نحتاج منك أن تكون إنسانا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نحتاج منك أن تكون إنسانا

::: زياد فراشة :::

  نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

"إن النظر الى التاريخ الذي مر مسرعا كصاروخ النميمة، وإلى العبرة التي تُسطع كنوزها في الكتب الصفراء كنور الشمس الباهت، يجعلنا نفكر في ماهية الآشياء، وجود الانسان في ضل الصراعات القائمة، هذا الانسان الذي منذ ولادته وهو يسعى لكسب تفوقه على حساب حيوات أخرى.

تتزاحم الكثير من الآسئلة، وبعضها يقتحم ويسود. ماذا لو كان البشر، من طينة أخرى، كل البشر يعبدون الله، ذاك الاله الآحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ذاك الاله الرحيم العادل الذي جعل من سننه أن من يعمل مثقال ذرة خيرا يره وأن من يعمل مثقال ذرة شرا يره، أكيد لما وجدت الحروب أو الخلافات أو الصراعات.

الاختلافات ستكون وهذا أمر حتمي، لكن لم يكن الاختلاف عائقا أمام جبل الثلج حتى يستقر ويذوب، الخلاف كان دوما سببا في الخيبة والدمار والتعاسة والحروب.

مادام البعض يتكبر، لشيطان في نفسه الامارة بالسوء، ومادام الفرد يظن نفسه قادرا على أن يحكم العالم ويسيطر عليه وحده بالقوة والعنف،

الحروب إذن لن تنقضي أبدا، والصراعات لن تختفي حتما، والخلافات مصيرها الخلود. فمن غير الله سينصفنا.

ماذا لو كان كل البشر يؤمنون بالله، أليسوا من أصل واحد، تراب لازق. فلو جعل البشر الايمان بوحدانية الله مركز هذا العالم لسعى الكل لخدمة العباد، الفرد لخدمة الجماعة، الكل لخدمة الجزء، ولمد كل واحد منا جسور اختلافاته لمصلحة بناء الانسانية. غير أن الكلام في مقابل الصمت جدلية لا تستقيم. فمن غير الله سيحمينا من هذا الانسان.

وحدهم الضعفاء من يدفعون الثمن هنا، أما هناك فالمعرفة مؤجلة يعرفها رب العدالة. لقد قدر الله وما شاء فعل. تلك حكمته، وذاك عدله ولا اعتراض.

أيها الانسان، كن انت، ولا تجعل حياتك مسودة تكتب على ورق الحيرة والانتظار والخسران، بل إجعلها منشورا يمنحك المحبة  والخيرة والانتصار"


  • 5

  • Zaya Maya
    زياد محمد فركال @FerGal@
   نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

ayoub ait ali alla منذ 8 شهر
صحيح اخي في رأي المتواضع ان اسباب التدهور البشري وحروبه على مر التاريخ هو ظهور ما يسمى بالقبلية والوطنية كا شيئين اساسيين في التاريخ ، اما بالنسبة لدين فيمكننا اعتباره عامل ثانوي لكن هذا الدين فمعناه الحقيقي لا يدعو لهكذا ممارسات بأسمه فهو واضح المقاصد والمعالم لكن البشر بطبعهم الاناني يستغلون كل شيء من اجل مصلحة ما او فرض رأيهم او فرض ما سعتبرونه هم شيء اساسي في حياتهم . عندما نتجاوزهما لنصل الى الانسانية سوف نعيش على هدا الكوكب بسلام وحب وعندما نجعل الحوار وتقبل فكر الاخر كيفما كان شيء اخلاقي عندها يمكننا ان نؤسس لانسانيتنا الضائعة والمفقودة .
1
Zaya Maya

كلامك في الصميم يا صديقي، لذلك أرى أنه عندما يتم التعاطي مع قضية الإنسان بشكل من الخلل الناتج عن الأنانية المفرطة والإزدراء المرضي والتطرف الجائر والتعصب الأحمر والتعالي غير التربوي وكل ما له صلة بالقدحية، فإننا في الغالب لا نكتسب تعاطفا كبيرا من قبل الأيادي المتضامنة وإن إختلفت لهجة ردود الفعل.
في حين نلاحظ أنه من يتبنى قضية تهم الإنسان في جوهره كهدف وغاية، فصورة السلام ترسم في الوجوه حرية وقبولا لا نظير له، وفي الحالة هذه يجب أن لا نكتفي بالإنتقاد فحسب، بل المطلوب اليوم هو الإنتقال، أن نعيش ما نؤمن به، أن نكون ما نريد، أن نرى ما يجمع البشر، أن ندعم ما يوحد الغايات، وما يجعلنا عبادا مستخلفين في الآرض.

ayoub ait ali alla
صحيح يا اخي هذا الكلام كله على صح اتمنى ان يأتي يوم يفهم الناس جميعا ان الاساس هو الانسان والغاية واحدة هو استخلاف في هذه الارض لتعايش والسلام ان شاء الله
سيرين صرصور منذ 12 شهر
الانسان لا يستطيع الا ان يتميز بفرديته واستقلاليته وهذا مايميزه عن باقي الكائنات التي تعيش في مجتمعات واسراب لا قيمة للواحد خارج مجموعته
1
Zaya Maya
نعم، مهما كنا أشجارا، نُحن إلى الشتلة التي تسكننا، التي تُعبر عنا أكثر.
Zaya Maya
لا أحد يستطيع إنكار دور المجموعة في تنمية الأفراد، بيد أن النجاح يحتاج أحيانا إلى الكثير من الإستقلالية، حيث يتم صنع الذات وتهذيبها وصقلها لتستقيم.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا