رفقا بالقوارير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رفقا بالقوارير

السلام عليكم

  نشر في 17 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 08 مارس 2016 .

إن بنات حواء  خلقن من ضلع معوج فقد خلقت حواء في ضلع آدم عليه السلام حين إحتاج إلى أنيس وشريك واستوحش في الحياة وخلقت حواء واستقر معها في الجنة في نعيم مقيم فوسوس لهما الشيطان وقال لهما (هل أريكما شجرة خلد وملك لا يبلا) فأكلا شجرة الزقوم (القات) فخرجا بما كانا فيه وبدت لهما سوءتهما وطفقا يقصفان عليهما من ورق الجنة يقطع كل منهما نهاره وليله بالسير سعيا وراء ملاقاة صاحبه وبعد عهد طويل وبحث مديد إلتقيا بجبل عرفة وسميت بعرفة لأنهما تلاقيا فيها بعد سنين من الدهر ومن هنا بدأت لهما الحياة في الأرض المقدسة وتابا عن خطئهما من أكل الشجرة المحرمة والتي لا تزال تبعث شرها بين الناس على صعيد هذه الأرض وتفرق بين الأحباب كما فرقت بين حواء وآدم وتدمر العائلات بسمومها وهلوستها بمن أبتلي عليها وإن سألت كيف وصلت إلى هذا الكوكب فعند جهينة خبر اليقين فقد جاءت ووصلت إلينا عن طريق الشيطان حين تصافح الرسول (ص) وجاء إليه بصورة إنسان ثم غادر عن المكان ثم علم المبعوث أن مصافحه كان شيطان فجيء إليه بالماء وإغتسل بيديه فنبتت شجرة الزقوم(القات) من غسيله ثم عمرت الأرض ووصلت إلى ما وصلت إليه فهللا إكتفيت عن مضغه ومديحه

فبنات حواء يشتركن أمهن في معاذاة هذه الشجرة الخبيثة فهي عدوتهن اللدودة التي ذاقت ويلات ومرارة العيش لأمهن حواء وأخرجتها من نعيم مقيم ولا تزال تورثهن شطف العيش وتقتل أنفسهن بدون سكين والرجال فيها بين مفتون ومبتلى وبين من يجعلها فاكهة ودعابة ولم يدري المازح معها ما يضمر له الزمان وراء هذه الشجرة فهو يموت فيها موت البطيء ويلعب بالنار وسيلحق إلى أقرانه عن غد قريب وسيكون يوما مدمنا عليها ومفلسا فيها ويندم فيها في ساعة لا ينفع فيه الندم فهل قنعت عن مدحه وعرفت مصيرك ؟ علمت عنها شيء وغابت عنك أشياء فهي شجرة ملعونة إفتتن فيها الناس وصاروا فيها خليطا في العجين عرفها النساء بلواها وجهل عنها الرجال (أخطأ عمر وأصابت إمرأة) هذا غيض من فيض من هذه الشجرة البلية ويشارك الرجال فيها بضع النساء قليلات العقول وضعاف الأبصار يزاحمن الرجال في مضغها ومدحها وسوادهن الأعظم تنأى عن أنفسهن من هذه النبتة ومن شاكلها من الناس من بني البشر فهذه الأم العذباء تئن من فضلات هذه الشجرة التي تكنسها من البيت ليلا ونهارا دارية ومعترفة من صميم قلبها أنها تكنس المال المهدور الذي دفع بغير موضعه والأسرة في حاجة ماسة له ولكن من يباليها ويكترث في شأنها فصوتها لا يجاوز بين الجدران ولا يخرج عن جوفها إلا بصعوبة بالغة خوفا من نكال شريكها الذي يسعى لأجل هذه النبتة ويحبها حب قيس لليلى فتعكف في حجرتها مع أفراخها وهم يغضون البصر ويلدون بالسكوت وإن نطقت بكلمة فهي مهددة بالطلاق ويراودها الخوف الدائم من ضريراتها ويساوروهن الشكوك ويطاردهم الشيطان وقد قيل النساء حبائل الشيطان فهن ضعاف العقول والأبصار يقعن في شراكه وأفخاخه المنصوبة لهن والمثبتة في طرقه وفي خطوات الشيطان ومن تتبع خطواته فقد ضل ضلالا مبينا وخسر خسرانا مبينا حيث يقعن في هذه الطرق بأبسط الأسباب وأوهنها فهن ناقصات العقل والدين فنقصان العقل تعدل شهادة إثنين منهن شهادة رجل ونقصان الدين فهو قضاء الصلوات والصيام في أيام الحيض والنفاس وليس ذالك نقصانا في شانهن وتقليلا في قدرهن فقد جاء الكلام والحديث في مقام مدح لا في موضع دم حيث يشريهن الرسول ويمدحهن برجاحة العقل والرأي السديد والمكر والكيد العجيب حيث يغلبن الرجال رغم قوة عقولهم وشدة ميراسهم وصعوبة مواقفهم في الحياة فكم من إمرأة كانت سببا في نزول المصائب والمحن بقوم كان عنها في منأى ؟ وكم من إمرأة كانت سببا في إنزال السعادة لأقوام كانوا في طيش الحرب ؟ وكم من إمرأة كانت سببا في سلامة قومها وإبعادهم من عذاب بئيس ؟

كل هذا ثابت في التاريخ والكتاب فهن سلاح ذو حدين وسيف ذو لسان حاد أنظروا ملكة سبأ التي أنقذت قومها من بطش ملك سليمان عليه السلام ودخلت التاريخ في أوسع أبوابها حيث جمعت قومها ودعت لهم للمشورة فأبدو إستعدادهم للحرب ومواجهتهم لأنهم قوم أولي قوة وبأس شديد فخالفت رأيهم برأي سديد وذكرت لهم أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة فكذالك يفعلون وأشارت لهم أنها سترسل إليهم بهدية وتنظر حقيقتهم هل هم من طلاب الدنيا أم هم مجاهدون من طلاب الآخرة فرجع المرسلون بخبر (أنتم بهديتكم تفرحون) فتبين لها أنهم من طلاب الآخرة وقادت قومها إلى سليمان سالمين وأنقدتهم من الهلاك المحتوم ومن هنا تبطل أباطيل وأساطير الأولين من الأعراب وأشباههم أن رأي المرأة لا ينفع صاحبه ولا تستشار المرأة بأي حال من الأحوال

إن أمثال بلقيس كثيرة في هذا الكون ولكن قد اعترى على سطح الأرض شرذمة قليلة تعادي النساء وتسلب حقوقهن ولا تكن لهن أي احترام وتقدير وتستخدمهن كالوسائل لبلوغ أهداف مرسومة لهم فأصبحت المرأة في هذا العالم كالسلعة الرائجة يلتقطها الناس بدون ثمن وترمى في قارعة الطريق كالقارورة بعد قضاء حاجتهن منها وأصبحت فريسة سائغة لأعدائها الذين يبدين لها الحب والود ولكنهم وحوش البراري وأسود الشرى تلتهم أجسادهن وسمعتهن ولا يضمرون لهن إلا الكيد والغدر والخيانة فأصبحت صورتها بادية على جدران الطرق وفي واجهات الشوارع وتتصدر في ثنايا الإعلانات وفي المجلات الخليعة التي تموج بالماجنات والماجنين كاسيات عاريات يجد فيها صاحب المجلة الدعايا المرغوبة لأصحاب القلوب المريضة ثم يجني منها القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ويجد لمجلته المفلسة رواجها بهذه الصور ويقوم من ركوده الإقتصادي ويرتفع صيته وتعلوا سمعة مجلته من بين قريناتها بسبب متاجرة صور القوارير فتباع بأثمان غالية بعد أن عزف عنها الناس وزوال اسمها في الشارع فترى عارضات الأزياء والمغنيات والماجنات تطهر وتظغى في عرض هذه المجلات لهؤلاء التجار من بني جنسهن ولا غرو أن تعرض المرأة نفسها وتقع فريسة لهؤلاء وتعتلي في الصفحات الأولى في المجلات لأن الحاجة ترغمها على ذالك أحيانا فهي تجني وراء ذالك بثمن زهيد تعولها على أولادها لأن شريكها في الحياة قد هاجرها بعد أن يئس من نصحها أو هي أم عذباء قد خانها حبيبها ولم يؤد دوره في الحياة وألقى مسؤولية أولاده وراء ظهره فهي تسعى لهم والحاجة أم الإختراع وهي سيدة الموقف وهذا ضرب من الأمثلة وفي بعض الأحيان تعرض النساء أنفسهن للبيع الجنسي حين تضيق عليهن الحياة ولا يجدن لقمة العيش وتصد لهن طرق الزواج وتعتصي بهن وسائل الحياة فيعمدن نحو ارتكاب الفواحش والمعاصي ويفتحن بيوت الدعارى لانقاد حياتهن وبقائهن في قيد الحياة بهذه الوسائل الخبيثة وليس ذالك حبا للفاحشة والدعارة ولكن الحاجة الماسة وراءها فالإنسان مجبول بحب الحسن من القبيح ويأنف دائما سفاسف الأمور ويحب الذكر الحسن والسمعة الحسنة

وفي كل الأحوال فالمسؤولية تقع على أعتاق الرجال لأنهم قوامون على النساء (الرجال قوامون على النساء) فقوامة الرجل لا تعني القوة والعنف والسيطرة على مجريات الحياة ولا تعني أن يكون جلادا يضربها بكل صغيرة وكبيرة بقدر ما تعني أن يكون فكره ثابتا وتدبيره حسنا وأن يسعى لإسعاد أسرته وأهله في تسديد النفقات وتربية الأولاد وتوجيه أسرته إلى حال أفضل يوما بعد يوم حتى لا يفشلوا في الحياة ويكونوا عالة على غيرهم وأن يكون إجتماعيا متعاونا يمد يد العون لإخوانه من بني جلدته وأن لا يغفل عنهم ويعطيهم ظهره لأن الناس من أب وأم واحدة فهم إخوان وإن اختلف أسماء آبائهم وأمهاتهم ولكن أين ذهبت هذه المسؤولية بهذه المعاني في هذا العصر ؟

نحن لا نمجد ولا نزكي على أحد ولا نتغاضى عن هذه التصرفات السيئة التي تصدر من هذا الجيل من الجنس الناعم والتي تنال عن سمعة الإسلام ولا نبرر أقوالهن وأفعالهن التي تسيء الإسلام وتقتل هوية المسلم وروحه وإعتزازه بنفسه ولا نختلق الأعذار لهم بإرتكاب المعاصي والفواحش بل هو ذكر العلل والأسباب التي من وراء أفعالهن الخبيثة حتى نكون على علم بما يدور في أخلادهن ثم نتقدم خطوات إلى الأمام لفهم أحاسيسهن ثم نمد لهن يد العون ونعينهن ونعالج مشاكلهن ونقدم لهن الحلول الناجعة بقدر المستطاع إمتثالا بقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)

فرفقا بالقوارير فإنهن ضلع منك وأم أو أخت أو زوجة ولا تستقيم الحياة ولا تتلذذ إلا بوجودهن فهن كشمعة تحترق وتضيء للآخرين فهن (مصنع الأولاد والأجيال) وهن فوانيس الحياة ولا تعذب الحياة بدون شريكة (ألا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها) وتساهمك في همومك و أفراحك وتجد منها المودة والرحمة الموعودة وتنير لك في درب الحياة حتى تكون نجما ساطعا فيها و علما من أعلامها فما من رجل عظيم إلا ووراءه إمرأة عظيمة 



  • المنتصر بالله
    أنا اسمي المنتصر بالله عندي أربعة أطفال أجتهد في عملي وأقوم بتدريس أولادي في المساء
   نشر في 17 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 08 مارس 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا