كيفية التخلص من التعلق بالرغبات والاحتياجات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيفية التخلص من التعلق بالرغبات والاحتياجات

التعلق يمنعك من أن تعيش لحظتك

  نشر في 14 يونيو 2020  وآخر تعديل بتاريخ 20 يونيو 2020 .

هل أنت بانتظار تحقق أمنية ما؟ أتطمح الحصول على بيت أو مال أو شهرة أو حتى نيل حب شخص معين.

أيا كان ما تطمح إليه متأكدة بأن لديك مجموعة من الرغبات التي تسعى جاهداً كل يوم لتحقيقها، وأنت بالطبع تحلم باليوم الذي تصل فيه إلى أحلامك المنشودة.

كم من الفرحة ستعتريك عندما تتحقق أهدافك وأحلامك التي طال انتظارها، كم ستتغير حياتك للأفضل حينها وكم سترتاح وتشعر بالسعادة عندها، أليس كذلك؟

صديقي العزيز دعني أخبرك بأمر مهم..

إن هذه الأمنية التي تسعى إليها والتي تعطيها أنت القيمة الكبيرة جدا وذلك لأنها ستعود إليك بالسعادة والراحة وحل الكثير من المشاكل في حياتك، إنما هي أمنية بلا قيمة ولا أهمية وستدرك ذلك فور تحققها.

فأنت كإنسان بمجرد أن تتحقق أمنية طال انتظارها ستعيش مشاعر الفرح والدهشة والسعادة والانتصار لبعض من الوقت، ثم بعد ذلك سوف تعود لنقطة البداية وتمني أمنية جديدة والعيش بمشاعر الإنتظار مجددا.

ما هو الإنتظار؟

الإنتظار يا صديقي هو ذلك الشعور الذي يجعلك منشغلا عن حياتك وعن الجمال والنعم التي فيها ومقيدا فكرك كله في تحقيق هدفك، ورابطا سعادتك به وهو أشبه ما يكون بالتعلق، فإن حصل ما يعاكس رغبتك وأنت متعلقا بها، فسوف تواجه الكثير من الألم والحزن.

 فإن الحزن يأتي نتيجة فقد أمر ذا قيمة بالنسبة لنا، كما أن الفرح يأتي نتيجة كسب أمر ذا قيمة بالنسبة لنا.

لذلك احلم، تمنى، ضع أهدافا ولكن لا تعطيها القيمة الكبرى وهي أصلا في حقيقتها بلا قيمة فكل مافي هذه الدنيا من متاع ليس له قيمة.

لكنك أنت من جعلت لها القيمة ظنا منك أنها ستنقلك إلى حياة أفضل وتخلصك من شعور الإنتظار، ولكن الحقيقة هي فقط ستقدم لك مشاعر جميلة مؤقتة ثم بعد ذلك ستذهب قيمتها بمجرد أن تمتلكها.

ما أريد أن أوصله لك يا صديقي العزيز ..

أن تفهم أنك تمر بثلاث مراحل وعليك تعلم التعامل مع كل مرحلة بحكمة لكتي تكون سعيدا دائما ومتزنا وغير متعلقا بأي شيئ.



المرحلة الأولى: مرحلة الرغبات 

في هذه المرحلة لا يوجد لديك ما يشعرك بشغف الفرح والدهشه فقد اعتدت على كل ممتلكاتك ونعم حياتك، وأيضا ليس هناك أمر يدخل الحزن إلى قلبك فقد اعتدت أيضا على جميع الأمور التي فقدتها سابقا، هنا في هذه المرحلة ستنشط الرغبات والإحتياجات عندك، وسترى ما ينقصك وتفكر بالحصول عليه.

التعامل مع مرحلة الرغبات:

ضع الهدف أمامك وارسم له خطة واعمل لأجل الوصول إليه والأهم من هذا كله، عيش حياتك بسعادة مستمتعا بالعمل وتفاصيل العمل غير مبالي بتحقق الهدف من عدمه، فالهدف ليس له قيمة حتى وان تحقق الهدف ستعود للعمل من أجل هدف أخر، لذلك السر هو في تعلم الاستمتاع بالعمل من أجل أهدافنا وأحلامنا وعدم الاكتراث لتحققها من عدمه.



المرحلة الثانية: مرحلة الفرح

الفرح يأتي نتيجة تحقق أمنية أو الوصول لهدف ما، هنا فقط تتوقف الرغبات فنحن عندما نفرح لا نعود نفكر في أي شيئ وكأنما الدنيا قد اكتملت فجأة، ولكن سرعان ما نعتاد ونعود لمرحلة الرغبات مجددا، ولا بأس في ذلك فقد تعلمنا الاستمتاع بالعمل في مرحلة الرغبات وعدم التعلق بالهدف نفسه.

التعامل مع مرحلة الفرح:

أكرمك الله بفرحه اشكره عليها وعبر عن فرحك وعيشه بكل تفاصيله فهو مؤقت.



المرحلة الثالثة: مرحلة الحزن

الحزن يأتي نتيجة الفقد وهنا أيضا تتوقف الرغبات وتظلم الدنيا في أعيننا ومع ذلك سنعتاد بمرور الوقت ونعود لمرحلة الرغبات مجددا.

التعامل مع مرحلة الحزن:

الصبر عليه فهو ليس النهاية و مع الوقت سيزول، هو سنة الحياة وفيه تكفير لذنوبك، لا تكبته أبدا عبر عنه وأبدي حزنك واعذر نفسك وتعاطف معها.



وأخيرا.. أتمنى أن تكون قد فهمت نفسك أكثر وفهمت سبب تعلقك بالأشياء فالأمر متعلق بفكرك، وقد أوضحت لك الفكر الصحيح ولعلي أكون قد وفقت وأعتذر إن أخطات ياصديقي العزيز.. دمت بود.


صفاء معمرجي






  • 1

  • S A F A A
    طالبة علم || بسيطة جداً وأحياناً ملهمة || أتفرد بفكري الخاص في حل مشاكل الذات والحياة من خلال سرد بعض الكتابات هنا ..
   نشر في 14 يونيو 2020  وآخر تعديل بتاريخ 20 يونيو 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا