذ قرار خاطئ،بالنسبة للرجاء ،سيتارجح بين التفاؤل والوهم،اما بالنسبة للحب فعلى حسب والشرح يطول ،هذا رايي ،سررت بقراءة مقالك ،وصدقا مقالاتك شيقة،بالتوفيق في كتاباتك القادمة ،دام قلمك.
1
Rami Alkhawaldeh
نعم هذا صحيح .. أوافقك الرأي .. شكراً لك
creator writer منذ 8 شهر
اممممم ربما و أقول ربما أن هذه المشاعر المجنونة و السريعة و غير الدقيقة قد تغيّر من مسير حياتنا ، للأفضل ، للأسؤأ لا أعلم يختلف هذا الأمر من شخص لآخر ،، لكن قد تكون هذه المشاعر صحيحة ربما احتاجت بعض التحفيز لتخرج لتلامس قلوبنا عوضاً عن أن تظل حبيسة في مكان مأهول و مجهول ،، من يعلم قد تكون سبباً لصلاح أمورنا لتحقيق احلامنا و لجعلنا أفضل .. ما رأيك أنت ؟
2
Rami Alkhawaldeh
نعم هذا صحيح .. تختلف طريقة التعبير عن الحاجات من شخص لآخر .. لكن النتيجة المتحصلة واحدة و واضحة .. لذلك ممكن من وجهة نظري أن نحافظ على القوالب التي وُهبنا إياها التي تصبغنا بصبغات مختلفة في هذه الحياة ولا أنكر ما تضفيه من جمال لحياة البشر بعشوائيتها الجميلة .. لكن في نفس الوقت علينا أن نحافظ على وِجهة "قلوبنا" التي هي أصل الحكاية و محور حركة هذه الكيانات المختلفة.
الخوف .. الحب .. الرجاء"
هل هذه الكلمات متناسقة مع شرحك فيما ورد في المقال؟؟؟
لما انت مرتبك ؟؟؟
سأقترح عليك ثلاثيتي ليس لتضعها مكان ثلاثيتك و لكن حتى تقضي على ارتباكك الذي أحسست به في احرفك...ما رأيك في :
"توكل على الله..يقين في الله..حسن ظن بالله"
أنتظر ردك سيدي...مع فائق تقديري و احترامي لطرحك الرائع..جميل أكيد

3
Rami Alkhawaldeh
قبل أن أنشر ما كتبته أنا في الأعلى كنت قد استخدمت عنواناً مختلف "توحيد وجهةِ المشاعر" .. لكن لم يقوموا بنشرها ثم غيرت العنوان و أضفت القليل من الشرح ثم قاموا بنشرها .
Rami Alkhawaldeh
بالعكس .. أنا لست مرتبكاً و إنما قمت بوصف "ارتباك" وِجهة مشاعر الإنسان الذي لا تربطه علاقة ناضجه بالله
Rami Alkhawaldeh
ثم إنّ معنى "التوحيد" أقصد "حقيقة توحيد الله جل و علا " مرتبطةٌ ارتباط وثيق بتوحيد الخوف و توحيد الحب و توحيد الرجاء .. هنا يذهب الإرتباك الذي أحسستِ بوجوده بين الأسطر و نبدأ بخلع ثوب العبادة عن جهل . و أنا كنت متعمّدا لذلك. لكن أحاول دائما الإبتعاد عن التفصيل حتى يتمكن القارئ من التحليل و الإستنتاج . وليس تلقيناً مجرداً أو ابتلاعاً لبعض الجمل و المصطلحات.
د.سميرة بيطام
جميلة ردودك..و لكن ابتعادك عن التفصيل قد يظل القارىء فما ميزان النجاح للقارىء في فهمه ما تريد ايصاله..هل تجاهلك للتفصيل ابداع خاص ام هو سوسبانس للتشويق.. و كلاهما رائع
شكرا
Rami Alkhawaldeh
شكراً لك .. لا أظن بأن القارئ سيضل في بحثه عن المعنى إن لم ينظر للأشياء من "زاويته" فقط .. تستطيعين القول بأنني أقوم بإعطاء جرعة صغيرة كافية "للتساؤل" و لإعادة تقييم ما نعتبره "مسلّمات" بالنسبة لنا .. لكن نهاية هذا التساؤلات ليست مفتوحة كما يجري في أوساط "المتسائلين من أجل التساؤل فقط" بل سيصل القارئ إلى معنى حقيقي ملموس سيأخذ حيّزاً في نفسه فيستشعره فيعيشه فيصبح جزءاً منه.
د.سميرة بيطام
لكني لم أصل الى المعنى الحقيقي..هل لأني لم أفهم قصدك ..هل لأن الموضوع في حد ذاته معقد و صعب ايجاد آليات لاحتوائه ..هل لأني لم أتمرن على مثل هكذا اطروحات...ما رأيك؟
د.سميرة بيطام
طيب لا أريد ان اتعبك ...يبقى موضوع غامض نوع ما بالنسبة لي و الغموض اما دلالة على قوة شخصيتك الكتابية و تفننها مع مستويات مختلفة للقراء و اما انك تتعمد اتعاب القارىء مع مواضيع صعبة حتى يقرأ لك مرات عديدة و تشد انتباهه لما تكتب..شكرا جزيلا لك و ان كان لم ارد اتعابك معي..لأن نفسي طويل و لا يتوقف هنا.تقديري لك.
Rami Alkhawaldeh
بالعكس لم تتعبيني .. أنا أحب أنا يناقشني أحدهم بما أقوم بكتابته .. إسأل باستمرار .. سأكون سعيد
Rami Alkhawaldeh
أنت قلت "لكني لم أصل الى المعنى الحقيقي" .. لكنك لم تنتبه أنك قمت بطرح تساؤلات قبل ذلك و هذا ما كنت أقصده . و موضوع هذه التساؤلات ليس ثانوياً بل محوري و يدغدغ معتقداتنا المتأصلة فينا . لذلك لن يغادر القارئ هذا التساؤل حتى يصل إلى مكانِِ ما.
Rami Alkhawaldeh
موضوع "الحصول على المعنى الحقيقي للأشياء" أشبه ما يكون بعمل بدني شاق .. لا بد من التعب حتى يصل الإنسان إلى راحة .. كذلك لا يصبح الإنسان سعيداً و لو بشكل آني إلا بعد حزن أو يمكن أن نقول حالة من عدم السعادة .. و تستطيعين القياس على هذا الأساس.
Rami Alkhawaldeh
كذلك مسألة "سبب القراءة" أو "أنا لماذا أريد قراءة هذا النص" تؤثر على كيفية و كميّة استفادتنا من أي نص يقع بين أيدينا. .. فربما عشرة أشخاص يقرءون نفس النص لكن كل واحد يهمه سطر مختلف عن الآخر و كل واحد يقرأ بطريقة مختلفة عن الآخر.
د.سميرة بيطام
هل فهمت ما تكتب ؟
اجبني باختصار : لماذا تحب اتعاب القارىء؟ هل هي سمة من سمات شخصيتك بما ان الكتابة هي انعكاس لما يريد الكاتب ايصاله للقارىء؟
سؤال ثاني: لماذا تبحث عن المعني الحقيقي و لم تقترح ثلاثية قوية حتى تصل لنتيجة قوية؟
معناه أساس طرحك ناقص و لم تتم دراسته بموضوعية..انت تقابل قراء على مستويات مختلفة و قد يقر أ مقالك كاتب محترف فيعرف نبضك و ارادتك لذلك حاول مستقبلا ان تكون أكثر منهجية و قوة و دقة في طرح مثل هكذا مواضيع.
اعجبني اصرارك..و أتمنى ان نختصر الكلام حتى لا نكثر الكلام.
Rami Alkhawaldeh
غريب .. أنت تطلبين مني "التفصيل" بدل "الإجمال" و أنا استجبت لذلك حتى تتضح الصورة لديك ثم تطلبين بعد ذلك أن يكون الطرح مختصراً عندما قلت "أتمنى ان نختصر الكلام" .. لا بأس .. اختلاف ردود أفعال الناس أمر طبيعي ... و الإجمال و التفصيل مرتبطان بطبيعة القضايا المطروحة للنقاش. لا بأس لا بأس
Rami Alkhawaldeh
لماذا تحب اتعاب القارئ ؟ .. سأجيب بسؤال .. لماذا في سباقات التحمل يفوز بالمركز الأول الأكثر صبراً ؟
Rami Alkhawaldeh
هل هي سمة من سمات شخصيتك بما ان الكتابة هي انعكاس لما يريد الكاتب ايصاله للقارىء؟ ربما أنت أحسست بذلك .. لكن ربما غيرك قد يفكر بشيء آخر .. لا تصدقي كلّ ما تشعرين به.
Rami Alkhawaldeh
لماذا تبحث عن المعني الحقيقي و لم تقترح ثلاثية قوية حتى تصل لنتيجة قوية؟ الحل الذي تبحثين عنه موجود في النص لكن عليك بدايةً القراءة بتمهل و القراءة بهدف الوصول إلى ذلك الحل .. ربما تحتاجين القراءة عدة مرات حتى تتضح الصورة فهذا يعتمد على طبيعة القارئ و كيفية تحليله للنصوص.
Rami Alkhawaldeh
سررت بمرورك هنا .. أهلاً وسهلاً دائما
د.سميرة بيطام
لم اقتنع أو ربما لم افهم..مشكور على كل حال على جهدك.. و الى مقالات قادمة
Rami Alkhawaldeh
ليس ضروري أن نقتنع أو نفهم كل شيء :) .. الأهم أن تبقى مساحة "قبول الآخر" محفوفة بالإحترام و أن نجعل صدورنا متسعة لمن يختلف معنا دائماً .. أهلاً و سهلاً دائماً
شيماء
مشاعر الإنسان مجملا تنضوي تحت أصول جامعة ثلاث: الخوف والرجاء والحب.. هي تحركه وتوجّهه..الخوف من المحذور المجهول ومحاولة اجتنابه، والرجاء والطمع والرغب في المجهول الآتي المنتظر، والحب الذي يملأ قلبه ووجدانه بشتى المشاعر والأهواء...هي "وقود" توقظه وتحركه وتسير به في معالم الكون وتدفع به حثيثا نحو تحقيق آماله ودفع آلامه وتجسيد رغباته والظفر بمحبوباته... هي فكرة النص المحورية -إن صحّ فهمي طبعا- تحلق حول "أصول التوحيد" المتضمنة لمعاني الحب والخوف والرجاء، التي هي أساس العبادة والتي لا ينبغي أن تُصرَف إلا للذي يستحقها فعلا، والمتفرّد وحده بالعظمة والجلالة والكبرياء والجمال وغيرها من صفات الباري الخالق...وأن مشاعرنا المجنونة المبعثرة الطائشة لا تعرف الاتزان والهدوء والعقلانية إلا إذا عرفت ربها وأدركت علاقتها بنواميس الكون والسنن التي تحكمه والخاضعة للقوة العظمى التي كلها رحمة وحكمة وعلم وعدل,
تقبل تحياتي وتقدير أخي الكريم.. وأعتذر إن ابتعدت بالنص عن الغرض المراد له.
Rami Alkhawaldeh
شكراً شيماء .. بالضبط هذا ما كنت أحاول إيصاله في النص . لكن لم أكن أريد أن "أصبغ" النص بصبغة دينية حتى يستطيع جميع القراء امتصاص المعاني على اختلاف معتقداتهم.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا