اقرأ: تشجيع الطفل على القراءة و الكتب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اقرأ: تشجيع الطفل على القراءة و الكتب

أقرأ فقط ..

  نشر في 20 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

تمثل القراءة وتنمية ميولها لدى الأطفال مطلباً تربوياً وثقافياً نظراً لما يتسم به عالم اليوم من انفجار معرفي سريع ومتغير، فالقراءة كما هو معروف من أهم وسائل كسب المعرفة والحصول على المعلومات، لذا أوضحت بعض الدراسات أنه كلما كان هناك تبكير في تثقيف وإثراء خبرات الأطفال بالكتب والقصص قبل المرحلة الابتدائية، كان استعدادهم للتعلم والقراءة والكتابة أفضل.

مسألة تشجيع وتعويد الطفل على القراءة تعد من الأمور المعقدة في حياة الأسر، خاصة في مجتمعاتنا العربية، إذ يشير تقرير لليونسكو إلى أن معدل قراءة الأطفال في العالم العربي خارج المنهاج الدراسي 6% في السنة، فيما يقرأ كل عشرين طفلاً عربياً كتاباً واحداً سنوياً، فان الطفل البريطاني يقرأ سبعة كتب، والأميركي أحد عشر كتاباً ، أى لايزيد الوقت المخصص للقراءة الاطلاعية عند الطفل العربي ( دون احتساب وقت القراءة المدرسية ) عن ست دقائق في العام. اما عن حجم الكتب المخصصة للطفل العربي فهو ( 400 كتاب في العام) مقابل 13260 كتاب في السنة للطفل الامريكي و 3838 للطفل البريطاني و2118 للطفل الفرنسي و1485 للطفل الروسي.

وتشير إحصائيات أخرى إلى أن رصيد الدول العربية لا يتجاوز 1.1% من الإنتاج العالمي لكتب الأطفال برغم وجود نحو 55 مليون طفل يمثلون 42% من العدد الكلي للسكان في العالم العربي، بما يؤكد أن مصطلح القراءة ما يزال غائباً عن أولويات الطفل العربي.

و اشارت دراسة ميدانية احصائية حول المطالعة عند الاطفال والعادات المتعلقة بها في اللاذقيةحول موضوعا تربويا مهما في المجتمع و اعتمدت على عينه من 242 عائلة من اللاذقية ذات مستوى تعليمي ومادي جيد ، وذلك بهدف :‏‏

التعرف على حال المطالعة والكتاب عند الاطفال ونوعية قراءاتهم بالاضافة الى التعرف على بعض العادات المتعلقة بالقراءة

عند العائلات وتوجيه انظار الاهل و اهمية الموضوع و ضرورة زرع عادة القراءة في اطفالهم والانتباه الى النوعية :‏‏

بينت الدراسة ان 85.81 % من الاسر يملك طفلها مكتبة خاصة به في المنزل اوحتى رفاً خاصا بمكتبة ( غير المدرسية ) اما عدد الكتب الخاصة بكل طفل منها فهي :‏‏

اقل من 10 كتب 24.11 % ، اقل من 25 كتابا 30.49 % اقل من 50 كتابا 34.04 % ، اكثر من 50 كتابا 11.34 %

اما نوعية الكتب فهي :‏‏

30.15 % قصص ، 22.16 % كتب دينية ، 19.58 % الغاز ومسابقات والعاب ، 13.40 % كتب علمية 7.73 % كتب داعمة للمنهج المدرسي 5.92 % كتب تاريخية . 0.77 % مجلات اطفال

اما عن الوقت المفضل عند الطفل للمطالعة فان : 34.41 % مساء ، 33.10 % بعد العصر 25.32 % بعد الظهر 7.14 % صباحا ، وعادة ما يميل الطفل الى القراءة صيفا بنسبة 61.37 % من الاطفال بينما 38.62 % يطالعون شتاء، و82.14 % من ا لاطفال يطالعون بانفسهم دون مساعدة و17.85 % يعتمدون على احد الوالدين ليقرؤوا لهم ، وقد أبدى 29.07 % منهم رغبتهم باعادة ما سبق لهم قراءته من قبل وتكراره باستمرار و8.56 % منهم يكررون ما قرأوه احيانا و12.05 يقرؤون شيئا جديدا دوما وتابعت :‏‏

75.88 % من الاهل يصطحبون اطفالهم لشراء الكتب و24.11 % منهم يشترون بانفسهم دون مشورة ، 27.85 % من الاهل يناقشون اطفالهم فيما قرأوه باستمرار و 60.71 % احيانا و11.42 % لايسألون اطفالهم عما طالعوه 0و54،70 % من

الأهل يجدون أطفالهم ميالين للقراءة سراً وعلانية .‏‏

وحول الممارسات التي تكرس عادة القراءة عند الطفل:

نجد ذلك في اهداء الطفل كتباً في المناسبات : وقد بينت الدراسة ان 2.82% من الاهل يقومون بهذا دائما و75.17 % منهم احياناو21.98 % لم يفكروا في الامر مطلقا ، واصطحاب كتب خاصة بالطفل عند الخروج في نزهات او رحلات فتبين ان 12.76 % من الاهل يقومون بهذا دائما و 34.04 % احيانا اما 53.19 % من الاهل فلم يفكروا في الامر واصطحاب الطفل الى مكتبات عامة ( مكتبة الاطفال العمومية في دار الاسد للثقافة مثلا ) ولم يذكر احد من العينة انه يصطحب اطفاله الى المكتبات العامة بشكل دائم ودوري بينما يصطحب 51.06 % من الاهل اطفالهم احيانا اليها و48.93 % لايذهبون ابدا.

كما نشر الموقع الالكتروني لمجلة ' بونت' الألمانية نتائج إحصائية صدرت عن مركز 'مراقبة المستهلكين الصغار' التابع لدار 'إنتينهاوزن' للنشر : أكثر من 20 بالمائة من الأطفال بين سني 6 و 13 سنة يملكون كمبيوترا خاصا بهم، وأكثر من 50 بالمائة في هذا السن يمكنهم استعمال كمبيوترات ذويهم، و 75 بالمائة منهم علي اتصال مستمر بالانترنت.لكن الكتاب التقليدي ما زال مفضلا لدي الأطفال في هذا السن رغم التطور التكنولوجي وزيادة استعمال الانترنت، إذ أشارت الإحصائية إلي أن 75 بالمائة من الأطفال يحرصون علي قراءة كتاب واحدا علي الأقل في الأسبوع.

تشجيع الطفل على القراءة :

يشهد العالم العديد من المشاريع والمبادرات للعودة إلى القراءة وتشجيع الأطفال والشباب عليها، بعد انشغالهم بمواقع التواصل الاجتماعي التي يصل نصيب الفرد منها إلى أكثر من ثلاث ساعات يومياً، مقارنة بالقراءة الهادفة التي لا تتعدى في الغالب خمس دقائق، لذا سنحاول اليوم أن نستعرض بعض التجارب الناجحة التي نفذت علما منها وادراكا بأهمية القراءة ومكانتها في بناء النفس والعقل .

فنجد ان دولة اليابان تقوم بتجربة عظيمة، لا تنم إلا عن اهتمام بإعداد أجيال على أعلى مستوى من الثقافة والتقدم، ولذلك تستحق الوقوف عليها والاستفادة منها، وتتلخص هذه التجربة في القيام بترجمة كتب الأطفال الجيدة على مستوى العالم من أية لغة إلى اللغة اليابانية. ‏‏

ويبلغ متوسط ما يتم ترجمته سنوياً أكثر من مئتي عنوان، وتجدر الإشارة إلى أنه في كل عام يسافر من اليابان فريق إلى معرض ميونخ الدولي للكتاب بألمانيا، حيث يقوم هذا الفريق بدراسة وتمشيط كل ما هو في المعرض من كتب الأطفال بجميع اللغات، ثم يعود لدراسة المناسب منها لترجمته كي يستفيد كل طفل على أرض اليابان، ويصبح ملماً بكل ما يحصل عليه أطفال العالم من معلومات وخبرات، فيتفوق عليهم جميعاً.

كما ابتكرت مكتبة «فريدريشسهاين- كرويتسبرغ» ومكتبة «وسط برلين» مشروعاً لتشجيع القراءة، وتحفيز اكتساب اللغة. تساعد ثمانية برامج متعاقبة فيه، الأطفال حتى سن الثانية عشرة على أن يكونوا فصحاء ويمتلكوا معارف ومهارات يصبحون بها أقوياء كالكلمة، يصبحون «كلمة قوية».يتكون البرنامج من 8 مجموعات، لكل مجموعة منها عروض متتالية، يزورها الطفل لمدة عام دراسي كامل في الأغلب.

وبشكل عام تنتظم المقابلات في برنامج منظم متصل الحلقات، دائماً ما يكون الكتاب فيها في بؤرة الاهتمام. حيث يُلهم

برنامج «كلمة قوية» الأطفال ويعينهم للوصول إلى الكتاب، ويمهد لهم السبيل إلى موضوعات الكتب المصورة ومحتوياتها. ولكي يتم ذلك تتبع أمينات المكتبة برنامجاً متكاملاً، عن طريق اللعب والموسيقى والرسم والحركة، لتصبح اللغة والأدب فيه تجربة حياة.

ويعمل أطفال المرحلة الابتدائية طوال عام دراسي كامل في موضوع واحد من موضوعات برنامج «وقت للقراءة»، مثل: ألف باء جيم، أو برلين، أو الحيوانات والنباتات. وتتكفل المكتبة بتوفير المداخل المتنوعة والمتغيرة، بالاستعانة بالأساليب التعليمية المختلفة، محفزةً إياهم على التعمق في الموضوع في المدرسة.

وقد حقق برنامج «كلمة قوية» نجاحاً بالغاً، وحصد جوائز عدة، منها جائزة مسابقة الاتحاد التي كانت تحت شعار «تشجيع المواهب كلها» لمبادرة «ماكينزي تُعلم» لعام ٢٠٠٥. وقد سجل هذا البرنامج كنموذج «أحسن تطبيق» أصداء واسعة داخل البلاد وخارجها، حتى إن كثيرين حذوا حذوه.

أما فى -سويسرا- يهتمون بالطفل منذ أن يكون عمره (4 أشهر) إلى أن يصير عمره (4 سنوات)، ويحرصون على أن ينشأ الطفل في بيئة تحب القراءة وتحب الكتاب، حتى أنهم في معارض الكتاب التي تقام في دول الغرب يكون سعر الكتاب المخصص للأطفال قليل الثمن، أو يتم إهداؤه إلى الطفل مباشرة، وكل هذا من أجل أن يحب الطفل الكتاب، ويحب القراءة

اما فى كندا فهناك تخفيض للطفل الذي يشتري الكتاب عن طريق جريدة للأطفال توزع عليهم مجانًا في المدارس، ويتابع الطفل شهريًا أحدث كتب الأطفال التي تصدر في كندا وأمريكا، والمحصلة

فعدم وجود تنمية شاملة في الكثير من بلداننا العربية ادى بنا لهذه النتائج ، ولعلنا ونحن نقدم تلك الإحصاءات ما بين العالم العربي والغربي لابد من إعادة شاملة لمنهج التطوير التثقيفي للطفل، إذا كنا نلوم الفرد العربي على القراءة القليلة أو عدمها، ففي البدء يجب أن نهيئ بيئة تحب القراءة وتشجع عليها

فنحن لانقرأ فقط لاننا بحاجة لان نعيش حياة اخرى كما قال أحد العباقره ، ولكن لان القراءة باتت مطلب اساسي في عصرنا ، فالمعلومات تتدفق بشكل هائل وتتوسع ، ومع توسعها يتوسع جهلنا‏ ، فالبدايات التربوية الجيدة تبدأ دائما في المنزل وتأتي بعد ذلك وظيفة المؤسسات التعليمية ولهذا دائما نضع على عاتق الاهل مسؤولية ايجاد جو محفز ومناسب للقراءة ، فالقراءة الحقة ليست اطلاع وانما استكشاف واذا قرأ الواحد منا ربع ساعة كل يوم فإنه يضمن قراءة عشرين كتابا كل سنة ومن قرأ في علم من العلوم نصف ساعة كل يوم ،صار بعد خمس سنوات استاذا فيه ، فالقراءة مسألة ليست كمالية ولاترفيهية وانما مسألة مصير .


  • 8

   نشر في 20 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

samia منذ 5 سنة
شكرا استادة ميرة على النصائح .فانا اهوى المطالعة ولديا ابن في عمر 4 سنوات اريد ان تصبح المطالعة احدى غرائزه. ساحاول بما في وسعي لتحقيق دلك. شكرا لك اشتادة
1
Dr.mira
افضل ما ينمى في نفس الطفل هو المبادئ و احسن شيئ لترسيخها هي القراءة .. اعانك الله على تربيته تربية صحيحة و جعله لك ابنا بارا مبارك فيه .. دمت بخير ... تحياتي.
طرح قيم واقعي يستحق التطبيق.. مع الشكر استاذة mira :)
1
Dr.mira
اشكرك ..دمت بخير سيد عبد الله ..تحياتي الك
Hamada Ali منذ 6 سنة
طرح رائع وموضوع كامل جيد جدا واستفدت منه وراح ابداء اطبق بعض افكاره على نفسي وعلى الاطفال الذين حولي من اقربائي من اجل تشجيع الاطفال حتى يصبحوا عباقرة مثلي
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا