3/12/2018 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

3/12/2018

أهمية الصورة الذهنية للدول

  نشر في 03 ديسمبر 2018 .

عزيزي القارئ سأتحدث عن دولة عبر ذكر عدة صور ذهنية عنها منها السلبي وكذلك الإيجابي وهي كالتالي: (مباريات كأس العالم 8-0) ، (بترول) ، (حج)

هل يمكنك تخمين اسم الدولة؟

في الأغلب جميع القراء العرب سيخمنون الجواب الصحيح، ولكن لو وُجه السؤال لأحد الأشخاص شغوفين بالمباريات في احد الدول الاجنبية لربما خمن اسم الدولة عن طريق أول صورة ذهنية وهي (مباريات كأس العالم 8-0)، وفي مكان آخر لو وٌجِه سؤال (ماذا تعرف عن المملكة العربية السعودية؟) لأحد الأشخاص من دولة اجنبية كذلك لربما كان جوابه مرتبط بأحداث 11 سبتمبر.

من هنا عزيزي القارئ ندرك أهمية الصورة الذهنية للدولة وما تحدثه من اثر اجتماعي واقتصادي يبنى عليه سمعة ومكانة الدولة. فهي الهوية الأساسية للدولة.

فالمعنى الأساسي للصورة الذهنية فهو "انطباع صورة الشيء في الذهن"، أما في معجم ويبستر فقد أشار إلى الصورة الذهنية بـ "تصور عقلي شائع بين أفراد جماعة معينة نحو شخص او شيء معين".

والصورة في معناها الفيزيائي هو الانعكاس، ولكن هذا الانعكاس يظهر لنا جزء واحد من الصورة المنعكسة في المرآة والذي بدوره يمثل التصور والانطباع الذي يحمله الإنسان في ذهنه عما يرى انعكاسه. هذا ما يحصل تماماً عند تَكَوُن الصورة الذهنية عن دولةٍ ما لدى الأشخاص. فأنت عزيزي القارئ تُكَون انطباعك وتصورك عن دولة معينة من خلال ما تحمله من معلومات عن هذه الدولة، وعن تجاربك، وقيمك، وكذلك عبر ما تسمعه ممن حولك من الأصدقاء.

فللمملكة العربية السعودية ثقل سياسي واقتصادي على المستوى العالمي والعربي والإسلامي، وتُعد واحدة من أهم ثلاث دول في العالم في قطاع الطاقة إضافةً إلى روسيا وأمريكا، فهي أكبر دولة في الشرق الأوسط وأكبر اقتصاد للسوق الحرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأكبر مصدر نفط خام في العالم، وهي كذلك رائدة في مجال الأعمال الإنسانية، حيث تمتد إلى (50) دولة في انحاء العالم لمساعدة المتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية. ولكن لنفترض انني لم اذكر اسم الدولة هنا فمن المرجح ان اغلب القراء سيترددون في تخمين اسم الدولة المعنية هنا وهي المملكة العربية السعودية.

وفي نظري، فإن ما ينقص المملكة في هذا المجال هو بناء صورة ذهنية واضحة للمملكة مبنية على تاريخها وسياستها وفلسفتها وقراراتها وأهدافها وانجازاتها ومساهمتها دولياً في الجانب السياسي والاقتصادي والثقافي والتقني.

وفي ظل ما تواجهه المملكة في هذه الفترة من حملات إعلامية عنيفة، شرسة، مسيسة في محاولة لزعزعة موقعها الإسلامي والعربي والدولي، اصبح لابد من الشروع بتأسيس كيان موحد وقائم على توجيه وتبني الكيانات المعنية برسم الصورة الذهنية للمملكة (لاستراتيجيات تَواصُل وآليات تسويق) من شأنها تعزيز سمعة الدولة وإظهار أهم ما يميزها، ودراسة أفضل الممارسات والخبرات العربية والدولية الناجحة عن طريق الاستعانة بخبراء مختصين في علم النفس الاجتماعي والعلاقات الدولية والإعلام ومختلف المجالات المتعلقة برسم وتحسين الصورة الذهنية للدول.

فالغرض من الصورة الذهنية لا يعني تزوير الحقائق أو إعطاء صورة غير حقيقية عن المملكة، بل تعزيز ثقافتها وبناء سمعتها بهدف التأثير على شؤونها الخارجية، وابراز هويتها للعالم الخارجي عن طريق تكوين الرأي العام وتوجيهه لمناصرة قضاياها ومواقفها ودعمها بشتى أنواع الدعم في الظروف المختلفة.

وختاماً، تذكر عزيزي القارئ بأنك الركن الأساسي والأهم في مشروع بناء الصورة الذهنية الإيجابية لوطنك. فأنت سفير الوطن بما تحمله من إرث عظيم من القيم والأخلاق الإنسانية النبيلة. وأنت كذلك الجندي الذي يدافع عن سمعة وطنه وعن كل ما يمكن أن يمس أمنه.

"إننا على ثقة بقدرات المواطن السعودي، ونعقد عليه، بعد الله، آمالاً كبيرةً في بناء وطنه، والشعور بالمسؤولية تجاهه، إن كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي، ونتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة الوطن".

-الملك سلمان -حفظه الله-

"افضل طريق لاكتساب سمعة جيدة، أن تحاول الظهور بالشكل الذي تريده أنت"

-سقراط

"العمل، فصاحة"

-شكسبير




   نشر في 03 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا