شخصية غامضة أم غموض أنوثة ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شخصية غامضة أم غموض أنوثة ؟

سميرة بيطام

  نشر في 20 ماي 2021  وآخر تعديل بتاريخ 20 ماي 2021 .

طلبت منك الجلوس بقرب هدوئي علني أقول لك شيئا جميلا بعد أن قاطعت الكلام لفوارق في الكلمات و الألفاظ و المعاني ، ما أشعر به الآن هو رغبتي في المواساة ليس من باب سد ذريعة ضعف شديد و لكنه الإحساس أن عاصفة الغدر قد حطت رحالها بعيدا عني ، فحين ارتفع بي الموج لم أخف من نهاية محتومة و لكن خفت أن لا ينتصر الكلام وقتها ليقال عني أني لم أحسن التعبير ، و هل خانتني لغتي الجميلة حتى تناقضني اليوم ؟، اجعله قربا من سماحة مشاعري التي تلفظ آخر نفس من التعب فيها و تقذف به في حضني ، لممت فيه الشتات و الغربة و الوحدة و ضممته الي بقوة لتشعر تلك المشاعر أنها ملكي ، قد لا تفهم للتو ما أريد قوله و تظنك أني  لم أعرف كيف أقول لك ما أحس به من مضاربات و سعة أفق ..

ما أسمح به لا يكون لضيق في صدري مراده الفضفضة ،ما أسمح به  هو أن تفهم أن العالم لم يفهم مني براءتي و لم تحررها أنت بدفاعك ليس عني و لكن عن الجمال الذي تعرف جيدا أني أعشقه في كل شيء ، في ترتيب هندام و نظرة عيون و تفويض كلام و بريق شفتاي ان تمتمتا بشذى الحروف..

ساعدني و لا تراكم علي ظنونا أو آراء، الآن لا أريد رأيا و لا مشورة لأني تجاوزت مرحلة التيهان ، الآن أريد أن أرتاح و لكن براحة مشاعر و ليس راحة جسد أو فكر، أكتب اسمك على ملامح الشمس التي لن تغيب ، قلناها لن تغيب و لن تغيب بإذن الله ، ليس نطقا عن هوى و انما ترجمة لثمن الضريبة التي جعلت شخصيتنا قريبة للغموض من شدة الصمود ، صراع الخير و الشر و انتهى ،المهم أننا شاركنا معركة البقاء ،ركز معي و ستفهم أن في سعة الأخلاق التي وضفناها في حربنا ضد الظلم كان فيها كنوز أرزاق ولم نكن ندري لأننا نتعامل بنوايا لا نترجمها بدقة، في خبيئة الروح لم ندرك أننا نسير باتجاه قدر محتوم و يتضح أفقه كلما ارتفع ثمن الرحلة ، مطويات عمري لم تستغل مني براءتي في تدوين صراحة بالغة الوضوح و هي من ستحدث الفوارق و بلا سلاح أدلة او مجاميع قيم..كن كما كنت ستبقى كما تريد ..كينونة الشرف لا مغير لأحوالها مهما اشتدت الأعاصير ..

عفوا ..قلت لتوك و أنت تقاطعني أن بي ملامح شخصية غامضة و أنت تحلل بمنطق الواعي المترجم لعبارات الثقة  ، أجيبك بكل صراحة : ليست ملامح شخصية غامضة و انما أنا الغموض كله حينما أصل لنهاية حرب الميدان، ضع قبعتي على مشجب النهاية و اتركنا نشرب قهوة فيها الكثير من رصيد الأفكار و محتويات الاصرار...الآن سأبين لمن يقرأ لي من تكون و أنا أخاطبك ،لم تكن شخصا مرئيا  و انما روحي التي خاطبتني أن كل شيء على ما يرام بعد أن صعدت سلم الخلاص بأعجوبة محارب ..فذكرتها بصيغة المذكر لأشعر بقوة المخاطب لي عساني أنسى أني في لحظة ما أني مجرد امرأة بأنوثة رقيقة تفيض بمشاعر الرومانسية و لكن للحظات فقط حتى أعود لمشاعر الديبلوماسية..عذرا لأني لم أطل في الاستمتاع بمشاعر الرقة لأني مطلوبة لدور آخر في غاية الصرامة و الدقة و التركيز..لكن عائدة للدور الأول كلما شعرت برغبة في الراحة..أو ليس لبدني علي حقا و لنفسي علي حقا؟..أطلق سراحي لأطير كطائر الحرية لأقصى علو فقد أعياني ما في أسفل ..ثم ليست كل المستويات تليق بمن يقرر أن يبقى دائما مميزا و لو بصعوبة .


  • 3

   نشر في 20 ماي 2021  وآخر تعديل بتاريخ 20 ماي 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا