أبي ... انت نعمة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أبي ... انت نعمة

  نشر في 15 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2018 .

الأب هو المربي ...

هو المنفق ...

هو الحامي ...

هو الصدر الحنون ...

هو من يجتهد نهارا ويكدح ليوفر لنا العيش الكريم ،

لم امسك قلمي للحديث عن دور الأب وفضله ، فجميعنا نعرف هذا ولمسناه وقرائناه كثيرا ...

لكن مسكت قلمي للحديث عن موقف صدر من ابي ،

موقف رغم بساطته .. إلا انني شعرت بفيض حنان ابوته لي !

كان هذا الموقف كفيلا ، ليعلمني معنى الأبوه فعلا وليس قولا كما كنت اقرأ واسمع !

في احدى صباحات هذا الأسبوع ، كنت مستيقظة وحدي ، كوني اهوى سهر الليالي للإختلاء مع النفس ، وفعل ما احب ...

بينما جميع اسرتي كانو نياما وحده ابي هو المستيقظ ، كان عادا للتو من المسجد النبوي بعد اداءه صلاه الفجر فيها ...

كنت اقلب صفحات الإنترنت بحثا عن خلطات ومستحضرات تجميليه للبشرة والجسم ، ودونت ما اريد من تلك المستحضرات لأقتنيها من محلات العطاره ،

بينما ابي كان يتناول طبقا من الفول والتميز الساخن ، الذي اعتاد على جلبه معه اثناء عودته صباحا

دخلت على ابي .. وكعادتي اخجل منه حين اطلب منه مبلغا من المال ، فيتغير صوتي تاره وتتبرم اصابعي ونظرات عيني ،

لكن ابي اعتاد على تعابير جسدي تلك ،

فيعلم انني اتيت لطلب المال منه ،

فباغتني سائلا : كم تبغين ؟ّ
ردتت ع الفور : 200 ريال !!

فأخبرني انه سيمنحني اياه ليلا ....

فدخلت غرفتي لأخلد للنوم بعد ليله ساهره ،

وما ان اوشكت ع الغفو !!

سمعت أبي هامسا بأسمي !!

بسمه ...... بسمه .... ؟!

رفعت لحافي ... مستفهمة عن سبب ايقاظه لي رغم نومي على غير عادته ! وحين فتحت عيني وجدته يمد لي يده بمبلغ 200 كما طلبت منه !!

مسكتها ووضعتها تحت فراشي متأثره بموقفه الأبوي الحاني ...

لم يرق قلب ابي ان يجعلني اخلد الى النوم من دون منحي ماطلبته منه !




  • 19

  • بسمة
    اهوى قراءة كتب الذات وتأمل الصباح وسماع الموسيقى وشرب الشاي
   نشر في 15 أبريل 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2018 .

التعليقات

Lamis Moussa Diab منذ 2 سنة
أتعلمين سيدتي أنني حتى الآن أخجل من طلب المال من أبي!
لا أطلبه بتاتََا في الأصل، أشعر أنني من عليه أن يعطيه وكفاه عطاءََ أميري الحارس.
بارك الله لنا في آبائنا وأمهاتنا الأحياء وغفر ربي لمن سبقونا إلى الجِنان...
يارب ذرية صالحة وزوج كأبي في حنانه ورِقته وحبه لي.
أبهجتي قلبي وربي فما إن ذكر أبي حتى إنتشت روحي طربََا وقلبي فرحََا ووجهي بسمةََ يا كاتبتنا الراقية/ بسمة... دُمتي بسمة لطيفة وقلم جميل هادف.
4
بسمة
امين يارب ... سلمت يداك عزيزتي .
creator writer منذ 2 سنة
قرأت مقالك كثيرا ومرارا وتكرارا اقرأه ،، وفي كل مرة تدمع عيناي لــ رقتّه ،،
3
اسال الله العظيم ان يحفظه لكى وترزقين بره في الدينا و الاخرة وبر اولادك لكى في حياتك عزيزتي الفاضلة بسمة واسال الله العظيم ان يرزقنا واياكم بر أبناءنا وبر أولادنا في كبرنا
2
آلاء بوبلي منذ 3 سنة
الله يحفظه ويخليلك اياه ❤
2
عمرو يسري منذ 3 سنة
الأب و الأم من أعظم نعم الله على الإنسان . يكفي أن تكون مثقلاً بهموم الحياة التي لا يرحمك فيها مخلوق ثم تذهب إلى أي منهما فيحتويك و يزيل عن كاهلك كل هذه الهموم .
أدعو الله أن يحفظ أباكي و سائر أهلك و أهلنا أجمعين .
5
Abdou Abdelgawad منذ 3 سنة
دائما ماألمح بين سطور كتاباتك مشاعر انسانية جميلة وهانحن نكتشف السبب الأول شخصية الأب الحنون أدعو الله ان يحفظه وسائر أسرتك الكريمة ويحفظك ويديم قلمك الذى يفيض علينا ويذكرنا بكثير من دفء المشاعر الذى يفتقده الكثير من الناس فى حياتهم وان كان لم يعجبنى من السياق اصرار جيلكم ومنهم ابنتى مثلا على السهر وهذه عادة سيئة احاول جاهدا علاجها دون تملل لأننى أعتبرها مرحلة عمرية .شكرا استاذة بسمة
9
Salsabil Djaou منذ 3 سنة
احيانا نشعر بذلك الحب الابوي الفائض من كلمة او ابتسامة او موقف ،حفظه الله لك واطال في عمره،حب الوالدين لابنائهم لا يعادله اي احساس في العالم.سررت بقراءة كلماتك الرقيقة بسمة التي شاركتنا من خلالها موقفا ربما يمر على احدنا دون ان ننتبه الى عمقه ،دام قلمك صديقتي بسمة.
3
بسمة
امين .. الله يحفظ لك احبابك ..
سررت بقرائتك وتعليقك .

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا