هناك في الركن الهادئ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هناك في الركن الهادئ

براءة...

  نشر في 18 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 07 يوليوز 2017 .


و في الركنِ الهادئ من قلبي... تربع عقلي على عرش النبضِ...

و بدأ في خط أفكاره عن إحساسه بجيلٍ تائهٍ من الأطفال...

كتبَ:

اشتقتٌ لراحةِ بالِ أطفالٍ شاختْ أرواحهم و هم في سن اليفوع...

تملكني الحنينُ لهدوءٍ قلوبهم من ضجيج اللا إنسانية...

انسربت تساؤلاتٌ جمَّة داخل تلافيفي عن أطفالِ اليومِ...أين هم من الضحكة! من البسمة! من الإحساس بالأمان!

أطفالُ صارتْ قلوبُهم لُجةَ أوجاعٍ طفرتْ على أجسادهم لتغرقَ بدمعاتٍ صامتةٍ لا هدير لها و لا حتى عويل...

أجيالٌ من أطفالٍ مرواْ بتجاربٍ آلمت عقولهم... كلُ جيلٍ منهم كابدَ صوراً مختلفةً من تجاعيدِ المصائب و الكوارث... و إن تشابهت جميعُها في دم الآلام...

جيلُ ماتتْ ضحكته ليتسولَ البسمة دون أن يُمنحها!

جيلٌ مات إحساسه بالحياةٍ ليكون جسداً بلا روحِ!

جيلٌ تعودَ صمودَ الكلمةِ رغم انفطار الروح!

و جيلٌ أخيرٌ .. و لكنه ليس بالأخير... لم يهتمْ إلا بالهروبِ من مجريات تفاصيلها دون أن يجدَ مفراً!

تذكرتُ طفولةً هجرت الأيام منذ عقودٍ ضاع فيها الضمير دون أن يبحثَ عنه أحدُ.. و لم يعثرْ عليه أحدُ المارين صدفةً عبر الأزمان... ذرفَ قلبي دمعته المُوجعة التي سدلت الستار عن أسرارٍ اختبأتْ بين ثناياه رافضة الحياة في زمن الللا حب.

ذكرياتٌ كان فيها اللعبُ بريئاً... قبل أن تُلوثه بنادق الحقد.. أو سهام الكراهية...

ذكرياتٌ كانت فيها العراكات بعصا خشبية لا يتعدى طولها قلم الرصاص.... قبل أن تصبح بمشرطٍ أو سيخٍ حديدي.

ذكرياتُ أيامٍ كانت أحلامُ الأطفال مُقتصرة على لعبةٍ أو فسحةٍ قبل أن تصبحَ أحلامهم النوم بأمان.

و لا يعلم أحدٌ لماذا و كيف تبدلت نواميسُ الحياة؟! لتُصبحَ الطفولةُ شيخوخةً... بإحساسٍ لم يرَ براءة الطفولة و لا زنانة الشباب و لا حتى طيشَ المراهقة، و إن كان الأجساد تعيش تفاصيل تغيراتها بشكلٍ طبيعي دون اختلال الموازين...

هناك... تنهد قلبي و قال لعقلي...

كفاكَ ألمَ و وجعَ كلماتٍ لن يفهمها الكثيرون... و إن شعرَ بها القليلون...

الطفل سيبقى طفلاً مهما آلمته الحياة... و مهما ذرفت روحه دموع دم...

بينما نحن من جَلدَ طهارة روحهم بأوجاعنا ليحملوا أوزار تعبنا من الحياة....

هناك.... براءةٌ لن تموت مهما شاخت....


  • 3

   نشر في 18 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 07 يوليوز 2017 .

التعليقات

تنظرين للأمور من زوايا مختلفة ؛ تمنح افكارك طابعا خاصا ،
وهذا ما لمسته في كتاباتك ...
دمتي متألقة استاذه ريم ``
1
ريم تيسير غنام
الف شكر عزيزتي...

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا