هل سينصفونني بعد موتي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل سينصفونني بعد موتي

هل من منصف

  نشر في 07 يوليوز 2019 .

كثير من الهواجس تلوح في افقي وانا دائما ما اتساءل:" هل سيأتي من ينصفني بعد موتي..فيذكر بعض افضالي عليه بأمانة واخلاص وصدق"..

ان معظم ما سوف اقوله لكم لا معنى له, لكنني ساقوله ليكتمل معنى ما تبقى مما قلت..!!

أتصدقون إن أخبرتكم بأنني متفائل جدا.. إن ديدن البشر هو تقدير الاخرين بعد موتهم..وياليتهم يعلمون هذا قبل ان يحضر الموت..؟!.

أعلم أن قطار الشباب قد رحل منذ زمن وأنا أجوب الاصقاع وأجثو على عتبات الحياة باكيا وعلى ضوضاء الرؤى مكتئبا..كل ليلة تمرهي ليلة إجهاض حيث يسود الأجواء صمت مهيب إن لم أقل خَرَس!.

كل شيء اصبح على حافة الذاكرة للبعد الزمني..كل شيء اصبح طلاسما معتادة لتعاويذ مفجعة..اصبح الزمن يقتلني من خلف حجاب..لا اطلب العون من احد..فالكل اخفق في صدقه..

"إلى متى ونحن نبحث عن ظلٍ وارفٍ وجدول من الماء يعزف بالمطر والندى ..؟"

وصلت خريف العمر,بعد ان خذلني شتائي..كان شتاء كممثل قبيح فاشل مثل دورا باهتا على خشبة الوقت, وبعد ان انهى وصلته وقف في طابور الفصول منتظرا دورا جديدا في عام جديد لا اثق بقدومه..

قطار العمر يهرول سريعا, لا يسمح بفرصة تدوين بعض ملاحظات العطش على حافة غيمة...

مر شتائي ولم يكن فصلاً حقيقياً ..بل كان مشهداً ملفقاً من بعض الغيوم.. لم أهرب من تحت الدلف ولم اقع تحت المزراب في منتصف الليل..ولم.. ولم.. ولم.., لانه ببساطة لم يكن شتاءا حقيقيا...

هل هناك من سينصفني بعد موتي..هل سيذكر احدهم ولو بضعا من افضالي عليه..

اصبحت الحياة هي عبارة عن مجموعة لقطات متتالية ....كما هي فصول السنة

لقطة البداية, و كما هو فصل الربيع: سهرة جميلة في حديقة غناء، مع بعض المكسرات وفنجان قهوة من بن برازيلي , وزخم من فرح لا يدوم، وانشداد وانشداه لسعادة مؤقتة..

اللقطة الثانية, وكما هو فصل الصيف: حالة استعصاء على فهم مجريات ما يحدث..ضنك واكتئاب وحالة نفسية مزرية..

اللقطة الثالثة,كماهو فصل الشتاء: أصوات مثيرة للريبة تنذر بهطول متوقع للمطر،اصوات تشبه الاهازيج البديعة ,والماء بدأ يتسرب من كل مكان ورأسي كرأس صنبور مفتوح ومغيب حد الثمالة... ثم أكتشف اني في حالة حلم, فلا وجود للماء ولا وجود للمطر..وما كانت تلك الاهازيج سوى احلام يقظة..!!

لقطة النهاية, كما هوفصل الخريف:

فجأة تتحول الصورة المتحركة إلى صورة صامتة سوداء..فتبحث عن تحليل سريع وراء أسباب ظهور تلك الصورة القاتمة..وتتساءل:لماذا لا بد ان تستمر الحياة؟..فيأتيك الرد من عقلك الباطن: لقد نسيت السبب !!


  • 2

  • ماهر دلاش
    بعد أن اكتظ المكان باكوام من الحروف ،. وسال حبر دواته..اكتتشف أنه لم يكتب شيئا؟!
   نشر في 07 يوليوز 2019 .

التعليقات

زينب بروحو منذ 2 أسبوع
ما جدوى أن ينصفنا الناس بعد الموت إن لم يكن الانصاف في الحياة... تحس أحيانا أنا الحياة تمشي بالعكس... كل جميل لا قيمة له عند الكثيرين و كل سخافة يقيمها الناس ... و ان تنسى لما يجب ان تستمر الحياة هو الحل الانسب لاستمرار الحياة بالرغم من تناقضاتها...
خاطرة جميلة.
1
ماهر دلاش
بوركت دكتورة..الناس لا تذكر محاسن البشر الا بعد موتهم..هذا أن ذكرت طبعا..اما المساوىء فهي تنتشر عندهم انتشار النار في الهشيم..سعيد بمرورك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا