(أمنياتك كلها تتحقق) حقيقة مذهلة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

(أمنياتك كلها تتحقق) حقيقة مذهلة

"الحب الإلهي يصنع المعجزات"

  نشر في 30 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2018 .


لا عجب أن الناس منذ القدم ومن الصباح إلى المساء تدفعهم رغبة أكيدة في الاستمرار والتحرك باتجاه ما يريحهم ويحقق لهم السكون النفسي والعافية العقلية والتنفس برئة منشرحة وهم خلال ذلك يحملون معهم أمنيات يرونها كبيرة وبمجرد أن تتحقق أو يتحقق بعضها فإنهم ينتقلون بذلك لعوالم وردية تفيض نعمة وحناناً واكتمال في الخارج والداخل فلا ينظرون إلا إلى الجمال ولايستشعرون سوى الجمال ، والجميل في هذا والخبر السار أن أمنياتك ستتحقق جزماً وذلك عن طريق شيء واحد فقط ألا وهو اليقين ، والمسألة ليست بتحويل الدين لخشبة نجاة في زمن أمواج الظلمات وقسوة المادة بقدر ما هو إكسير لبذل المجهود بقلب منفتح وعقل واع ونفس متوثبة تحب الفأل وترجو من خزائن الله التي لا تغيضها نفقة ، ألا تعلم أنه لو اجتمع الأولون والآخرون من لدن آدم إلى قيام الساعة ومعهم الجن في مكان واحد ، واجتماع الناس مظنة الإجابة فسألوا الله ولَك أن تتخيل طلبات الناس أهل المطامح التي لا تُحد عبر التاريخ فأعطى كل واحد مسألته كاملة ما نقص ذلك من ملكه إلا كما تنقص الإبرة إذا أدخلت في البحر ثم أخرجت منه فماذا ينقص قطرات لا تؤثر في منسوب البحر الخضم ومع ذلك فهذا مثال لتقريب الفكرة وتقريرها في عقول البشر والذين لا تستوعب عقولهم ملك الله ، وإلا فلو أعطاهم كل ما طلبوا ما نقص ذلك مما عنده شيئا ومن تيقن هذا بذل السبب ورفع يديه إلى السماء وهو مطمئن ، ولكنه يرفع يديه بقلب ليس كقلوب البشر إنه قلب خاص قلب يعرف الله حق المعرفة قلب لا يستطيع أن يغفل وهو يدعو ، وهذا في هذه الدار وبعد ذلك دعونا ننتقل إلى دار أخرى وعالم آخر له قوانين ومزاج يختلف عن قوانين عالمنا ومزاجه ، وهنا أيضاً قلوب تخترق الحجب وترى بعين البصيرة أهوال ومساكن عالية بل وتشم رائحة الجنة وكما ذكرت لك كل أمنياتك تتحقق واستمع لهذا الحوار اللطيف بين الله وعبده وتخيل معي منظر آخر رجل يخرج من النار ويمضي في رحلته إلى الجنة ، وقد وقفت مع نفسي وقفات طويلة التأمل أحاول الاقتراب من تفهم شعور هذا الرجل كيف يمشي وهل هو رافع رأسه أم لا وما الذي يخافه وما الذي يرجوه إنه يقول الحمد الله الذي أخرجني منك ، والذي يعيننا على عيش لحظة هذا الرجل هو معرفة أن وجهه لايزال تلقاء النار فيقول: يالله أصرف وجهي عن النار فقد آذاني ريحها وسمومها ثم هو يعاهد الله أن لا يسأله غير هذا وبعدها يسأله ظل شجرة بزغت له ثم هو يعاهد الله أن لا يسأله غير هذا وبعدها يسأله ظل شجرة بزغت له أعظم من الأولى ثم هو يعاهد الله أن لا يسأله غير هذا وبعدها يسأله ظل شجرة بزغت له أعظم من الثانية وكل هذا في مدد لا يعلمها غير الله ، وبعدها يسأل الله باب الجنة ، يا الله كم يجهل هذا الإنسان عظيم فضل الله وهل سيدعك الكريم واقفاً بباب كرامته لا والله ما فعلها كرام الخلق فكيف بالله ، وهكذا هل تظن يا من أطلت الوقوف مفتقراً بباب الله داعياً راجياً أن لا يجيبك ، فإذا بلغ باب الجنة شم ريحها وسمع أصوات حبور أهلها لا يملك نفسه ولا يلام فيقول بملأ فيه ربي أدخلني الجنة ياله من موقف وياله من شعور وياله من ارتجاف إنها اللحظة هذا الموقف مغروس في وجدان كل حي إنه الكمال إنه بلوغ المأمن إنها الراحة الأبدية وإلا فهذا لم يدخل النار إلا بذنوبه ولَم يذنب إلا طلباً للراحة وهاهو يخرج من النار وقد ذاق مغبة المخالفة وعلم أنه سلك سوء السبيل واختار الطرق الغير آمنة وجاء الآن بهذا القلب المنكسر الذي لا يريد إلا الوقوف بباب الجنة لقد كان مستحياً من الله أن يطلبه الجنة ولكنه شم وسمع ورأى ما لا قبل له به وحق له ، ضع نفسك مكانه ولو للحظات ليفتح لك أبواب من المعرفة والرجاء والحياء وكراهيه العصيان والنفور من المعاصي والهرب من أسبابها ولو تطلب ذلك الإنقباض والورع والزهد بما أنك تملك مثل هذا القلب فسيهديك ربك بإيمانك ويعلمك لأنك اتقيت فلن تضل في باب العرفان الإلهي فستكون خائفاً راجياً محباً ، يقول: يا ربي أدخلني الجنة فيضحك الله جل وعلا ما أجملها من ضحكة وما أوقعها في قلب ذلك العبد وهل نعدم من رب يضحك خيرا سينفتح لهذا العبد باب الرجاء الأعظم لملوك الملوك إله الأولين والآخرين ، يضحك له الآن يالها من لحظة يتمنى هذا العبد لو تطول ولا تنقطع، وتأتي اللحظة التي لأجلها خططنا هذه الخاطرة يقول الله جل وعلى لهذا الرجل: تمن يا عبدي ، فيتمنى ويتمنى ، أنا وأنت كم لدينا من أمنيات لم تتحقق ، أمنيات مادية وأخرى من قبيل الأغذية الروحية ، ثم يقول له تمن يا عبدي فيتمنى ثم يقول له تمن يا عبدي فيتمنى حتى تنقطع به الأماني يخرج كل ما في صدره إنه الشفاء التام من غلواء الليالي والأيام ، كم سهرت في عناء وكم أصبحت في تطلب وكدح وكم عانيت اختناقت الأصيل وكم خنقتك العبرات ولَم تبك لعظم ما بك ، وها هي اللحظة المنتظرة ملك الملوك يقول لك: تمن يا عبدي ويعطيك وفوق هذا الكرامة العظمى والمرتبة الأسمى إذا انقطعت بك الأمنيات فإنه يذكرك بأمنيات نسيتها وما أجملها من أمنيات نسيناها لفرط ما يأسنا منها فها هي اليوم تتحقق وتعود بقدرة قادر والأعظم من هذا أن ترى بعين اليقين أن الله يعلمها وكان يعرف ما تجيش به نفسك وما ينطوي عليه صدرك من أمنية لا يعرفها أقرب الأقربين لك والله يعرفها إنه الحب بين الله وبين عبده إنه الحب الأصيل الحب الخالد الحب الحقيقي إنه الله لم يذكِّره بذنوبه فالآن وقت تحقيق الأمنيات إنه الله الذي يحب أن يعطي إنه الله الذي يحبنا ، كم أحبك يا الله لأنك تعرفني عرفتني جنيناً أعمى في الظلمات وعرفتني طفلاً يعثر في خطاه وعرفتني شاباً محتاراً على مفترق الطرق وعرفتني رجلاً ينظر للوراء فلا يرى إلا السراب وينظر للأمام فلا يرى إلا المجهول وأنت معي في هذا كله لم تتخل عني طرفة عين كم أحبك يا الله لأنك ترحمني ولأنك تتوب علي ولأنك تحبني وتريد أن تحقق لي كل الأمنيات ، وبعدها لا يكتفي الكرم الرباني بهذا بل إنه بعد تحقيق كل الأمنيات يبدأ يعرِّفه بألوان من النعيم المبهجة والتي لا يعرفها هذا العبد ولَم تخطر على باله أصلاً ، مباهج ربانية لا تتصورها العقول ، إنها أشياء فوق الأمنيات ، وهل هذا كل ما هنالك لا ، تخيل معي أن الله جل وعلى بعد كل هذا يقول لهذا الرجل: إن هذا لك ومثله ومثله وعشرة أمثاله وهنا تتوقف العبارة وتعجز القريحة والذي أعجزها هو الذي أنطقها سبحانه ما عبدناه حق عبادته وما قدرناه حق قدره وما أحببناه حق حبه اللهم إنا نحبك ونحب من أحبك والمرء مع من أحب وإنه لباب مشروع للإنابة لكل خطَّاء قولة المصطفى: إنه يحب الله ورسوله.  


  • 3

   نشر في 30 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2018 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا