اضطراب الهوية الجنسية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اضطراب الهوية الجنسية

الترانسجندر العربي ..

  نشر في 11 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

بسم الله الرحمن الرحيم ..

أول مقال لي في " مقال كلاود " , مقالي يتحدث عن " اضطراب الهوية الجنسية "

انتشرت عدة هشتاقات عن الترانسجندر لذا قررت كتابة مقال عنه !

في البداية ما هو الترانسجندر ؟

هو مصطلح يتم أطلاقه على كل شخص لا ينتمي لجنسه البيولوجي الذي ولد به ! , ويشرع في تغيره بعد تقارير تثبت عدم انتمائه للجنس الذي ولد به .

..

اضطراب الهوية الجنسية معروف باختصاره " GID " وهو تشخيص يطلقه ألأطباء و علماء النفس , على كل شخص يشعر بحالة من اللا ارتياح و القلق حول جنسه !

ويعتبر مرض بيولوجي فأن أسبابه بيولوجية مثل التركيبة الجينية للإنسان

و البنية الدماغية المتعلقة بالتأثيرات الهرمونية على الدماغ في فترة التكوين الجنيني.

كانوا يرجعون هذا المرض لأسباب بيئة أو تربوية , لكن مع تقدم الطب تم اكتشاف أن هناك ما يسمى بـ " الخطوط الجندرية " أو " الجنسية " بالمخ،

هي المسؤولة عن تعريف وشعور المخ بالجنس الذي ينتمي إليه، وهو ما يسمى بالهُويَّة الجنسيَّة، وقد توصَّل العلماء إلى أن هذه الخطوط تكون مختلفةً في هؤلاء المرضى؛ بحيث يشعر الإنسان منذ ولادته أنه ينتمي للجنس المعاكس لجنسه التَّشريحي .

السؤال هنا ؛ كيف حدث الخلل ؟

في الأسبوع الثامن من الحمل , تتواصل بعض الهرمونات مع العقل

فيرسل العقل رسالة للغدة التناسلية لأنها تكون غير مصنفة , لتذكيرها أو تأنيثها

لكن في بعض الحالات لا تصل الرسالة أو تصل بشكل جزيء هنا حدث الخلل !

..

بدأ الأعراض بالظهور منذ الولادة، وحيث إنه يختلف سلوك الرَّضيع الذَّكر عن الأنثى؛ فيتبع الرَّضيع المريض سلوك الجنس المعاكس، ثم تزيد وتتضح الأعراض أثناء الطفولة المبكرة، فتشعر الطفل الأنثى - مثلاً - التي لم تتعدَّ 3 سنوات أنها ذكر ، وتسلك سلوك الطفل الذكر في مختلف نواحي حياتها، بدايةً من أسلوب اللعب، وحتى طريقة قضاء حاجته .

..

هناك فرق بين المصحح و المحول !

المصحح : مصطلح ينطبق على أولئك الذين يعانون من تشويه خلقي في الأعضاء التناسلية، أي أن يكون لديهم جهازان تناسليان في آن واحد أو يكون هناك جهاز مضمور وبحاجة إلى إظهاره، أو تكون كروموسومات الشخص ذكرية، في حين أن مظهره الخارجي أنثوي أو العكس , هنا يحتاجون تدخل طبي للتصحيح , ..

المحول : ليس هناك أي خلل خلقي به، بل حالة سلوكية أو نفسية تعتري الفرد لأسباب مختلفة، سواء كانت بيئية أو تربوية أو شهوانية وما إلى ذلك،

وهذه الحالات ليست بحاجة الى تصحيح جنس أو هوية، لكنها بحاجة إلى علاج نفسي ويسمى تغيير الجنس في هذه الحالة ( تحول جنسي ) لأنه ناتج فقط عن رغبة ذاتية، ولا تستند إلى مسوغات شرعية وفق الضوابط الطبية .

..

ماهو دور الأسرة

لأسرة دور كبير في معالجة الخلل المتعلق في الذرية (ذكورا أو إناثا)، ويجب تفهم القضية من الناحية الطبية التخصصية، وأيضا السلوكية، بعيدا عن النصوص الشرعية في هذا المجال.

الخطأ الفادح هو النظر إلى قضية الخلل الوارد على بعض الناس في جنسهم ووجود الاضطراب في تكوينهم من أنه تشبه بالجنس الآخر، وفيه اللعنة والطرد من رحمة الله

لأنه لم يسع إلى هذا الأمر بمحض إرادته، ولا بشوق منه، ولكن سبق قدر الله عليه لحكمة منه سبحانه، لهذا مما يجعل المشكلة يمكن معالجتها منذ البداية وجود الفهم الواعي لدى الوالدين في التعرف على هذه القضية، وبذل الأسباب الطبية في الكشف عليها، بعيدا عن تغلب العاطفة الاجتماعية، واللوم وندب الحال كأن داهية الدواهي وقعت على الأسرة ولا سبيل إلى حلها أو معالجتها إلا بالتستر عليها أو نبذها،

وقد يلجأ بعض الآباء إلى معاقبة وليدهم ، حرمانه أو طرده من البلد،

وقد يلجأ إلى الضرب والتهديد،

و أيضاً هناك من رمى بـ المريض إلى دوائر الشرطة ليعالجوا الخلل فيه.

فالقضية في التصحيح أو التحويل تكون وفق نظرة أهل الطب، وبعد الفحص والنظر يمكن إصدار الفتاوى اللائقة بمثل هذه الحالات المرضية، وتنجز العمليات، ويتم تغيير الأوراق الرسمية المتعلقة بالإنسان، وتنتهي المشكلة قبل أن تتفاقم، ولا يعرف الأب كيف يعالجها ! ..

..

المشكلة هي أن كثير من علماء الدين لا يعرفون على وجه التحديد طبيعة مرض اضطراب الهوية الجنسية ،

وأحيانا يخلطون بينه وبين الجنسية المثلية أو انحراف السلوك الجنسي والأخلاقي عموما ،

وهذه مسئولية الأطباء النفسيين لكي يوضحوا لهم طبيعة هذا المرض وتداعياته حتى تكون الفتوى الصادرة عنهم على بينة . وقد اتضح هذا في فتوى فضيلة الشيخ فيصل مولوي فهو قد قرأ وسمع وعرف الكثير عن المرض ، ولذلك جاءت فتواه محددة ومقدرة لصعوبة معاناة المرضى ومتوافقة أيضا مع ثوابت الدين .

بمعنى أسهل : عملية التصحيح ليست محرمة , و ليست تشبه و ليست تشويه لخلقة الله عز وجل !

..

ولأننا نعيش في مجتمع يسعى لمواضيع الإثارة التي تلفت انتباه بعيدا عن تقديم الحقائق الواضحة.

فموضوع الجنس الآخر من المواضيع الحساسة في العرض والمعالجة ينبغي أن نحيط بجوانبها وأبعادها بعيدا عن كلام إنشائي يثير العواطف، ويوقع الأمور في غير محلها الصحيح،

لأن بعض الآباء قام بطرد وليدهم مضطرب الهوية الجنسية بعد أن سمع وشاهد حلقة عن الجنس الثالث في بلده، وكان المذيع يكثر في الكلام بعيدا عن الموضوعية العلمية والشرعية مما جعل الحقائق بعيدة عن أرض الواقع،

ولم يقدم ألا حماسا عقيما، وكان يخوض في قضية الجنس الثالث والرابع،

كأن جميع من له شبه بالجنس الآخر فهو مشمول بالحكم الشرعي، وهذا دلالة على عدم فقهه في تصور الموضوع، فنجم عنه سوء حكم وبعد أن تم توضيح القضية له من خلال المختصين احتاج إلى إصلاح ما دمر وقذف من جاهلا في حلقات أعظم وأطول من الحلقة الواحدة التي كان دمارها مبنيا على الكلمات الحماسية العاطفية.

..

أهمية اكتساب الفرد نظرة عامة حول المرض

في مجتمعنا قد لا يفقه الجميع حول هذا المرض و قد تجد مجموعة كبيرة يجهولنه جهلا باتاَ ويظنون أن الاضطراب الهوية الجنسية هو أتباع ذات , مثلية جنسية

ويهجمون على المريض بوابل الشتائم و الألفاظ الحقيرة فقط لجهلهم

حتى عندما نحاول أن نجعلهم يفهمون ؛ يهجمون علينا أيضاً

هولاء انتشروا في مواقع التواصل الاجتماعي كثيراً

ليتهم فقط يفقهون !

نهاية

شكراً لكل من قرأ موضوعي , و أعتذر أن كان به نقص !




  • سُلاَّفُ
    شخص يغطي كل شيء يثير أهتمامه , هنا !
   نشر في 11 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا