من محنة الكبت الى أدب الحرية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من محنة الكبت الى أدب الحرية

  نشر في 24 يونيو 2020 .

حسناً، لا تقرأوا ما يلي، لأنه حساس ومعقد وشائك جداً

***

**

لا بأس.. لأني لا استهدف نيل رضا أذواقكم، بقدر ما اتطلع الى أن تصل كلماتي الى عقولكم..

وحتى وإن كان كثيراً منكم يا قوم لا يبدي اهتماماً، إلا إني أقسم على أن ما أدناه ليس إلا خاطرة جاءت على متن سؤال وقح ووجيه.. ولولا إن لا حياء في العلم، لسكت شهريار عن الكلام المباح..!!

والسؤال هو:

لماذا الرجل الشرقي متهم دائماً بأنه يعاني من الكبت الجنسي؟!

سؤال تشرنق الليلة بخاطرتي وانتفخ الى درجة أنه تفتق عن سرب مهول من الجراد الناعظ، خرج من الشرنقة منتشراً في اللااتجاهات يعاني من التيه الجندري ومن حلاوة البقلاوة ملونة بنصف قضمة انثوية وأحمر شفاه فرنسي، ثم لمسة، وطبشة، وصولاً الى اولمبياد #الأحيييه على ميدان سرير أبيض ناصع البياض، يكشف عن أي بقعة لزجة ناتجة عن تسريب جوفمعوي متطفل، أو عن نطفة ذائبة من كأس الأيس كريم بالفانيليا جاءت دخيلة على المكان بعد وقت زنبركي حافل بالهنجشات الأرستقراطية، كما يتمناها كل المتزاحمون أزواجاً في سقف الشانزليزيه وسفحه، وكأنهم على حافة #كلوت أو ما شابه..؟!

...

ولأني رجل نادر وضليع في أمور النساء، ولا أهتم لو أني فضحت وشرشحت بكل الرجال الذين لا ينافسني سواهم على كوماتي الرطبة من بنات الزُهرة المقدسة، عاشقات إله الحرب الدموي المريخ المبجل أنا شهريار..؟!- سأبدي وجهة نظري البنيوية متسلحة برؤية تفكيكية مرنة وشفافة، على النحو الآتي:

الرجل الشرقي بالفعل ليس إلا بهيمة، ثور مقدس لا يهتم إلا بشؤون الصولجان والقضيب، والمرأة الشرقية بالفعل مظلومة مكدوحة تجلي الأواني وتغسل الملابس في النهار، وفي الليل تجلي سيف الرجل وتصقل قضيب شهريار، وهلم جرا..!!

واقع مرير وفظيع حطم كل آمال المرأة الشرقية الطامحة للانفتاح على عوالم الحرية بروح حداثية ترتجل العولمة كعارية على لوحة اعلانات ضخمة، أو كذات مؤخرة بارزة تقدم نشرة الأخبار الجوية، ناهيك عن العمل المومسي- آسف أقصد المؤسسي- كسيدة أعمال وعلاقات عامة.. وأمثلة رائعة أخرى لا حصر لها.

لكن شهرزاد في جوهرها أديبة جندرية لا تبحث عن الشهرة باستخدام تضاريسها الجسدية، وإنما تبحث عن الحرية لبنات جنسها من سجون شهريار الملعون..!

إنه هو؛ شهريار الفاجر الذي يتمتع بكل ما طاب له من النساء الكاعبات الناهدات المخصرات المقحرات المردفات اللاتي يقبلن بعشر ويدبرن بثمان وسنتيان ولانجيري أسود بثقوب زخرفية وما شابه..؟

لكن لماذا شهريار الملعون متهم دائماً بأنه يعاني من الكبت الجنسي؟ ولماذا ينبغي على شهرزاد أن تتقمص روح كارمن كامرأة مثقفة ومتحررة لكي تحرره من كبته، ولو في خيالها.. ولو في سطور تكتبها، تعرض عليه جسدها.. تبيعه جسدها.. تعطيه تهبه تمنحه تمحنه تمتحن ايمانه المتخثر في شرايينه الشرقية؟!

هل هو الحب الفينيقي المتحضر الذي تطمح إليه النساء اليابانيات؟!- أو لعله الشغف العفيف الذي تخجل من اظهاره النساء الصينيات الفطس القصيرات الضيقات المحانب..؟- أم تراه ولع الزنجيات الأفريقيات بالسايز بلاس في لاس فيغاس.. وأرجو ألا تخبروني بأنه جشع الخلاسيات الاسبنجلاشيات على اللحم والمرق الذكوري؟!

لما لا بأس أن تبيع شرقيتنا الثائرة مؤخرتها كمكسيكية على صفحات بيضاء ملونة بالحبر المنوي.. وما الى ذلك مما يستدر خمراً وحليباً من أغلى وأشهى ثقوب في رجيم الحسناوات..!!

* ذاكرة الجسد

* إنه جسدي

* ألف امرأة في جسدي

* أبيع جسدي

عناوين المارد النسوي المتمرد على روح الرجل الشرقي ابن الثور.. المُعِرِر المكبوت.. الذي لا يغالبه شيء سوى التاهف ليل نهار، يده على مقبض سيفه، والنساء في قصره لسن إلا كائنات مقيدات مسجونات معذبات.. يبحثن عن الخلاص لأجسادهن البضة البيضاء..!!- بريئات كالماء في البحيرات، كالثلج والجبن الذي يهطل من جبال الألب.. ومواخير هولندا..

**

وإذن، لقد كذبت يا فرويد.. كذبت أيها اليهودي العنصري الكاذب الفاجر الداعر المارق الآبق الفاسق العتل الزنيم..!!- فحيا على الحرية لكل النساء الشرقيات والغربيات والجنوبيات والشماليات بالخنصر والبنصر والسبابة والوسطى والإبهام وبالقضيب المقدس حينما لا يكون بلا أظافر حمقاء..!!

..

وختامه مسك وقصة..

صادفتُ ذات يوم الأستاذة والأديبة والروائية (...) في مطعم ما، فسألتها: من الرجل الذي لم ترغبي يوماً أن يقرأ لك رائعتك الجسدية؟!- صدمها السؤال وغيبها عن الوعي قليلاً، وعندما أفاقت بعد ثواني وربع هنيهة متصببة عرقاً من سكر وبهارات... سألتها بشدة وبلطف وباستدراج وتهديد ووعيد بأني سأعتبرها مطعونة في شرف شجاعتها الأدبية، سألتها: من؟!

أجابت بضعف وانكسار وخجل ونصف انهيار: أبي..!!

..

يكفي هذا.. فقوموا الى فراشكم أعانكم الله..



   نشر في 24 يونيو 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا