أطيـاف الحب ... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أطيـاف الحب ...

أحمد الشريف..

  نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

وسط ...الثلوج المتساقطة

وهذا الرداء الابيض ...الذي أرتدته الارض و المباني والحشائش ...

وفي احد الشوارع ... الواسعة في المدينه العتيقة...

أقترب بنا ..المشهد ....

من بعيد ..

لنشاهد ..شاب في مقتبل العمر ... يبدو عليه ملامح الاناقة و الكثير من الوسامة ...

ظهر وهو ..يمشي ببطء ... غير عبء بالاجواء الممطرة و الجو شديد البروده ...

فحقيقة الامر ...شعوره بالحرقة من الداخل ... في القلب ..

أثر صدمة عاطفية تعرض لها ... أفقدته الشعور الفطري ..بالبحث عن الدفء..

فقط ..يريد ان .. . ينفرد بنفسه ...ويشاهد كينونته من الداخل ..بشفافية ...

وفي مخيلته ..عاد شريط الاحداث ... يمر أمام عيناه ..من جديد ....

كيف بداء الامر ...منذ عدد من الشهور ... وفتاة تحاول جذب أنتباهه ..

في الجامعة ... بكل السبل والطرق .الممكنه.. وكيف شعر وقتها ..أنها معجبه به ..بل من المؤكد

أنها تحبه ... وعندما ... تعلق هو بها .بشدة ....أكتشف في النهاية ... انها فقط كانت تتسلي ...

وهي تراهن صديقاتها ... علي أستمالته ... واللعب بمشاعره ...

وعندها ...تعرض لصدمه عاطفية ... شعر معها ...بوخذات في القلب و الروح ...

في الليل و النهار .... تجعله في تفكير دائم ..

وفي أثناء تأملة و شرودة التام ..وهو علي أريكة ..في الطريق ..يجلس عليها.....لفت أنتباهه ..

ذلك الرجل العجوز ...الذي يمشي .. بصعوبه بالغه .... علي الجانب الاخر من الطريق ...

فتوقف ..وهو يتأمل ذلك الكهل ..

.وهو يكاد يسقط مع كل خطوة ....يخطوها ...وهو يستند علي عصاه خشبية .متهالكه....

فخفق قلبه ..بروح الشهامه ... فوقف و أعتدل ..وسرعان ما وجد نفسه ..يعبر الطريق ..لمحاوله ...

تقديم يد العون و المساعده ..لهذا الرجل العجيب ...و. كيف يخرج ..في هذا التوقيت ... ووسط الاجواء القارصه ..

وعندما أصبح علي بعد خطوات قليله ...أبتسم للعجوز في ود واضح ...

. وعندما ألتقت عيناه ..بعينا الرجل ..

فوجد أمامه ...رجل في أواخر السبعينات ... من العمر ...

بنظارة قديمة..و يده ممسكه بكيس أبيض صغير..

فقال له بشكل طبيعي : لما لا تجلس في منزلك يا جدي؟؟؟ حتي لا تصاب بالبرد ؟؟ ...

فرد العجوز ..وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه بالغه : ومن يأتي لي بالدواء ؟؟؟ انا أعيش وحيدا ...

بعدما توفت زوجتي منذ سنين ...ولم يرزقنا الله ...بأطفال و زرية ...

فشعر الشاب .. بعاطفة جياشة ..نحو الرجل العجوز ...وهو يقول : عذرا .. ولكن لا يوجد في هذا الشارع ...

صيدليه ... فلما أتيت هنا ؟؟؟ ..

.فتبسم العجوز ..ضاحكا..في صعوبه ..وهو يقول ..

. وبخار الماء ..يخرج من أنفاسه ....

: أطياف الحب ...

فأصابت الدهشة الشاب وهو يقول : ماذا ؟؟؟ أطياف الحب ؟؟

العجوز : نعم يا ولدي ...في هذا الشارع ..مدرستي وانا طفل صغير ... كلما شعرت بصعوبه الدنيا ...

أمـر من هنا ..و أشاهد أطياف الحب ...تأتي اليه ...عبر ذكرياتي ..وانا أللعب هنا وهناك ...

فأستشعر ببعض السعاده ... و باقة من الامل ...

ثم ..أمر هناك ...أنظر ...لهذا المسجد العتيق ...

فنظر الشاب .... والعجوز يكمل حديثه ...هنا أشاهد أطياف الحب ...وانا أسيري منذ سنين بعيده انا ووالدي ...

لاداء صلاة العيد ... وسط التكبيرات و الضحكات ... فيتسلل حب الحياة في روحي و أطرافي

...

أما عند هذا الكشك الصغير...فأشاهد أخي الكبير ..وهو يمسك بيدي ...لكي نعبر الشارع ...

وفي أخر الطريق... السوق ..حيث أشاهد نفسي ..مع والدتي وهي تشتري لي ..قطع الحلوي ...

وأطياف الحب ... من والدتي ..تشعرني بأني ماذلت صغيرا ... كم أفتقدها و أفتقد عائلتي ...

فترقرقت الدموع ..في عيون الشاب ... وقد أدرك ..ان هذا العجوز ..يستعين بالذكريات الجميلة ...

والايام الحلوة في حياته ...في أعطاء حياته مذاق السكر ... وكيف ...أصبح عاشقا ...لأطياف الحب ...

في طفولته وشبابه و مع أسرته .... وعندها فقط ....

قال للعجوز والتأثر أصبح واضحا في نبرات صوته: صدقا ..لقد ساعدتني ...كثيرا ...اليوم ... في التغلب علي مشكله لدي ...

العجوز يبتسم : وما هي مشكلتك يا فتي ؟؟؟؟ ...

الشاب يضحك : لا عليك ..هي صدمه عاطفية ...

العجوز يضحك هو الاخر ويقول : لا عليك ..لعلك الان قد ..فهمت ..أننا نستعين ...بالحب و أطيافه ...

في التغلب علي الصعوبات و الازمات في حياتنا .... و لذلك فنحن ...

لا نستطيع

ان نهزم الحب ..ألا بالحب ....

الشاب : وكيف نهزم الحب ..بالحب ؟؟؟

العجوز : بأن تمليء قلبك وفكرك وروحك ..بحب أسرتك و أصدقائك و الفقراء في بلدتك ...فهم في حاجه ..لـ نبل مشاعرك .....لعطائك ... ولكي تنسي هذا الحب ...

عليك أن تستعين ...

. بأطياف الحب ...

__________________________

تمـت بحمد الله ....

أحمد الشريف


  • 1

   نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا