على قارعة الرفض - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

على قارعة الرفض

سميرة بيطام

  نشر في 10 غشت 2018 .

سار بك الندم إلى حيث جمالها الساحر يأخذك بغير شعور منك و قد توقفت حيث زورقي ساكن بالقرب من حضارة الرومانسية أين كنت لوحدي انتعش بقطرات البحر تداعب تركيزي فتريد له انفلاتا من رزمة أقلام وضعتها بجنبي لأني سأضطر لتبديل القلم تلو الأخر ، ليس لأني أمارس سيطرة إبداعية على من سيكتب لي مشاعري من أقلامي التي ستنطلق للتو مع ندمك سيدي ..عني أنا إن سألت عن تصرفي فوق زورقي بعد تركت للمجاديف دور الانقياد بي حيث يريد البحر هذا لأني لن ابتعد عن مشاهدة صديقتي التي سأحكي معها فيما سأكتب.. شاهد معي الحكاية و لا تركز في رفقتنا ، لأني أريد أن أبدع بثورة حروف تتمرد تنحيا و فرحا عن تخميني ..يريد هو الآخر فرارا من صرامتي بالمرة و بالمرة الأخرى يريد له رقصة مع انسياب موج البحر الراضخ عند أنامل أرجلي..لا أعرف لما الكل يريد الفرار من قبضتي الإبداعية قلما و حرفا و صفحة و يبغي له لعبا مع البحر في الوقت الذي اخترت حدوده لأني أحب فيه الثورة و الهدوء معا و هما سر انسياق حروفي بعضها ببعض و هنا مكمن الجمال في تسلق الكلمات لحادثة الغدر منك ، كفاي الآن وصفا لشاعرية غروب سحرني لدرجة أني فقدت سماسم أفكاري ببريقها الذي انطلق ليضيء لك شوارد النهر التي غطتني بصحائفي..دعها فهي لي و لست أمنحها هدية لك في زمن حزن صديقتي .

سأخبرك عن حقيقة هي عنوان مقطع من مقالي : إنها في تألق و لن تعود لك ..من أين و كيف عرفت و لما أعترف ، هذا لأني أكتب بالإبداع الذي يؤلمني كثيرا حينما أكتب من جوانحي الصادقة و اتعب حتى أهدي نقاط حروفي أشكالا فسيفسائية من اللحن الممزوج بقوة الإنشاد مني ، فان كان المضمون مزعجا لك فهو الإصرار مني على تحمل مشاق الكتابة الراقية لتصلك في ندمك فتقرعه أرضا و لن تصيبه بشيء من الصحوة حتى يعي جيدا أن من أحببتها يوما هي الآن في تألق و قد رصدت سحابة الجمال من قصر مملكتها فأسرعت تطلب مني اختيار القلم و تغيير اللون و تبديل النسق حتى أعلم بكل مكنونات الحكاية التي هزت أفكارها فجعلتني أنشدها لك قصيدة كتلك في مقطع ثاني :

إن رصيدها من الإنسانية و التسامح معك قد انتهى و قد كسرت كل طوق للنجاة في أن تعود لك بعد أن خنتها باسم الحب الغادر ..مني أنا كانت محقة ولو أن الشأن ليس دخلي في الاهتمام، لكنها رفيقة الدرب منذ الطفولة و قد آلمني دمع قرارها فأخذت منها الكلمة و المشاعر و ترجمت لك نيتها في اللاعودة بعد أن قررت و أيقنت في اللارجوع..ارحل بعيدا عن مسرح الصمت منها فالسكوت لن يبرره و الدمع لن يبلل التودد منك ، حتى أنا سأبتعد عنها لأيام حتى تتحرر من عقدة الانكسار و بعد أن تقرأ ردها لك و قد اتفقنا بالنظرة و الدمعة أن لا شيء يخدع الجمال بعد اليوم في رواياتنا الجميلة ...و بعد أن كان التألق عنوان الصفحة الجديدة من الحياة لها...تفضل سيدي بجوابها في ظرف مغلق و إن كان لا يحمل رسالة عادية بل يحمل قرارا أبديا ، و لتعش الشخصيات القوية في ظلمة الكذب القاتل تبدده ...شكرا لتفهمك لقرارها الحكيم و ليكن آخر سطر لي في روايتي عفوا في رسالتها لك ..و للتو سأعود لحضارتي الهادئة بعيدا عن صخب الجراح.


  • 1

   نشر في 10 غشت 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا