الإلحاد فى الماضى والحاضر... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الإلحاد فى الماضى والحاضر...

(نظره عن قرب)

  نشر في 18 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 غشت 2017 .

َعندما كَتب الدكتور مُصطفى محمود ( رحمه الله ) كِتابه الشهير (حوار مع صَديقي المُلحد), اثنى الكَثير مِن القُراء على الكِتاب, ووصفوه بانه شُعاع من نور, يُضيء للتائهين عَن الذات الإلاهية وسِر الوجود. بالمقابل هاجمه كَثير  مِن المُلحدون، ووصفوه بانه ضَعيف، ولم يرد على تَساؤلات المُلحدين بِشكل كاف، لدرجة ان بَعض المُلحدين وصفوا الكِتاب بالسذاجة!! حَيثُ أنه على حد وصفِهم، ان الدكتور مُصطفى محمود كَان يَرد على المُلحد بالقرآن، الذي هو في الأصل لا يؤمنون به، ولا يعترفون بأي شيء جاء فيه أو في أي كِتاب سَماوي آخر.

لِنبدأ ونتعرف على الإلحاد، ما هو الإلحاد ؟؟ مَعنى كلمه إلحاد في اللغة هو الميل عَن القصد،  والإلحاد بمعناه الواسع هو عدم الإيمان بوجود أي إله. وهذا الفِكر يتناقض تماما مع فِكر كُل الأديان السماوية جميعها، أكثر نِسبة مُتواجدة مِن المُلحدين على مستوى العالم، في أوروبا وشَرق أسيا وتقل النسبة تدريجيا مِن مَكان إلى أخر، والمُلحدون كُلهم يتجمعون على فكرة عَدم وجود ألهه، ولكِنهم مُختلفون في أفكار اخرى. حَيث أنهم لا ينحدرون من مدرسة فَلسفية واحِدة، فَمنهم من يصنف تَحت مَظلة مَدرسة مادية، أو تَشكيك في أمور ما وراء الطبيعة.

الإلحاد أيضا كَان مَوجودا في المنطقة العربية قبل الإسلام، ولَكن بإسم آخر وهو ( الدهريين) ,وكَانوا يؤمنون بأن العالم قديم ولا أول له، وذكرهم القرآن أيضا في الآية الكريمة مِن سوره الجاثية "وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ".

الإلحاد يبدأ عِندما يَقوم الشخص في التَفكر في أمور أكبر مِن عَقله ، مِثل مَن هو الله ؟؟ وكيف خَلق هذا الكون ؟؟ ومَن خَلق الله ؟؟ وكَيف كَانت البِداية ؟؟ ونَظرا لضضعف إيمانه، وعقله الخِصب المهيء لأي بذرة مِن بُذور الإلحاد. فَتنمو سريعا وبِهدوء داخل عَقله، وتثبت عنده الشعور بأنه لا توجد  آلهة، وان كُل شيء بالكون يمشي ويسير بدون خالق ولا توجد حياة ما بعد الموت او جنه او عَذاب، وأن الإنسان يَعيش حياة واحِدة فقط في هذه الدُنيا، تسيطر عليه في هذا التوقيت الافكار المادية فقط، ولا يتعب نفسه ولا يَعنى في التفكير في اي شِيء آخر.

أكثر الطبقات الإلحادية، هي مِن طَبقات العُلماء، والمُلوك، والمُفكرون، والفلاسِفة، وأشهرهم على سبيل المِثال فولتير، ونابليون بونابرت، وشارلز التاسع، وستالين وغيرهم. مِنهم مَن يرجع عَن إلحاده بَعد حين، ومِنهم مَن يَستمر في إلحاده حَتى مَوتِه ، مَع أن العِلم والتفكر دائما ما يَقود إلى الله. عِندما تَبدأ بتشريح إنسان أو حيوان، تتأكد حِينها وتَشعر بوجود الله، عِندما تَتعلم الفلك وتَتفكر في النُجوم والشَمس والقَمر، تَشعر بوجود الله،

  إذن العِلم هو الوسيلة الأنجح والأسرع للوصول إلى الله وليس العَكس.

للأسف في الآونة الأخيرة، زاد  عَدد المُلحدين جدا مِن جَميع الديانات، وأصبح لهم صَفحات تَدعو للإلحاد على الفيس بوك، وهذا مؤشر خَطير جدا. وظَهرت فِئه مِنهم تؤمن بالقُدماء المَصريين مِثل حُورس ورع، وتَعتبر مُعتقداتهم إنها هي الأصح والأنسب.

المُلحد يؤمن بِكل ما هو مَادي فقط , والمؤمن يؤمِن بالغيب والروح، وشتان الفارق بَين المادة والروح.

وأختتم حَديثي, بمقولة المُؤرخ الإغريقي بلوتارك ( لقد وجَدت في التاريخ مُدن بلا حُصون , ومُدن بلا قُصور , ومُدن بلا مَدارس , ولكن, لم أجد ابدا مدن بلا معابد ).


   نشر في 18 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا