مبتعثون متحمسون للتغيير الأيجابي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مبتعثون متحمسون للتغيير الأيجابي

هدف سامي وواجب انساني واجتماعي

  نشر في 14 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 شتنبر 2017 .

جميل أن يكون من ضمن أهدافنا الأساسية في هذه الحياة هو التغيير والتغيير الإيجابي الذي ينقلنا من مرحلتنا الحالية إلى مرحلة أكثر تقدماً وتطوراً. جميل أيضا بل وأنه مطلوب أن نحمل على عاتقنا واجب تغيير المجتمع والإرتقاء به إلى الأفضل لأنه من لا يحمل هم الناس فليس منهم ولأن الفرد هو جزء لا يتجزأ من مجتمعه. ولعلي أقول هنا وأشدد على ذلك أن المساهمة في تغيير المجتمع والرقي به فكرياً وعلمياً وقانونياً هو أقل واجبات الفرد إتجاه المجتمع كُلاً في مجاله وفنٌه وعلى المستوى الفردي هو صور من التعاون على البرٌ والتقوى. من بين هولاء الذين يستوعبون أهمٌية التغيير ويسعون جدياً إلى تحقيق ذلك هم المبتعثين المثقٌفين الذين رأوا بأعينهم ثقافات مختلفة وعاشوا واندمجوا طيلة مدة دراستهم مع مجتمع وثقافة ونمط أسلوب حياة مختلف عما كانوا عليه قبل الابتعاث. ليستخلصوا بذلك الاشياء الايجابية التي يحلمون بأن يأخذوها معهم إلى أرض الوطن وإلى مجتمعهم.

ولكن السؤال المهم هنا هو ماهي الوسيلة المناسبة والطريقة الصحيحة لتحقيق ذلك التغيير الإيجابي في المجتمع؟ لأننا قد نجد من بعض المتحمسين للتغيير من أضاع نقطة البداية والطريق الأمثل لتحقيق هدفه النبيل. ولهذا يجب معرفة نقطة الإنطلاقه ومن أين يبدأ التغيير متسلحاً بالصبر ليرى نتائج التغيير ظاهر للعيان وإلاٌ سوف ينصدم وينتهي به الأمر للعزله والإستسلام. يقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [الرعد:11]. إذاً البداية تنطلق من حرص الفرد أولاً على تغيير نفسه وتطويرها والانتقال بها إلى مرحلة متقدمة لأن هذا لاحقاً سيُسهم في تغيير منهم حولك بطريقة غير مباشرة. على سبيل المثال لو كل فرداً منا إلتزم بربط حزام الامان, وإحترام الاشارة المرورية , ونظافة المكان الذي نزل فيه ورمي النفايات في الأماكن المخصصة لها لساد تطبيق ذلك والعمل به ممن يرون ويشاهدون ذلك. فالفرد رجلاً كان أو إمرأءه من عمل على تطوير نفسه وتغييرها للأفضل مخلصاً نيته في ذلك لله سبحانه وتعالى وملتزماً بتعاليم الدين الإسلامي التي جاءت بها كتاب الله وسنة نبينا محمد على الصلاة والسلام فسوف يؤثر على منهم حوله كي يكونوا إيجابيين سواء كان في بيته أو في عمله أو في أي مكان كان. سيجد وبلا شك ممن يتخذه قدوة حسنة ومضرب مثل مشرٌف يحتذى به. لذا فنقطة بداية تغيير المجتمع وتطويره يبدأ من الفرد نفسه فالحريص على التغيير لابد ان ينطلق من نفسه اولاً ثم أهله.

فليس بالصحيح ولا المعقول ان تبدأ بالتفكير في تغيير من هم حولك في الوقت الذي نفسك هي في أمس الحاجة والأولى بالتغيير. وليس بالمعقول ولا المقبول أيضاً أن تأمر الناس بالبرٌ وتنسى نفسك! .فجميعنا فرداً فردا عندما يكون هدفنا التغيير الإيجابي الذي نحب ونسعى أن نحققه في مجتمعنا فعلينا أن نبدأ بأنفسنا اولاً وأن نسلك هذا الطريق مخلصين العمل لله وحده رجواً في الثواب وأملاً في الأرتقاء بمجتمعنا نحو التقدم والإزدهار والرقي. 


بقلم: ماجد الشيباني

Twitter: @binfihid


  • 2

   نشر في 14 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 شتنبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا