الطيور تعود - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الطيور تعود

الحب في زمن الفايسبوك 1

  نشر في 01 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 02 أكتوبر 2017 .

"مرحبا بعودتك، عودتك اعادتني الى الحياة، فصرت احلم بعد ان عانيت من الكوابيس اصبحت اتنفس.. اضحك.. ابتسم ارقص.. عودتك اعادتني الى الحياة."

الحب ذلك السحر الذي يخلبنا ويسلب أرواحنا نحو عالم آخر، نحو ذواتنا، ونحو معنى للحياة، لكل منا حكايته مع الحب، لكل منا قصصه السرية، لكل منا قصته الكبيرة مع الحب وحده يعرف تفاصيلها، كل منا يتذكر خطواته الأولى في استيعاب ماهية الحب.

في البداية اعتقدت ان الحب عبر الانترنيت غير ممكن، وان الامر جنوني. لكن شاءت الاقدار ان اعيش قصة حب ولازلت لحد الان اخوض تلك التجربة، وفي النهاية اتضح الامر وانقلبت المعادلة، بالفعل الحب عبر الانترنيت ممكن، وليس جنوني. اليكم قصتي مع كوتر تلك الفتاة التي احببتها من كل اعماقي قلبي، تلك التي جعلتني اصحح نظرتي للحب عبر فايسبوك اليكم قصتي معها.

تدور احداث قصتي مع كوتر في تلك القرية الصغيرة حيث يمكن لكل فرد التواصل مع الجميع، يمكنك ان تختار اصدقائك وجيرانك دون قيد او شرط، ذالك العالم الازرق حيث الجميع يعيش مرارة الغربة، لكل منا نافذة يطل فيها عبر العالم، لكن شاءت الاقدار ان اختار نافذة لفتاة اسمها كوتر لأطرق بابها دون اذن ودون ان يعلم احد، تلك الفتاة فتحت بابها لتبدأ قصتنا معا...

ذات يوم بينما امارس هوايتي المفضلة وأجوب الانترنيت من نافذة لأخرى اثارت انتباهي صورة لفتاة ترفع يديها للسماء ويفوقها سرب من حمام، اعجبتني تلك الصورة احيانا تعجبنا اشياء دون ان نعرف السبب، فقلت لما لا اتواصل مع صاحبتها؟ بالفعل قمت بالأمر وأرسلت لها رسالة اطلب منها الاذن للاحتفاظ بتلك الصورة لي.

بالفعل استجابت لطلبي بالإيجاب وكانت تلك بداية الحكاية...

كوتر فتاة قد بلغت الثامنة عشر من عمرها لم تكن تضع صورها على حسابها وترفض محادثة الشباب عن طريق الانترنيت وتجد في ذالك خيانة لتقت اهلها وعصيان لخالقها لكن القدر كان بجانبي لم ترفض منذ البداية محادثتي.

كان الحوار معها ممتعا وكنت استمتع في التواصل معها، من بين المواضع التي تقبل على مناقشتها هي الكتب كانت قارئة مبتدئة تطلب رأيي في بعض الكتب قبل ان تقرأه واحيانا تطلب مني ايضا ان اقترح عليها كتب من اختياري، استمرت علاقتي معها على هذا النحو لمدة، وتقت بها ثقة عمياء وكلما تواصلت معها زدت اعجابا بسلوكها وأدبها وأفكارها الرائعة عن السياسة والدين وكل شيء، لم نكن نختلف سوى بعض الامور المتعلقة بالدين هيا عكسي تماما وهذا راجع الى الوسط الذي كبر فيه كلانا، انا عائلة منفتحة وهي العكس نشأت في وسط محافظ لدرجة كبيرة، رغم ذالك لم يمنعني من الحديث والتواصل معها في غيابها اسأل عنها ولم ارفض لها طلب كنت دائما حريص على مساعدتها في الدراسة لكوني خضت تلك التجربة سابقا.

استمر الامر على هذا النحو لسنتين، لم تعد الصداقة تجمعنا بل اكثر من الصداقة، ان من المعروف لدى الجميع ان الحب يبدأ بالإعجاب تم الصداقة تم الحب الابدي الخالد، هذه القاعدة عملت معي في البداية صرت معجبا تم صديقا الى ان صرت حبيبا، احببتها دون علمها وبقيت على هذا النحو الى ان نفذ صبري وكنت مصرا على اخبارها بالحقيقة، ذات يوم بخجل وتواضع وفي نفس الوقت ثقة الى حد الافراط اخبرتها "كوتر انا احبك وأنا مستعد ان افعل اي شيء لكي نبقا معا" "نحب معا" "وننهي قصتا بحب صادق" كنت اعرف انني ربما سأخسرها وتهجرني الى الابد لكن كنت على استعداد كامل للأمر وأريد وضع نهاية لقصتي هذه، لم يعد هناك مجال للنفاق لم اعد اتحمل ذالك، بالفعل اخبرتها الحقيقة بضربات قلب مرتجف وعقل سارح بفكر مشتت، لكن حدث ما كنت لا اتوقعه قالت ''لم ارى منك إلا الطيب وأنت اعز شخص لدي ولكن الله امرنا ان لا تكون هناك علاقات قبل الزواج استودعك الله''

تلك كان اخر ما قالته قبل ان تختفي بعيدا رحلت وتركتني بلا رحمة تركتني اعاني... اشكوا...رحيلك كان كالسيف الذي ذبح احلامي كسهم اخترق قلبي.

لكل بداية نهاية.ولكل قصة عنوان ولكل حكاية راوي يرويها.

ما ذنبي أنا؟ هل انا مذنب حين أحببت؟ هل ادفع ضريبة ألحب؟ كيف سأنساها وكيف سأطيق هذا الغياب؟ تلك اسئلة راودتني ولم اجد لها جواب، أليس من الغباء ان نطرح احيانا اسئلة ونحن نعرف اننا لا يمكننا الاجابة عنها؟ ماذا لو لم اخبرتها الحقيقة؟ انا المذنب لكن قول الحقيقة يجعلنا محقين لست المذنب لم افعل شيء يستحق ذالك كل ما فعلته انني ترجمت احاسيسي وصرحت نفسي وكشفت عن مشاعري.

مرت الايام وتوالت الشهور علينا وعدت لممارسة هوايتي المفضلة، طبعا اجوب الانترنيت من نافذة لأخرى، كلما اصادف اسم كوتر تنتفض روحي لذكراها، يشتاق لها قلبي، وتدمع عيني على فراقها وذالك لما تركته من فراغ في حياتي.

حتى ذالك الربيع عادت اليا كوتر فعادت لحياتي معنى صرت احلم بعد ان عانيت من الكوابيس اصبحت اتنفس.. اضحك.. ابتسم.. ارقص.. عودتك اعادتني الى الحياة فأزاحت الحزن من قلبي وشعرت بالحياة تنبض في قلبي.

يتبع...


  • 3

  • رشيد بودي
    منشوراتي لن تذهب بك بعيدًا؛ لن توقف شعورك بالجوع، لن تضيف معلومات قد تنقذ حياتك...
   نشر في 01 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 02 أكتوبر 2017 .

التعليقات

آيــة سمير منذ 17 ساعة
حسناً صديقي . يبدو أن لديك مشاعر كثيرة كما يبدو أنك تمر بتجربة حقيقية و تسطر بعضاً من مشاعرك هنا. سأطلب منك أن تقرأ أكثر و أن تصحح الكلمات لغوياً. يبدو أنك مليءٌ بالأفكار و القصص و المشاعر التي تحتاج أن تخرج بشكل مناسب فقم بتزيينها بحلو الكلام و الأسلوب و سلامة الكتابة. أنا لا أثنيك بل أشجعك. فاعمل على هذا و هذه نصيحتي لك حيث أنني أرى أن أفكارك الداخلية ستكون مهدرةً إن لم تقم بترويضها بكتابة إبداعية صحيحة و هذا إن كان هدفك من الكتابة هنا هو تنمية موهبة لديك أو تعلم الكتابة أما إذا كان هدفك هو التعبير بدون أن يكون هدفك احتراف الكتابة و تمهن فنونها فاستمر كما أنت.
0
رشيد بودي
شكرا لك اية على تعليقك الرائع، شكرا على تشجيعك، صراحة هذه المرة كتبت عن تجربة شخصية اعيشها... انا هنا اكتب لاستفيد وافيد طبعا.اكيد طبعا اكتب لأنمي موهبةواستفيد من أخطاء وأمثالك صديقتي هممن يساعدوننا في تحقيق ذالك.
شكرا لك مجددا دمت راقية

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا