بقايا من ديسمبر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بقايا من ديسمبر

شعر حر

  نشر في 01 يناير 2020 .

افترقنا بالأمس دون كلمات

لم ننشد معا أغاني المساء

وتردد الصبح أمام قطار الساعات،

وهو لما يسمع "صباح الخير" منا

أين أنت الآن وماذا تصنعين؟

وهل يهمني؟

قد ترفلين بثوبك الأبيض في الحديقة

تختالين بين الأزهار الحمراء والصفراء

وهي تتسابق للفوز منك بلمسة رقيقة

تجلسين لتفكري...وعادتك أن تفكري بعمق

ترقبين العصافير وهي تحوم حولك

وتؤدي طقوس الانتشاء بعطرك

تسائلين نفسك....لعله كان بينها الآن

ربما هو ذاك الذي يقفز على الأغصان

أو ذاك الذي يقف على النافذة

ويتأملني بعينه الداكنة

لا لا يا عزيزتي! أنت مخطئة هذه المرة

انظري فوق سقف تأملاتك، تجديها محض أوهام

أنا ما سهدت من أجلك بالأمس

ولا طاردت فراشاتك في عالم الأحلام

لا لا يا عزيزتي! ما فكرت فيك قط

ففي الصباح كان لي لقاء مع إله ماشن المثير

قلبت بعض المقالات القديمة

ولما أقبل المساء ببرده،

بحثت عن جوربي الذي اختبأ تحت السرير

فترين إذن أن اليوم مر بي

دون أن يهمس لي باسمك

ولم قد أشغل بك؟

لطالما بكت إليك نفسي في مضاجعها

فأبت يدك الجميلة أن تهدهد شوقها

ولا أنشدت لها بصوتك العسلي تهويدة لتنام

أنا الشقي بحبك المستهام

كل ليلة، تذكين بجمرك مواقدي

تخالين أنك تنشرين الدفء في مجلسنا

لا لا يا عزيزتي! أنت فقط تحرقينني بشدة

تعدينني بقبلات الحب، وتخلفين

وأهرب، وأهرب منك بعيدا

"ولكن لا تتأخر"

تقولين، ثم تنسين أنني خرجت

أطوف في الليلة الباردة على حصباء الطريق

وأشكو لخالقي المحتجب منذ الأزل

تمر ساعة أو أكثر

تتعب عيناك من تأمل اللهب،

ويزحف إلى أوصالك الملل

تتذكرين أنني لم أعد بعد

"أين تراه قد ذهب هذا الصبي المشاكس؟!"

تفتحين الباب وتنادين باسمي...

ولا مجيب

لقد رحلت عنك أنشد الدفء والسلوى

في دجى الشتاء الرهيب.


22/12/2019


  • 1

   نشر في 01 يناير 2020 .

التعليقات

Dallash منذ 11 شهر
احسنت حقا ....
1
محمد باسم
شكرا جزيلا
Dallash
على الرحب والسعة شاعرنا..............

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا