إدارة الأعمال الدولية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إدارة الأعمال الدولية

2 - الرقابه

  نشر في 22 يناير 2022 .


عملية الرقابة :

تزداد أهمية الرقابة عندما تواجه الشركة ارتفاعاً في حدة المنافسة في الأسواق الدولية ، أو أي مشكلات وعوامل من شأنها أن تؤثر سلباً على أهدافها وكذلك عملياتها الإنتاجية والتسويقية .. أو غيرها في هذه الأسواق . ومن أبرز الأمثلة في هذا الصدد ما قامت به شركـة أي . بي . أم IBM . فعندما واجـه قسم إنتاج الحاسب الشخصي PC مشكلات بسبب المنافسة قامت الشركة بعدد من الخطوات الرقابية ، وإجراءات لضبط العمل منها :

• تخفيض قوة العمل بهذا القسم بنسبة  ٢٠ ٪

• التكلفة بحوالي 400 مليون دولار .

• معدل دوران المخزون إلى ٢٥ ٪

• بالإضافة إلى تطوير الإنتاج وابتكار نماذج جديدة . 

• درجة السرعة في شحن وتصدير الأجهزة إلى الأسواق الدولية بنسبة ٢٢ ٪ بحيث تصل إلى الوكلاء أو العملاء في مدى أيام بدلاً من أسابيع  .

وكما تتعدد مداخل وطرق اتخاذ القرارات ، تتعدد أيضاً أساليب ومداخل الرقابة على العمليات وعلى النشاطات الدولية للشركة متعددة الجنسيات / العالمية .

وفي نفس الوقت فإن الرقابة كوظيفة وعملية إدارية تستهدف ليس فقط قياس الأداء وتقييمه وتصحيح الإنحرافات .. أو غير ذلك بل أيضـاً نـجـد أن أي شركة تسعى دائماً من خلال الرقابة وإجراءات ضبط النشاطات والعمليات الدولية إلى تحقيق التكامل والتنسيق بين فروعها في مختلف المجالات .

-  المشكلات التي تواجه الرقابة :

  في الأسواق الدولية ونظراً لتباين الثقافات قد تواجه الشركة وفروعها تبايناً ملحوظاً في الاتجاهات الحاكمة لاستخدام المعايير الرقابية بأنواعها المختلفة في هذه الأسواق مقارنة بالدولة الأم ، خاصة أنه لا يوجد نسب معيارية مثلاً متفق عليها على الصعيد الدولي في كثير من المجالات باستثناء تلك المعايير المرتبطة بالأيزو بأنواعها المختلفة . أما المعايير المالية ( معايير السيولة ، ونسب رأس المال ، ونسب النشاط والربحية على سبيل المثال ) فلا يوجد نسب معيارية متفق عليها دولياً تمكن من المقارنة ومن ثم الحكم على فعالية وكفاءة إنجاز النشاطات والأهداف .  وثمة مشكلة أخرى ترتبط بالمعايير الرقابية السلوكية حيث تختلف وجهات النظر والاتجاهات الحاكمة لاختيارها وتطبيقها من بلد لآخر . ( فمثلاً الاتجاهات نحو الوقت في بلد ما تختلف عن نظائرها في بلد آخر ... وهذا قد يؤثر على جدولة الإنتاج وتنفيذ كثير من النشاطات ... وهكذا ) .

ومن بين المشكلات التي تواجه الرقابة أيضاً ما يلى

  1 – التعارض بين الأهداف الخاصة بالعمليات والنشاطات الأجنبية وبين أهداف الشركه .

2 – التعارض بين أهداف أطراف مشروع الاستثمار المشترك وأهداف إدارة الشركة .

3 – التعارض المنهجي الذي قد يحدث بين أهداف وسياسات الشركة المرتبطة بالأعمال والنشاطات بالأسواق الأجنبية الناتج عن الاختلاف الثقافي بين هذه الأسواق والدولة الأم للشركة متعددة الجنسيات .

4 - تباين المديرين التنفيذيين في مستوى الخبرة والقدرة على مواجهة التحديات وكذلك التخطيط على المستوى الدولي .

  - أنواع الرقابة : 

يمكن تصنيف الرقابة التي تمارسها الشركات متعددة الجنسيات إلى نوعين هما :  الرقابة المباشرة ، والرقابة غير المباشرة . ويمكن تناول هذين النوعين باختصار ( طبقاً  Hodgit and Polls نقلا عن Doz And Parahalad ) على النحو الآتي :

1 - الرقابة المباشرة : حيث تتم عملية الفحص والتقييم لنتائج الأعمال والعمليات من خلال اللقاء المباشر في شكل اجتماعات . ومن بين الشركات التي تستخدم هذا الأسلوب شركة  ITT حيث يتم عقد اجتماعات شهرية بالمركز الرئيسي بنيويورك . ويقوم المدير التنفيذي بإدارة هذه الاجتماعات وطلب عرض التقارير التي يقدمها مدير كل فرع على مستوى العالم .  ويوجد شكل آخر من أشكال الرقابة المباشرة يتمثل في الزيارات التي يقوم بها أفراد الإدارة العليا للفروع ، حيث يتم من خلالها عرض المشكلات والتحديات التي تواجه هذه الفروع وتقديم المساعدة لهم على مواجهتها .  أما الشكل الثالث من هذا النوع من الرقابة هي تصميم هيكل تنظيمي يجعل كل وحدة تنظيمية أو فرع مستعداً في أي لحظة للإستجابة لآراء ونصائح ومتطلبات المركز الرئيسي . ومن ثم يضمن المركز الرئيسي أن جميع عمليات الفروع تسير وفقاً لتوجهات الإدارة العليا . وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الرقابة قد يتم أيضاً على أساس نصف سنوي .

  ٢ - الرقابة غير المباشرة ، وتتم عملية الرقابة هنا من خلال استخدام التقارير الشهرية وكذلك أي شكل من أشكال الاتصالات المكتوبة للرقابة على العمليات بصفه دورية ، حيث يتم إرسال هذه التقارير إلى المركز الرئيسي . ومن بين الأشكال الأخرى المستخدمة بخلاف التقارير القوائم المالية مثل الميزانيات وقوائم الدخل ، والموازنة النقدية والنسب الماليه .. وغيرها

  وبصفة عامة هناك ثلاثة انواع من القوائم المالية بجب أن يتم تقديمها بواسطة الفروع الي المركز الرئيسي هي :

أ - القوائم المعدة طبقا للمعايير المحاسبية والقانونية والإجرائية المطبقة في الدولة المضيفة .

ب - القوائم المعدة طبقاً للمعايير المحاسبية والقانونية والإجرائية المطبقة في الدولة الأم .

جـ - القوائم المجمعة لمقابلة الاشتراطات والمتطلبات العامة للدولة الأم .  وإذا كانت القوائم التي يتم تقديمها يجب أن تكون شهرية ، والقوائم التي تقدم في الرقابة المباشرة نصف سنوية مثلاً فإن هذين النوعين يساعدان على تحقيق درجة عالية من الفعالية الرقابية على عمليات الفروع . 

- مداخل الرقابة وأساليبها :

  يمكن للمدير الدولي استخدام العديد من مداخل الرقابة وأساليبها المختلفة . ولاشك أن هذه المداخل عادة ما تحددها الشركة الأم في ضوء فلسفة الإدارة العليا وتوجهاتها وكذلك الهدف من الرقابة في نفس الوقت . وبصفة عامة يمكن القول بأن الأدوات الرقابية الممكن أن تحقق مايلي أيضاً :

أ - الإدارة الجيدة للمديرين أنفسهم . يجب

  ب - إدارة البيانات بشكل جيد .

ج - إدارة الصراعات وحل المشكلات .

  د - استقلالية المدير ومساعدته في التأقلم مع التغيرات السوقية واستقطاب العمالة المميزة . 

هـ – تنسيق العمليات مع المركز الرئيسي في إطار الخطة الاستراتيجية الرئيسية للشركة وجدير بالذكر في هذا الخصوص .

أن هناك اختلافات قائمة بين الشركات متعددة  الجنسيات فيما يتعلق بمداخل وأساليب الرقابة . وفي ضوء نتائج بعض الدراسات التطبيقية يمكن عرض بعض الأمثلة التالية :

1 - في بريطانيا نجد أن الرقابة تعتمد على السجلات والتقارير المالية التفصيلية والمتطورة ، كما أن الإدارة العليا تركز اهتمامها على المشكلات الرئيسية بعيداً عن الموضوعات التفصيلية في الرقابة ، كما أن الرقابة تستخدم كمرشد عام وليس لأهداف استخبارية ، فضلاً عن أن الوحدات التشغيلية أو الفروع تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية في التسويق .

  ٢ - في ألمانيا حيث الاهتمام بالجوانب التفصيلية للرقابة والتركيز على الانحرافات صغيرها وكبيرها فنجد أن المديرين يركزون بقدر كبير جداً على الإنتاج والكفاءة التشغيلية والفروع تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية في التسويق .

  3 - أما في فرنسا فإن النظام المطبق قريب الشبه مع نظيره الألماني ، حيث تستخدم الرقابة بهدف استخباري وكذلك لتوجيه العمليات كما أنها تتم بشكل مركزي .

4 - في الولايات المتحدة نجد أن الشركات تعتمد بشكل كبير على التقارير والبيانات التفصيلية للأداء . كمـا يـركـز الأمريكان على الرقابة على النواتج تمثل الرقابة السلوكيـة محـوراً لاهتمام الشركات الأوروبية . - كما أن الرقابة في الشركات الأوربية تحتاج إلى درجة عالية من اللامركزية في اتخاذ القرارات التشغيلية بعكس الحال في الشركات الأمريكية . هذا بالإضافة إلى أن التقارير يتم إرسالها رأسياً من خلال قنوات الاتصال الرسمية ( مـن الفرع إلى المركز الرئيسي ) .

- وكذلك نظائرها الأوروبية فنجد أنها تحتاج إلى كوادر فنية من المديرين الأجانب ( من الدول المضيفة ) القادرين على بذل الجهد والوقت لفترات طويلة .

- وبالنسبة للشركات اليابانية مقارنة بنظائرها الأمريكية فنجد أن الأولى تفضل انخفاض درجة المشاركة في العملية الرقابية ، بعكس الشركات الأمريكية . وتنظر الشركات اليابانية إلى الموازنات باعتبارها وسيلة من وسائل الاتصال وليست أداة من أدوات الرقابة . 

وفي هذا الخصوص قد يكون من الضروري الإشارة إلى أن تبنى أي نظام للرقابة بما يحتويه من أدوات وأساليب يجب أن يتلائم مع ثقافة الدولة التي تعمل فيها فروع الشركات المعنية . فقد يكون من المفضل للشركة مثلاً تبنى مدخلا بيروقراطياً أو إجرائيا في بناء  النظام الرقابي في إحدى الدول المضيفة بدلاً من المدخل الثقافي لبناء نظام الرقابة الذي يتلائم مع ثقافة وخصائص إحدى الدول الأخرى .

   وأخيراً قد يكون من المفيد ذكر بعض أساليب الرقابة الممكن استخدامها في بعض مجالات التقييم والرقابة على الأداء : 

فمثلاً بالنسبة للتقييم أو الرقابة المالية للأداء يمكن استخدام مؤشرات متعددة مثل معدل الربح ، معدل العائد على الاستثمار ، والنسب المالية بأنواعها المختلفة والتي سبق الإشارة إليها .. وغيرها . 

-  أما الرقابة على الجودة فيمكن استخدام دوائر الرقابة Quality Control Circles بالإضافة إلى المعايير المطبقة أو المستخدمة في هذا الخصوص سواء كانت معايير فنية أو إدارية أو سلوكية .

وبالنسبة للرقابة على أداء الأفراد فإن استخدام الأساليب المالية والكمية

( إنتاجية الفرد ، معدل الغياب ، معدل التأخير وغيرها ) فإن التقييم الدوري للأداء يمثل ضرورة ، هذا فضلاً عن استخدام المؤشرات السلوكية الأخرى المتعارف عليها في إدارة الموارد البشرية .

وقد يتطلب الأمر بناء مايسمى بمركز التقييم Assessment Center للأفراد في كل فرع أو بالشركة الأم بحيث يمكن من اتخاذ القرارات الخاصة باختيار العمالة الجديدة أو الترقية إلى مراكز إدارية أعلى . ويحتوى هذا المركز على اختبارات وتمرينات عملية في مجالات التخطيط ، والاتصالات ، وكتابة التقارير والخطابات ، واتخاذ القرارات وغيرها .



  • Dr: HESHAM FOUAD
    Management, marketing, development and performance evaluation expert - PhD in Business Administration
   نشر في 22 يناير 2022 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا