وظني فيك يا سندي.. لئيم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وظني فيك يا سندي.. لئيم

بالعربي PK

  نشر في 27 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 29 شتنبر 2017 .

تقولون جميعًا بأن هناك رب واحد.. أنا أختلف معكم فهناك إلهان،،

إله خلقنا وإله خلقتموه، في الحقيقة نحن لا نعلم أي شئ عن الإله الذي خلقنا، ولكن الإله الذي خلقتموه يشبهكم تمامًا كاذب، مُتصنّع، يعطي وعوداً كاذبة، يلبي رغبات الأغنياء ويضع الفقراء على قائمة الإنتظار، يَسعد عندما يمدحه أحد وتخشى الناس قول كلمة واحدة في حقه.

رقمي الصحيح سهل للغاية، الإله الذي خلقنا أجمعين فأنا أضع ثقتي به، أما الإله الذي خلقتموه المصطنع فلا بد أن تدمروه 

سطور قليلة على لسان عامر خان 'PK' قد تُلخص لك ما يحمله عنوان المقال من رسالة واضحة لن أراوغ فيها يمينًا أو يسارًا.

منذ طفولتي وأنا أعلم تمامًا أن الطقوس الدينية تحت إسم العبادات، ما هي إلا طريقة تربية معينة إتخذها الرب لإيصال رسالة لنا في كل منها، ومن ثم العمل بتلك الرسالة.

الصلاة الصوم الحج في كل الأديان ما هي إلا شعائر تحمل في طياتها سلوك إنساني رائع لو لم تصل إليه فأعلم أنك لا تؤدي الطقس الديني بالشكل المناسب حتى الآن

إذا ذهبت إلى والدك طالبًا منه السماح لك بالإستمتاع ببضع ساعات أمام التليفزيون مثلًا، وأجابك بأن ذلك ممنوع تمامًا لأنك لم تُنهي واجبك المدرسي بعد، ماذا إذا ذهبت بالفعل وقمت بتأدية ذلك الواجب على أكمل وجه ومن ثم رآك والدك تجلس بإستمتاع أمام برنامجك المفضل؟

بالتأكيد سيخبرك بأنه قد نهاك عن ذلك وستدافع أنت قائلًا لا تقلق يا أبي لقد أتممت واجبي بالفعل، حينها لدى والدك إختيارين، الأول أن يوافقك على ذلك مع بعض من التشجيع بالإستمرار في ما فعلته ففي النهاية لقد وصلت إلى الهدف الذي وضعه لك، الثاني أن يغلق التليفزيون ويعاقبك والسبب سيكون ببساطة أنه قال لا وأن تلك الـ لا مستمرة مهما قمت أنت بحل المزيد من الواجبات.. أعتقد أنك حينها قد تتخذ قرار بعدم حل تلك الواجبات مرة أخرى لشعورك بالظلم ومن داخلك سيبقى سؤال هام.. لماذا والدي يتنمر علي؟

التنمر، التكبر، حب الذات، الإذلال، الفتنة.. صفات بشرية وتغيير أسماؤها لا يغير محتواها ومعناها وما تحمله ولا حتى الهدف منها

العبادات كلها تؤدي إلى صلاح السلوك ومن ثم صلاح البشرية، فإذا وصلت بالفعل للمرحلة الثانية أو الثالثة فما الداعي من العودة للمرحلة الأولى؟ ستخبرك الأديان بأن العودة هي الطريق الصحيح ومن دونه فمهما قمت بفعله لن تنال ولو قدم في جنة الله.

إذا أمعنت النظر في الأديان المختلفة ستجد أنها تتشابه تمامًا في الهدف والإختلاف في نقطتين فقط العبادات والنهاية، وقد تحدثت عن العبادات وأنها ليست بتلك الأهمية التي قد نتفرق من أجلها في حين أن الهدف منها هو حقًا ما يهم وهو حقًا ما لا يهتم به المعظم بإعتبار أنه راضي عن ما قام بتأديته أثناء تلك العبادات وأنها كفيلة بوضعه في تصنيف إنسان جيد مثلًا.. فماذا عن النهاية؟

هل تغيرت الرسالات؟ هل كانت هناك تلك الرسالات التي نعلمها اليوم؟ هل وضع البشر بصماتهم داخل كتب وألصقوها بالله لتحقيق مكسب ما من سلطة أو مال؟

كل تلك الأسئلة تحتمل إجابتين بنعم أو لا ولكن ما لا يحتمل ذلك الظن في الله بأنه يحمل تلك الصفات بل ويجعلنا نقاتل من أجلها.

هل يمكن لأب أن يجعل أطفاله يتقاتلون إلى حد الموت من أجل أن يحوذ أحدهم فقط على رضائه؟ فكيف يجعل الرب خلقه يفعلون ذلك؟ بل ويشدد عليهم بأن الرابح هو من سيمتلك في النهاية تذكرة الجنة وحيدًا 

الله الذي قسمكم ليهود يحلمون بقيام هيكل سليمان ومسيحيون ينتظرون عودة المسيح ومسلمون يتأهبون لظهور المهدي من أجل أن يتقاتلوا في النهاية ومن ثم سينتصر أحدهم فيدخل وجيشه الجنة والهلاك فقط ما تبقى للآخرين فهو يشبه أحد هؤلاء الجالسين على مقاعد الأمم المتحدة لا أكثر، أما الله الذي أؤمن به فسيلقي بكل تلك الجيوش بعيدًا عن الجنة ويستقبل فيها هؤلاء من قالوا لن نقتل بإسمك ولو كره المتقاتلون.


  • 4

   نشر في 27 شتنبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 29 شتنبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا