كيف لك أن تُبصر في غياهيب الظلام؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كيف لك أن تُبصر في غياهيب الظلام؟

كل الطرق تؤدي إليه..

  نشر في 28 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 03 نونبر 2018 .

اختنقت !! و ضاق بي الفضاء رغم ان قدماي مازالت باقيه و تقطُن سطح هذه الارض ...

هربت!! ابحثُ عن مكان يسكنه الظلام، الفراغ، الوحده،، مكان يحتضن رجفة قلبي قبل الجسد ،، ولكن لم اجد امامي سوى غرفتي .. هي المكان الوحيد الذي احتضن غربتي ومتيقنة ان بها الجدران التي لا تخون ، ولا تتغير ،، ولا تهتز او تتلون كي تستغل ضعفي ...

و لاول مره تتسابق خطواتي نحوها متسارعه ، كطفل يُرغب باحتضان والدته كي يشعر بالامان ، نعم قد فعلت ، دخلتُ غرفتي و غلّقت الباب بكامل قوتي،، اقفلت الباب باحكام ،، ذاك الباب الذي يقودني الى عالم لا يشبهني تمام،، الى عالم مليء بالذكريات المؤلمة سواء جميلها او السيء منها. كُنت مندفعه، اسرعتُ نحو النافذه كي اغلقها هي الاخرى.

كنت ارغب بشده ان ارى السواد حولي ،، ذاك السواد الذي راتهُ روحي رغم العالم المتلون الذي تبصره عيناي حولي،، اردت ان اصنع هذا السواد الذي اجبُرت على العيش فيه ، لعل ان تبصر روحي الالوان وتستشعرُها في عالم السواد الذي صنعته بيدي ...ها انا قد صنعتك ايها السواد ولم اعد اخافك ،، لم اعد اهرب منك ها انا اصنعك كي احياك فعلياً..اعيد لي الوان الحياة و بثُها في روحي ارجوك..

نوعٌ من اليأس ادرتُ ظهري للحياه ،، و رميتُ بجسدٍ متهالك مثقل على الارض و اغمضتُ عيناي ، و اخذتُ اتحسس جسدي اتمنى لو اشعر باطرافي ... اخذتُ اتامل الوحده والفراغ في حينها سطع ذاك الضوء المُزعج من خلال نافذتي، ثم اختفى ،، عاد مرة اخرى وهو يحدثُ انعكاساً مزعجاً نحو ظلامي الدامس .. ذهبتُ نحو النافذه كي احكم اغلاقها لا ارغب بان يتسلل هذا النور مره اخرى ... حينما وقفت الى جانبها كنتُ اسمعُ صوتاً شجياً، عذباً . رغبتُ بشده ان استرِق النظر،، رغم ان هناك صوتاً داخلي يقول كُفي عن المحاوله،، ولكنني لم انصت ابداً... فذاك الصوت الشجي كفيلٌ لي بان اتطلع عن صاحبه..

فتحتُ النافذه ، لقد رايت ذاك الرجل حامل بيديه مجرافاً من ذهب منهمكاً وهو يغرس ورودٌ عطره حول نافذتي،، وحينما يرفع مجرافه الذهبي يعكس ضوء الشمس كي تشع نور الحياه على نافذتي المتهالكة ،، كانت هناك اساله كثير تتردد في مخيلتي لما يفعلُ هذا الشيء ،، رغم الارض القاحله وكثبان الصحاري المغطيه للمكان ،، ولكن اردت ان اغلق النافذة بسرعه قبل ان يكتشف امري ولكن نافذتي خذلتني و اصدرت صوتاً جعلته يعلم بامري .. ادار ظهره مقبلاً نحوي ،، ولكنني هربتُ بشده واغلقتها ،، سمعتُ ذاك الصوت العذب منادياً باسمي مقروناً ب اوصاف عظيمه) ،، اخذ يردد،، اعطي الحياه فرصة ، لن ؤوذيك،، ترددتُ كثيرا ولكن مثلما ذاك الصوت العذب اختطف سمعي بالمره الاولى وذاك الضوء المنعكس نغص وحدتي ،، فكلماته العذبه حركت قلبي من جديد ...

فتحتُ النافذه ،، ووقفت امامه بخذلان مميت ،، وعيونٌ اهلكها الدمع ،، ولكنه اخذ يرتسم على محياه ابتسامةٌ جميله ،، و مدّ لي يده واخبرني عليك ان تضعي اقدامك هنا ،، هنا حياه من نوع اخر ،، تسلقتُ النافذة وحينما وضعتُ قدماي على الارض اندهشتُ من كم الورد المنثور ورائحة العبير الختلطه بارجاء المكان ..

و اخذتُ اسير على ارضُ مغطاه بالورود ،، وهو الى جانبي حتى ان اوقفني بجانب شتلات لم تُزرع بعد، واخبرني بان هذه حياتك ،، حياة تستحقيها انتي ،، عليك ان تحييها بالشكل الذي يروقُ بك ،، ذُهلت من كل ما حدث معي ،، طلبتُ ان احتضنه كي اتيقن بان ما احياه حقيقه ليس خيال ، وان هذا بشر ليس بملاك، وحينما احتضنته وتحسست ذاك الجسد وجدت ان الحياة سبقتني اليه وتركت به علامات لا تمحى ايقنت بانه بشر ب روحٍ ملائكية طاهره رغم تلوث هذا الكون لم يتاثر بها ................،،،.


  • 4

  • Nouf Abdullah
    كاتبه مبتدئة ،، وجدتُ نفسي في الحرف . اعتبر هذه البدايه كي اتشارك معكم بعضٌ من أحرفي.
   نشر في 28 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 03 نونبر 2018 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا