اليوم المقدس للسعوديين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اليوم المقدس للسعوديين

اليوم المقدس للسعوديين

  نشر في 01 غشت 2017 .

اليوم المقدس للسعوديين

في كل بلد وفي أي معتقد يوجد العديد من الأيام المقدسة والمناسبات المحفوفة بالتعظيم والتبجيل لما ترمي اليه أو تشير له أو تذكرنا به. تلك الأيام والمناسبات قد تتعلق بشخص أو مكان أو قصة فالكثير منها لا يعني لنا شئ والكثير منها لا نفهمه والبعض منه لا يستسيغه العقل ولا يوافقه المنطق، ولكن من يؤمن بها يقيم أحتفالاته وطقوسه بعيد عن كلام ورأي الأخرين ونحن نلوم وننقد ونستهزء بهم وذلك لسبب أننا ولدنا في هذه الأرض ولهذا الدين وهذه الثقافة فصار كل ما يخالفنا غريب وعجيب وغير طبيعي وهراء عند النظر الى ما يؤمن به الغير قل ما قل أو عظم ما عظم.

فيوجد لدينا في مجتمعنا ثلاثة أيام نحتفل بها طول العام وهي العيدين واليوم الوطني وتعبر الأيام التي تلقى رواج منقطع النظير من جميع فئات المجتمع وبشكل لا جدال فيه، مع العلم بأن أبناء هذا الوطن يبحثون بإستمرار إلى مشاركة الشعوب الأخرى إحتفالاتهم ومناسباتهم وطقوسهم من خلال فقط المشاركة وتصنعها. ومن خلال تدبري وتفكري البسيط والذي لم أكن أن أحصل على ظالتي لو أنني لم أتوظف. فقد تبين لي أن اليوم المقدس للسعوديين هو يوم نزول الرواتب الذي كان دارج ومعتاد عليه كل 25 من تاريخ نهاية كل شهر. فأختلف الحال بعد جدولة وتغيير مواعيد الرواتب والتي أعتمد فيها الأبراج الشهرية والمضحك في الأمر أن المؤسسات الحكومية والشعب لا يؤمن بالأبراج ويعتبرها خرافة تسكن أوجاع من يعتقد بها. لذا صار الجميع مثقف في مسائل الأبراج ورضى بأن تكون رواتب الأشهر بالتقويم الشمسي.

ففي اليوم الذي ينزل في الراتب وغالبآ اليوم الذي قبله يكون كل فرد من أفراد الشعب السعودي في ذروة الفرح والسرور وتكون هرمونات السعادة في حالة نشاطها وذروة سنامها. وكما يعلم الجميع أننا كمجتمع لا نبالي بالديون والرسوم والمطالبات وذلك لتعودنا عليها وصرف الرواتب في أي شي مفيد أو غير مفيد مهم أو غير مهم، فلا يهنئ الشخص منا إلى عندما يكون حسابة متنزين بعلامة الصفر وأحيان بالسالب. وغالبآ ما يكون في اليوم التالي ليوم نزول الراتب، أنعكاس تلك الأحداث والأحوال ورجوعها لما كانت عليه من حالة أنتظار وتأهب للراتب القادم والسكون والرضى بالمكتوب إلى نهاية الشهر القادم.

والغريب في الأمر أن قليل من أفراد هذا المجتمع من يبحث عن فرص أخرى ليزيد من دخلة المالي أو تقليل مصاريفة الشهرية، لذا تكون تلك النماذج تحت تصنيفين لا ثالث لهما من المجتمع أما البخل أو الطمع. كذلك يحارب من قبل المجتمع من يبحث عن التغيير أو التطور أو مقاومة ظروف الحياة بالكلام والفعل فالبخل والطمع صفتات لهم وما خفي كان أعظم. لم يعلم هذا الشعب أن الحياة مدرسة ومن أمثلة من نجحوا في مجتمعنا ووصلوا إلى درجة من الغناء والسعادة المفرطة كانوا يقدسون يوم الراتب ولكنهم لم يكتفوا به، فقد شدوا أزرهم للحصول على ما هو أفضل وحلموا بما هو أجمل لكي يكون أيام سعادتهم أجمل وأشمل لهم ولغيرهم ولمن حولهم.

في النهاية, فالسعادة التي يشعر بها كل فرد يتقاضى راتب ويتمنى أن تستمر إلى أخر الشهريعتبر هذا اليوم هو اليوم الذي يتميز بأجمل الذكريات وأحلا اللحظات وهو لسبب قضاء بعض من حاجاتنا فيه بمبلغ زهيد قد يحصل عليه المرء أذا استخدم عقله لمدة أسبوع فقط. والكثير منا يبحث عن الحل، والحل سهل كل ما عليك أن تتبع تجربة من تجارب من نجحوا قبلك وتحاول أن تقيسها على قدراتك وتطبقها على ما تملك وأن فشلت فحاول مرة وإثنتين وثلاث فإن لم تنجح فسوف تنجح في النهاية وعلى الأقل أعلم أنك لم تخسر شئ وأن ما أكتسبته هو الصبر والطموح والأمل وحب العمل ومشاركة الأخرين ومتعة التجربة والرضى وغيرها الكثير.



  • هادي سالم ال شريه
    Passionate about lifelong education and the improvement of life for all people,I aim to utilize my skills and educational background to create, develop, and promote programs, projects, and new initiatives that will increase quality of life for all involved and beyond.
   نشر في 01 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا