*الله كبير رحيم قدير. . ولكنك المقصرة* - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

*الله كبير رحيم قدير. . ولكنك المقصرة*

اسعَ في أرضه

  نشر في 22 أبريل 2017 .

** الله كبير رحيم قدير .. ولكنك المقصرة**

عنوان اخترته لهذه السطور المتواضعة ، التي أكتبها بعد قراءة كتاب أثر على نفسي تأثيراً بالغاً ، ورغم ثقتي من تدني قدرتي الكتابية وهبوط مستوى التعبير لدي إلا أنني لم أستطع إلا كتابة هذا المقال عسى أن يخفف من حدة ما أكتمه في دواخلي ...

الإلحاد:

كنت دائماً مؤمنة بأن الإلحاد ما هو إلا وثوقية التوهم وخواء العدم ، آمنت بأنه آفة نفسية لم يرتقِ لأن يكون شبهة علمية! مجرد نظرية فاشلة أطلقها رجل ليبرر بها غاياته واعتنقها صغار الهمم ليبرروا بها شهواتهم ونزوات البهائم!

لم أفكر يوماً أنه قد يلحد مسلم ليس بسبب تطلعه للوقوع في المحرمات ولكن بسبب قسوة الأيام عليه! أمر بمرحلة تسيطر عليّ فيها أفكار سلبية باتت بالنسبة لي حقائق محضة وليست مجرد أفكار وأوهام!

كنت أقول لأبي أنني سأشرب الكحول علها تخفف عني بالطبع لم أكن جادة في قولي ولكنه كان يتضايق من ترديدي لهذا القول فكففت عنه!

قلت لنفسي مرةً أنني قد ألحد إذا لم يتبدل حالي كأنني والعياذ بالله أهدد الله بذلك وهو الغني عني وعن أمثالي! هو القادر على أن يذهب بي ويأتي بقوم يحبهم ويحبونه (:

بعد أن قرأت في هذا الكتاب الممتع السرد الساحر البيان عن قصص أقوامٍ ألحدوا وارتدوا عن دين الله لشدة البؤس والألم مع طول الدعاء والتوكل على الله

راودتني أفكار خبيثة قالت لي: أين كان الله عندما كنت تبذلين جهدك في دراستك ولم يثمر؟ أين كان الله عندما كنت تتضرعين له في ليالي رمضان العشر ليرزقك التفوق والنجاح وفشلتِ؟ أين كان الله عندما تجرعت مرارة الفشل عندما توالت الخسائر عليك عندما بدأت تتساقطين شيئاً فشيئاً ؟! أوَليس هو الرحيم بعباده أوَليس هو الكريم أوَليس هو القادر على تخليصك من دوامة الفشل تلك بقوله "كن" فيكون؟!

بلى هو القادر ..

ولكن بحمد الله سرعان ما تلاشت إيحاءات الشياطين تلك! في هذه اللحظة عليّ أن أسجد لله حامدةً شاكرةً باكيةً لأنني ولدت في مجتمع مسلم وتربيت على يد رجلٍ مستقيم متدين(: نعم.. فمهما تجرعت المصائب وتوالت عليك النكبات ليس هناك نعمة أعظم من نعمة الإسلام!

وكما قال إمام الإسلام الهمام ابن القيم: "كل مصيبة دون الدين فهي هينة"

ربما لو أنني نشأت في ملجأ للأيتام أو مجتمع كافر لوقعت في الإلحاد ، كنت سأقاسي مرارة الفشل ومرارة الإلحاد! كنت سأخرج من سجن رحيمٍ إلى سجن بلا رحمة! فلله الحمد أولاً وآخراً ..

تنقلت بين صفحات الكتاب ، وجدته يحكي عني ، قرأت فيه عن عذاب من اتخذ الإلحاد ملجئاً ومهرباً من جور الزمان عليه ! تذكرت نفسي عندما كنت أردد أني سأشرب الكحول وأنني قد ألحد!

وكأنني لست مسلمة لا أعلم أنه لا ملجأ ولا مهرب من أقدار الله إلا إلى الله! ولكنه الشيطان ولكنها النفس الأمارة بالسوء!

تذكرت تناقضاتي عندما كنت أفكر في الإلحاد ثم الانتحار! ولا تمضي ثوانٍ حتى أتراجع عن فكرة الانتحار لأنه محرّمٌ في ديني!

فكرت في الانتحار أحايين كثيرة ولكن كان يردعني عنه الكثير!

أحياناً يمنعني عنه حرمته في ديني

يمنعني عنه شدة الوعيد على من مات منتحراً

أحياناً يمنعني عنه التمسك بفتات أمل يراودني بين الفينة والأخرى!

يمنعني عنه أن الذي سوف ألاقيه بعد الموت أشد وطأةً مما ألاقيه الآن!

بعد كل بعثرة الأفكار هذه ووسوسة الشيطان واستيقاظ الضمير أحياناً!

ما زلت أعيش دوامة الفشل! ..ولكن!

لن أسمح - بإذن الله - لفشل إن كان دنيوياً أو كان أخروياً أن يوهمني بأن الإلحاد هو الملجأ! وأن الكفر بالله هو المهرب!

وكما كانت تقول لي أمي:

"إياك أن تلوميني على فشلك"

عجباً .. كيف ألوم الله على عجزي وتقصيري وهبوط همتي وعدم سعيي في أرضه ؟! "أفي الله شك" كيف ألومه وهو الذي يرزقني ويهيئ لي أسباب النجاح ولكنني المقصرة!

" ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته"

كيف أمشي مائلةً وأطلب من الحياة أن تستقيم!؟

هل كل ما يحدث لي وكل أنواع الفشل التي عانيتها بسبب أني أؤمن بالله؟ ..!!

كلا .. إنها بسبب أنني لا أطرق باب الله إلا قليلاً (:

ليت كل ملحد يتفكر ويتدبر قليلاً قبل أن يلقي بنفسه إلى التهلكة!

الحمد لله الذي عافانا ..

قرأت هذا الكتاب في وقت كنت عاجزة فيه عن عمل كل شيء

لم يكن في نيتي عمل أي شيء ينفعني في الآخرة ولا في الدنيا . .

لم أكن أفعل شيئاً سوى لوم نفسي وبكائي على خيبتي

تجاهلت دراستي وكنت أفكر في تركها .. فتحت هذا الكتاب صدفة ولم يكن في نيتي قراءته ولكن هرباً من شعوري بالتقصير والفشل!

وكأن الله أرسله إلي لأفكر في تقصيري وهبوط همتي بدلاً من النحيب على الفشل!

وكما أقول دائماً:

نعوذ بالله من انتكاسة الفطرة

نعوذ بالله من الخذلان ...

أخيراً:

إن الله رحيم كريم قدير رازق وهّاب .. ولكنك المقصرة! (:


  • 1

  • Raheeq MH
    "ريحٌ فيها عذاب أليم"
   نشر في 22 أبريل 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا