شهيد الحرب الباردة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شهيد الحرب الباردة

حُرِمَ من العيش....انت ممنوع تعيش...لانك فلسطيني....

  نشر في 30 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 يوليوز 2018 .

استيقَظَ يومها على صوت قد اصبح جزء لا يتجزأ من نهاره...انه صوت الموت على هيئة غضب قنبلة كافرة فاجرة... فخرج ليكون ذلك الفتى الذي لا يهاب الموت.....مرابطٌ هو.....مسقط رأسه هو تلك العروس التي ذهبت في موكب عرس الظلام رغما عنها....تذرف عبرات بلون دم الشهداء...دمائهم القانية....التي لم تكُفَّ يوما عن النزيف....قلبها قبةٌ محتلة....احتلها عشيقها الذي حُرِمت لقياه.........وتنتظر ان يأتي وياخذها من موكب عريس الظلام...الذي اعتقد انها ستنساه....واخذها فعلا...اخذها واغتصبها بنهم وشراهةٍ كاسد جائع لفريسته....أيها العشيق المنتظر....افق من قيلولتك التي دامت طويلا....غادرت عروسك التي انتظرتك طويلا...فوالدها الدهر...قليل الصبر...لم يستطع انتظارك....تغني لها ولكن الغناء لن يَفُك قُيُود عروسك ......التي ان نادت باسمك سيقطع جزء منها كل ما تكلمت عنك.....افق يا هذا....افق .... وليس من إجابة....حاولت الاستعانة بأحد السادة حولها ولكن لم يستجيبوا....فهم مشغولون بمشاهدة الاموال ترقص في ملهى الحياة....وشربوا دم هذه العروس حتى لم يعد باستطاعتهم تذوق طعمه ..... لكنها لا تزال حية....حية كجسد....حية بلا روح ....وتبقى تلك القبة هي قلبها....قلبها الذي لطالما كانَ شهيد هذه الحرب المزمنة...فليس من بقعة على وجه هذه الارض ترسل رجالها الى تلك الساحة الغارقة بالدماء...بل ترسلهم الى الحانات والملاهي الليلية.... فهم يظنون ان المعركة بعيدة...فتكاسلوا ...ولم يذهبوا ...ولن يذهبوا...ووضِعت شكوى هذه العروس ضمن أرشيف شرطة عربية عمياء...التي لم ترَ الحق يوما..

(يا عروس...لقد بقيتِ كقضية ....أكل عليها الدهر وشرِب....ورمى ما تبقى ...)

(مسيرة العودة...مسيرة قد بدأت....ولن تنتهي...ابطالها يرتدون اوشحة الدأب....يتنفسون رائحة شهدائك...يقتاتون على الامل....طريقهم اثار دماء هؤلاء الشهداء...فهم لا يهابون الكلاب المسعورة...والتي من المعروف ان مصيرها...هو الموت لا محالة....)

عاش هذا المرابط....تحت حكم هذا العريس الظالم...فما له من محيص اخر ..... نغزة الحرية التي غصت قلبه...فتكلم وصرخ....(لن اسمح لك يا هذا...فلن تدوم سلطتك طويلا....سينتهي عهدك...ولكن قبلها ساقتل كل خلفائك.....ايها السادة أن تلك العروس استغاثت وتركتموها وذهبتم الى الحانات أيها الكسالى... اقسم أن لن يستبيح الارض مغتصب وفي قلبي دماء.... .انا........) وقبل ان يكمل كلامه....جاء ذلك السيد الظالم....(كان لها عشيق يُدعى بالنصر...فاين هو؟!...كعادته لا يزال يبكي كالاطفال...ويكتب الأشعار والدواوين كالمدمن على المخدرات....) فقال له(سيخرج مني الان صلاح الدين الأيوبي الذي لم تعرفه من قبل)....ما ان خرجت من فمه ...الا ان رأى الدم ينزف منه...لقد اغتيل هذا المرابط...وذلك السيد الظالم يضحك ويقول(اين هو الان؟!في عداد الموتى؟!) فلم يكن على لسان ذلك المرابط الا انه يقول (نلتها....نلتها....نلتها...نلتها)وهو يبتسم، وافته المنية،فكان هو شهيد هذه الحرب الباردة،ومن يعلم هل سيموت احدهم بعد ام لا؟! وان حدث ستكون ملحمة بطولية لن نتنتهي....انا عائد انا عائد.


  • 2

   نشر في 30 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 يوليوز 2018 .

التعليقات

Alaa Bobaly منذ 3 شهر
رائعة ، بالتوفيق .
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا