ذكريات ثورة يناير ... عندما كنت طفلا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ذكريات ثورة يناير ... عندما كنت طفلا

  نشر في 25 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 فبراير 2018 .

عندما بدأت ثورة الخامس والعشرين من يناير كنت في الثامنة من عمري وكنت في الصف الثالث الابتدائي ولم اكن اعرف ان هناك ثورة في البلاد إلا في يوم ٢٨ يناير ( جمعة الغضب ) حيث كان يوما مريبا ومقلق، وكانت كل القنوات تنقل الأحداث التي تحدث حتى القنوات التي ليس لها علاقة بالسياسة معادا القنوات التابعة للخارج

ولم نستطع معرفة تفاصيل اكثر على الانترنت لان شبكات الانترنت والمحمول كانت مقطوعة.

وعندما نظرت بالصدفة إلى تحت المنزل، وجدت الناس تحمل العصيان عندما سمعنا عن وجود بلطجية تسرق المنازل والمنشئات.

….

وكنت في ذلك الوقت لم افهم ما معنى كلمة " ثورة " وما معنى كلمة " سياسة "، كنت مجرد طفلا بريئا لا يفهم ما يحدث حوله لا يهمه سوى الافلام الكوميدية والكرتون

وكنت ايضا لا افهم بعض الهتافات مثل " الشعب يريد اسقاط النظام " و " ثورة ثورة حتى النصر"

وظلت اتابع أحداث هذه الثورة، واسمع عن سقوط ضحايا في بعض الأحداث مثل موقعة الجمل حتى يوم ١١ فبراير، اليوم الذي أعلن فيه مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وحكم المجلس العسكري مصر في تلك اللحظة التي أعلن فيها البيان فرح الشعب كثيرا، وأخذ يحتفل في الشوارع والميادين، وأخذ بعض المطربين يغنوا للثورة بعض الأغاني مثل اغنية " الميدان " و " انا بحبك يا بلادي " وظهرت بعض الشخصيات المشهورة مثل أحمد دومة والاعلامي الساخر باسم يوسف والدكتور محمد البرادعي، وظهرت برامج التوك شو الساخرة، ومن وقتها قررت اعرف ما معنى ثورة وما هي السياسة وادخل في عالمها واتعلم، وما زلت اتعلم الى الان.

….

كم انا فخورا بهذه الثورة على الرغم من عدم مشاركتي فيها، فلقد علمتني الثورة الامل بالجملة المشهورة التي كانت تقال وقتها " اليأس خيانة " ولقد أثبتت هذه الجملة بشكل عملي، فرغم حكم مبارك ٣٠ عاما بقمعه وسيطرته على البلاد إلا أن الشعب لم يفقد الأمل، وثار ضده واستطاع أن يسقطه، وليست فقط تلك الثورة التي افتخر بها بل جميع ثورات الربيع العربي ايضا، فشعوب هذه البلاد لم يفقدوا الامل في التغيير على الرغم من وجود حكامهم لعقود، مثل الشعب التونسي الذي قام بثورة ضد زين العابدين بن علي، والتي تعتبر أول ثورة في ثورات الربيع العربي من ١٧ ديسمبر ٢٠١٠ الى ١٤ يناير ٢٠١١ وأدت إلى هروب بن علي من البلاد.

….

ورغم عودة نظام مبارك مرة أخرى، إلا أنني ما زلت فخورا بمحاولة المشاركين في ثورة يناير بالتغيير، ولم أفقد الأمل فيهم فنحن على الاقل خرجنا الى النور وكشفنا الظلمات، وعرفنا متعة الحرية التي دفع شهداء الثورة ثمنها الدم، فمستحيل أن حال بلد يحكمها الفساد ٦٠ عاما ( منذ انقلاب ١٩٥٢ الى ٢٠١١ ) يتحسن في ١٨ يوما.

….

بينما يندم البعض على مشاركته في ثورة يناير، اتمنى ان يعود الزمن إلى الوراء لكي اشارك في تلك الثورة التي ليست ملك لأحد، بل هي ملك كل شخص يؤمن بها.

….

ثورة يناير لم تفشل، واذا فشلت في سقوط النظام، هي نجحت في إسقاط الاقنعة تمهيدا لسقوط أوجه النظام بأكملها، فلتحيا ثورة يناير ورحم الله شهدائها النبلاء الذين خرجوا ليطالبوا بأبسط حقوقهم بأغلى الأثمان. 


  • 3

   نشر في 25 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 فبراير 2018 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 6 شهر
انا اوافق كلام عمرو ،مقالك رائع تفوق افكاره سنك،يبدو انك بدأت المطالعة منذ سن صغيرة،ارجو كل الخير لمصر ولاهلها ،بالتوفيق في دراستك وكتاباتك.
2
بيتر مكرم
اشكرك على هذا الكلام الطيب اتمنى لك يوما سعيدا
عمرو يسري منذ 6 شهر
سعيد جدا بمقالك لأنه بعث في نفسي الأمل مرة أخرى خاصة في تلك الأيام الصعبة التي نعيشها , فخور بك و بكلامك الذي يكبر سنك بكثير و أتمنى لك كل التوفيق .
في إنتظار كتاباتك القادمة .
3
بيتر مكرم
شكرا لك انا سعيد بأن المقال اعجبك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا