جسداً بلا قلب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جسداً بلا قلب

  نشر في 10 نونبر 2018 .

كان أول يوم لى فى تدريب اللغه الانجليزيه كنت خائف و مرتبك تُرى هل سأتحدث الانجليزيه بجداره كنت سارحاً فى أفكارى ، و دخلت هى تحمل أبتسامه رقيقه وجهتها للجميع مصحوبه بتحيه لطيفه ، و أخصت بسلام تلك القائمه على التدريب خفق قلبى لحظتها بشده ، يوم بعد يوم و شهر بعد شهر أزداد تعلقى بها ولكنها لا ترانى ، كانت لا تهتم لأمرى ، و كنت أنا المتيم بها ، عندما أراها أشعر بحب جارف كانت رقيقه المشاعر متفهمه متحضره و مثقفه و جميله ، كنت أعلم أنه من الصعب عليها أن ترانى فأننى لم أنتمى لبلدها و لا للغتها و لا حتى لثقافتها ، و رغم ذلك كانت لطيفه جدا معى بعد فتره من الوقت أصبحنا نتحدث نفس اللغه تقريباً ، كانت اللغه الانجليزيه هى ملتقانا الوحيد ، كانت عندما ترانى حزين تذهب إلى بكلماتها اللطيفه قاله " always be happy" كم أحب تلك الكلمات منها و كانت تشرح لى عادات بلدها حينها فقط علمت أنها تحب بلدها حباً شديداً و كنت أستغرب لما كل هذا الحب ، أن بلدها تعانى الفقر و الجوع و الجهل ، تعلمت من أجلها اللغه العربيه كانت تحب لغتها أيضاً كثيراً ، و كانت تحب أن تسمع تلك الكلمات العربيه البسطيه  التى تعلمتها  ، كانت مختلفه حتى عن بنات بلدها ، كانت متحفظه كثيراً مثقفه كثيراً مسئوله و طموحه ، منتميه لبلدها و للغتها كانت خجوله كثيراً و دعونى أعترف لكم أننى لأول مره أعرف الخجل حين عرفتها فأنا أنتمى لبلد تعيش الحريه بكل معانيها ، كنت أحب النظر إليها ، نعم أحبها رغم كل هذه الاختلافات برغم كل هذه التناقضات ، فهى وحدها من أثبتت لى أن الحب لا يعرف بلد و لا لغه و لا ثقافه و لا حتى مسافات ، الحب يوجد فقط بدون أى مقدمات ، حادث قدرى بحت ، مرت الايام حتى تركت التدريب لظروف قهريه لديها، أرسلت لها عبر الواتس أب الرسائل لأطمئن عليها كانت تبادلنى الرسائل اللطيفه و الرقيقه و التى تشعرنى بأنى شخص مهم لديها و لكنها لم تحبنى نعم وكيف تحبنى و أنا غريب عنها ، أشتاق إليها كثيراً نعم شعرت بهذا عندما أنقطعت الاتصالات بيننا فتره طويله و لما أبادلها الحديث ، أرسلت إليها رساله عبر تطبيق الرسايل أخبرها بأننى أفتقدها و بشده نعم أفتقدها لترد هى قائله " you are very important for me as a friend " كم كانت تبدو كلمتها لطيفه و قاسيه فى نفس الوقت ، لم تشعر بى أبداً نعم هذا ما أصبحت على يقين به ، لم يعد لى مكان فى بلدها فأنها هى وطنى و بلدنى التى أحبها حباً مستحيل ،لذلك حان وقت عودتى الى بلادى، نعم سأعود فى محاوله منى لنسيانك ، تاركاً خلفى قلبى الذى تعلق بكى و ببلدك و بلغتك و بثقافتك و بحبك فأننى عندما أحببتك أحببت كل شئ متعلق بكى  ، سأعود و أخبر أهلى بأننى عودت إليهم جسداً بلا قلب و يكفى أننى علمت أن الحب لا يتنمى لأى لغه و لا بلد و  لا ثقافه ، فأنت عندما تحب  يخفق القلب فقط من أجله و العيون تبكى من أجله و الجسد يزبل فى بعده . 


  • 4

   نشر في 10 نونبر 2018 .

التعليقات

رائعة ..♡
0
safa Ibrahim
شكرااااااااااا لذوقك
مرة أخرى جسد بلا قلب ، لا توجد أجساد بلا قلب ، ولولا القلب لما وقف الجسد ولما تحرك ، ودون القلب نصبح الات ، حركة بلا شعور بلا حب بلا خفقان ، بلا مشاعر .
1
safa Ibrahim
هو هنا بطل القصه عايز يقول ان البنت اللى حبها هى قلبه و هو ساب قلبه هناك يعنى حيرجع بلده من غير ما يقدر يحب من جديد
محمود بشارة
الله يكون في عون المحبين ويغادروا من احبوهم .
safa Ibrahim
فعلااااااا بتكون صعبه عليهم
بلادي ، ومكاني = نعود الى حيث مولدنا فهنالك نزل الجسد ولكنه ليس نزول القلب ، القلب ينزل في الأماكن والذكريات وقصتك نزلت في ذكريات قلوبنا ايقظت كم احببنا من شخصيات ولكنهم غادروا لانهم على ذمة القصة انت مهم لي كصديق ، اما قلوبنا فهي للحب الممزوجة بالصدق والصداقة واللطف والجمال وللخفقان لمن يجذبنا إليه .
2
safa Ibrahim
فعلااااااااا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا