تعويض الآلة للإنسان وخطورته على الوظائف وسوق الشغل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تعويض الآلة للإنسان وخطورته على الوظائف وسوق الشغل

هل تشكل الروبوتات، الآلات والخوارزميات خطر ا على الوظائف وسوق الشغل؟

  نشر في 18 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2016 .

في دراسة أجريت في جامعة أكسفورد، حول تأثير  أتمتة العمل باستعمال روبوتات أو آلات، على مستقبل العمل وسوق الشغل، توقعت الاستغناء عن 77 % من  الوظائف في الصين، وفي دول أوروبا و أمريكا  الاستغناء عن 57 % من الوظائف. كما بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فمتوقع في سنة 2020 الاستغناء عن أكثر من 7 مليون منصب شغل في الدول المتقدمة لصالح الالات. 

مع مرور الوقت، فإن سوق الشغل يصبح أكثر استقطابا، فمن جهة مناصب تتطلب مؤهلات عالية وبمرتبات مرموقة، ومن جهة أخرى أعمال لاتتطلب كفاءات و بأجور صغيرة, وبينهما فراغ يزيد في الاتساع مع مرور الوقت.

السقوط في هذا الفراغ، فقدان مناصب الشغل للعاملين، والبطالة للباحثين الجدد عن العمل، هو الخطر الذي يعيشه الاقتصاد، وطنيا بحدة كبيرة ودوليا أيضا. السؤال الذي قد نطرحه كيف نتفادى السقوط في الهاوية ونضمن الهبوط بسلام؟

في 23 أكتوبر 2008 عبر العامل الأعلى أجرا في العالم Alan Greenspan رﺋﻴﺲ اﺗﺤﺎد اﻟﻤﺼﺎرف اﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، بعد استنطاقه عن أسباب الأزمة العالمية و كيفية الخروج من عنق الزجاجة فأوضح قائلا: "لا أعرف كيفية عمل الأمور".

الرجل يخدم نظاما معينا بدون معرفة كيفية عمله, ولنتصور كيف أن مدير النظام المالي العالمي بنفسه لا يعرف كيفية عمله و سبب انهياره. هذا  ما يعبر عنه في الاقتصاد، بالبروليتاريا وهي أن تعمل في نظام آلي معين  دون أن تعرف كيفية عمله، لاتستطيع تغييره أو انتقاده.

الاقتصاد العالمي وصل إلى مستوى رهيب من العقلنة والأتمتة، بحيث لا يمكن لشخص أن يتحكم به ليقوده  في اتجاه معين. وهو ما حول طبيعة العمل إلى شكليات تجعل المشغل يستغني أحيانا عن الوظائف و الشغل كما هو متعارف عليه سابقا. ويتجه بشكل متزايد إلى تعويض الوظائف ببعض الخوارزميات، أو الروبوتات. ماسيأدي لفقدان الوظائف و الأجور وبالتالي انعدام القدرة الشرائية، و السقوط في ارتفاع معدلات البطالة و الأزمات.

لأعطي مثلا في مجال عملي هناك العديد من الخوارزميات تتيح لك أتمتة الإنتاج، والتحقق من عمل المنتجات البرمجية بعد الانتهاء، هذه العملية تقوم بها البرمجيات في حاسوب في وقت قياسي تسهل عليك إطلاق اصدار جديد بدون الانتظار العمل اليدوي من مبرمج.

الآلات ستنتج بشكل متزايد وضخم لكن بالنهاية لن يوجد أحد للشراء، وبالتالي سقوط ماكرواقتصادي على كافة المجالات.

مالحل اذن؟ إيقاف الأتمتة وصناعة الالات والخوارزميات ؟

أكيد لن يختلف اثنان على ضرورة وجود الالات لزيادة وتسهيل الإنتاجية، وبالتالي التخلص من بعض الوظائف هو أمر لا مناص منه. لكن الخطر يكمن في محاولة التخلص من الأعمال التي تتطلب الذكاء، والوجود البشري، أتمتة هذا النوع من الأعمال هو مايشكل الخطر الأكبر. الحل في صناعة اقتصاد تشاركي وأعمال تشاركية، لقطع الطريق عن بعض القروش المفترسة التي تطمح للسيطرة على القيمة لوحدها. ولنعطي مثالا مافعلته شركة أوبر بعدما جعلت إمكانية الحصول على سائق وتوصيلة متاحة عبر ضغطة زر، وبالتالي تضرر العديد من سائقي الأجرة.  

الاستفادة من التكنولوجيا لصناعة مجتمع جديد 

نقطة مهمة هي أنه ممكن أن نستفيد بشكل كبير من الالات و التكنولجيا لصناعة مجتمع جديد، لنعطي مثالا: المدن الذكية أو Smart Cities  موضوع العديد من الأبحاث العلمية الجديدة ولديك حلين للنظر إليها :

الحل الأول هو بتعويض كل شيء في حياتنا بالآلة والبرمجيات، بما في ذلك قراراتنا اليومية، وأتمتة جميع الأعمال ك: التنقل، تدفق السيارات، السهر على الأمن .. عبر استعمال البيانات الضخمة Big Data. 

الحل الثاني هو أن نعمل على مستشعرات Sensors  والتي هي أساس عمل المدن الذكية، لكن أن تعمل هذه المستشعرات ليس بهدف أتمتة كل شيء، لكن بهدف دعوة الناس للاجتماع لحل مشاكلهم بشكل تشاركي، وهو مايتيح المعلومة للجميع لاتخاذ القرارات. وهذه هي المدينة الذكية الحقيقية، مدينة تزيد من الذكاء الجماعي لسكانها، للوصول إلى اقتصاد يرعى الجميع وهو ما أطلق عليه إميل دوركاين: التضامن العضوي، مجتمع مرتبط بشكل وثيق عوض ما نراه الان من تفسخ مجتمعي و اقتصادي.



  • 7

  • عبد الله العبُّوس - Abdellah El Abbous
    شريك مؤسس لمنصة مقال كلاود، وشركة خدمات الويب ديفين ويب - مهتم بخدمة الويب + المحتوى العربي الإليكتروني + القراءة + ريادة الأعمال - أنشر بين الفينة و الأخرى بعض الخربشات
   نشر في 18 نونبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا