نعوم تشومسكي: أميركا عبّدت الطريق لداعش - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نعوم تشومسكي: أميركا عبّدت الطريق لداعش

مقابلة عالِم اللسانيات والفيلسوف نعوم تشومسكي مع مجلة "جاكوبن Jacobin" حول الصراع في العراق، إسرائيل، والأخطار التي لا تعد ولا تحصى لسياسة الولايات المتحدة الخارجية. شباط 2015، ترجمة مثنى عاصم

  نشر في 19 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

سُعدت مجلة جاكوبن بأجراء مقابلة بين الصحفي ديفيد بارساميان والبروفيسور نعوم تشومسكي. في هذه المقابلة، يوضح تشومسكي جذور داعش ولماذا يعتبر أن الولايات المتحدة وحلفائها مسؤولون عن نشوء هذه المجموعة. بالتحديد، هو يحاول برهنة أن غزو عام 2003 أثار الإنقسام الطائفي الذي تسبب بحالة عدم الإستقرار للمجتمع العراقي. النتيجة كانت مناخاً ينمو فيه المتطرفون المموَّلون سعودياً.

تستعرض المقابلة أيضاً المذبحة التي قامت بها إسرائيل مؤخراً في شريط غزة، وتضعها في خانة الدور الحيوي الذي لطالما لعبته إسرائيل لصالح الولايات المتحدة. ثم يتحول تشومسكي إلى التقديم العنصري للمهاجرين الغواتيماليين كأكباش فداء، وربط الظروف التي قادتهم إلى ترك موطنهم بالتدمير الوحشي للبلد تحت إدارة ريغان.

أخيراً، يشاركنا تشومسكي أفكاره حول الحركة المتنامية للعدالة المناخية ولماذا يعتقد أنها الموضوع الطارئ الأكثر أهمية في وقتنا الراهن. ستبث المقابلة كاملةً عبر "راديو ألترنَتف Alternative Radio".

هنالك أصوات قليلة تماماً أكثر حيويةً من صوت البروفيسور تشومسكي. نتمنى أن تقرؤوا وتنشروا المقابلة بشكل واسع.

إجتاح اللهب الشرق الأوسط من ليبيا إلى العراق. هنالك مجاميع جهادية جديدة، والتركيز الحالي على داعش. ماذا عن داعش وأصولها؟

هنالك مقابلة مثيرة للإهتمام بُثّت قبل بضعة أيام مع غراهام فولر ضابط السي آي أي السابق وأحد أبرز محللي المخابرات والتيارات في الشرق الأوسط. العنوان هو "الولايات المتحدة أوجدت داعش". هذه واحدة من آلاف نظريات المؤامرة التي تدور في الشرق الأوسط. لكن هذا مصدر آخر، هذا صحيح وفي جوهر تكوين الولايات المتحدة. إنه سرعان ما يشير إلى أنه لا يقصد أن الولايات المتحدة قررت أن تضع داعش في الوجود ومن ثم مولتها. قصده هو--وأنا أعتقد أنه محق-- أن الولايات المتحدة خلقت الخلفية التي منها نشأت وتطورت داعش. جزء من هذه الخلفية كان نهج المطرقة الطبيعي: حطّم ما لا يعجبك.

في عام 2003، غزت الولايات المتحدة وبريطانيا العراق، وكانت جريمة كبيرة. بالضبط عصر هذا اليوم منح البرلمان البريطاني الحكومة الحق بضرب العراق مجدداً. الغزو كان مدمراً للعراق، والعراق كان أساساً محطماً نظرياً، أولاً بسبب الحرب التي استمرت عقداً من الزمن مع إيران والتي فيها، صدفةً، كان العراق مدعوماً من قبل الولايات المتحدة، ثم جاء عقدٌ من العقوبات.

تم وصف العقوبات من قبل الدبلوماسيَّين الدوليَّين المتعاقبين الذين أداروها بأنها "إبادة جماعية"، وكلاهما إستقالا وإحتجّا لذلك السبب. لقد دمروا المجتمع المدني، لقد زادوا الدكتاتور قوةً، وأجبروا السكان على الإعتماد عليه للبقاء على قيد الحياة. ذلك على الأرجح هو السبب الذي لم يرسله إلى نفس مصير الطواغيت الآخرين الذين تمت الأطاحة بهم. أخيراً، قررت الولايات المتحدة بكل بساطة أن تهاجم البلد في عام 2003، ويقارن كثيرٌ من العراقيين هذا الهجوم بالغزو المغولي الذي سبقه بألف سنة. مدمّر جداً، مئات الآلاف من الناس قُتلوا، ملايين اللاجئين، ملايين آخرين نازحين، دمار للثروة والغنى الأثري للبلد الذي يرجع إلى العهد السومري.

أحد تأثيرات الغزو مباشرةً كان تأسيس الإنقسامات الطائفية، وجزءٌ من دهاء القوة الغازية ومديرها المدني بول بريمر كان فصل طوائف السنة والشيعة والكرد عن بعضها البعض وجعلها تتصارع فيما بينها. وخلال بضعة سنوات، كان هناك صراع طائفي وحشي كبير تسبب به الغزو.

يمكنك أن ترى إذا نظرت إلى بغداد، إذا أخذت خريطة بغداد، فلنقل في عام 2002، أنها مدينة مختلطة، سنة وشيعة يعيشون في نفس المناطق، متزاوجون من بعضهم البعض. في الحقيقة، أحياناً لم يكن يعلم أحدهم إن كان الآخر سني او شيعي. إنها تشبه معرفتك ما إن كان أصدقاؤك في مجموعة بروتستانتية معينة أو في مجموعة بروتستانتية أخرى. كانت هنالك إختلافات لكنها لم تكن عدائية. في الحقيقة، لبعض السنين، كلا الطرفين كانا يقولان: لن يكون هنالك صراعات سنية-شيعية، نحن متداخلون جداً في طبيعة حياتنا، وفي مكان عيشنا، هلمّ جرا. لكن بحلول عام 2006 كانت هنالك حربٌ محتدمة، وانتشر ذلك الصراع إلى المنطقة بأسرها، والآن يتم تمزيق المنطقة بأسرها بالصراعات السنية-الشيعية.

إنّ الديناميكيا الطبيعية لصراع مثل هذا تتمثل بسيطرة العناصر الأكثر تشدداً. كانت لديهم جذور، وجذورهم في الحليف الكبير للولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية. التي كانت الحليف الأكبر في المنطقة كلما كانت الولايات المتحدة تتدخل بشكل جدي هناك، في الحقيقة، منذ تأسيس الدولة السعودية. إنها دكتاتورية عائلية نوعاً ما، والسبب هو أنها تملك مقدار كبير من النفط.

إنّ بريطانيا، في فترة ما قبل الولايات المتحدة، كانت تفضل عادةً الإسلام المتشدد على الوطنية العلمانية. وعندما سيطرت الولايات المتحدة، إتخذت بشكل أساسي نفس الموقف. الإسلام المتشدد مركزه المملكة العربية السعودية. إنها الدولة الإسلامية الأكثر تطرفاً وتشدداً في العالم. إنها تجعل إيران تبدو بلداً عصرياً متساهلاً إذا ما قارنّاها بها، وبالطبع كذلك تجعل الأجزاء العلمانية من الشرق الأوسط العربي أيضاً وأكثر. ليست فقط تدار بالنسخة المتطرفة للإسلام، وهي النسخة السلفية الوهابية، بل أيضاً إنّها دولة تبشيرية، فهي تستخدم مواردها النفطية الهائلة لنشر هذه العقائد في المنطقة. إنها تؤسس مدارس، جوامع، رجال دين، في كل مكان من باكستان إلى شمال أفريقيا. إن العقيدة التي إلتقطتها داعش هي نسخة متطرفة من التطرف السعودي. لذا فإنها نَمَت فكرياً من الشكل الأكثر تطرفاً للإسلام، النسخة السعودية، بالإضافة إلى الصراعات التي تولدت من المطرقة الأميركية التي حطّمت العراق وانتشرت الآن في كل مكان، هذا ما يعنيه فولر.

لا تهيّء المملكة العربية السعودية فقط الجوهر الفكري الذي أدّى إلى التطرف المتشدد لدى داعش، لكنها أيضاً تمولهم. ليست الحكومة السعودية، ولكن السعوديون والكويتيون الأثرياء وغيرهم هم من يوفّرون التمويل والدعم الفكري لهذه المجاميع الجهادية التي تتشكّل في كلّ المنطقة. وهذا الهجوم الأميركي البريطاني على المنطقة هو المصدر الذي يبدأ منه هذا الشيء. هذا ما قصده فولر بقوله (الولايات المتحدة أوجدت داعش). يمكنك أن تكون واثقاً تماماً أنهم سيزدادون تطرفاً طالما إن الصراعات في نمو، وستسيطر المجموعات الأكثر وحشية والأجلف، لأنّ ذلك ما يحصل عندما يصبح العنف وسيلة للتفاعل. إنه شيء شبه أوتوماتيكي، ينطبق على الأحياء السكنية وعلى الشؤون الدولية. هذه الديناميكية واضحة جداً، هذا ما يحصل، من هنا تأتي داعش، وإذا ما استطاعوا أن يدمروا داعش، ستظهر لنا مجموعة أكثر تشدداً.

ووسائل الإعلام مذعنة. إستشهد أوباما في خطابه يوم 10 سبتمبر ببلدين كقصص نجاح لستراتيجية الولايات المتحدة في مكافحة التمرد. أيُّ بلدين كانا؟ الصومال واليمن. كان من المفترض أن تفتح أفواه الجميع إستغراباً، في حين عمّ الصمت الفعلي في تحليلات الخطاب في اليوم التالي.

إن قضية الصومال تحديداً بشعة، اليمن سيئة بما فيه الكفاية، فالصومال بلد فقير إلى أبعد الحدود. لن أخوض في كافة تفاصيل القصة، لكن إحدى أهم الإنجازات العظيمة والتي تفتخر بها إدارة بوش في ما يخص سياسة مكافحة الأرهاب هي نجاحهم في إيقاف مؤسسة خيرية، وهي مؤسسة البركات التي كانت تغذي الإرهاب في الصومال. حصل حماس شديد في الإعلام في وقتها، إنه إنجاز حقيقي!

بعد بضعة شهور بدأت تتسرّب الحقائق، لم يكن للمؤسسة أيُّ علاقةٍ بالإرهاب في الصومال. كان لها علاقة بالمصارف، والتجارة، والإغاثة، والمستشفيات. كانت ،نوعاً ما، تبقي الإقتصاد الصومالي الفقير جداً والمستنزف على قيد الحياة، وبإقفال هذه المؤسسة، أوقفت إدارة بوش ذلك. تلك كانت مساهمتهم في مكافحة التمرد، وقد كُتب عن ذلك ويمكنك أن تقرأ عنه في الكتب المعنية بالشؤون المالية العالمية. ذلك ما تم فعله في الصومال، وكانت هناك لحظة عندما حققت ما تسمى الآن بالمحاكم الإسلامية، التي كانت تسمى بالمنظمات الإسلامية، قدراً من السلام في الصومال. لم تكن نظام حكم تماماً، لكن على الأقل كانت مسالمة وكان الناس يتقبلونها نوعاً ما. لم تتساهل الولايات المتحدة معهم، ودعمت غزواً إثيوبياً لتدميرهم وتحويل المكان إلى مكان مضطرب بشكلٍ فضيع مرّةً أخرى. ذلك هو الأنجاز العظيم.

اليمن قصة رعبٍ بحد ذاتها.

نعود إلى برنامج "مورننك إدشن" الإخباري الإسبوعي الذي يبث على إذاعة "ناشيونال بابلك راديو"، كان مضيف البرنامج ديفيد كرين يجري مقابلة مع مراسلهم في غزة، وإستهلّ المقابلة بهذا التعليق "كِلا الطرفين قد تجرّعا ضرراً هائلاً". ففكرت في داخلي، هل هذا يعني أنّ حيفا وتل أبيب قد تساوتا مع الأرض كما هو حال غزة؟ هل تتذكر تعليق جيمي كارتر حول فيتنام؟

لستُ فقط أذكره، بل أعتقد أني كنت أول شخص يعلّق عليه، وعلى الأرجح الشخص الوحيد الذي علّق عليه حتى يومنا هذا. سُئل كارتر، المدافع عن حقوق الأنسان، في مؤتمر صحفي عام 1977 سؤالاً معتدلاً نوعاً ما: هل تعتقد أن علينا بعض المسؤولية تجاه الشعب الفيتنامي بعد الحرب؟ فأجاب: لا ندين لهم بشيء، الدمار كان متبادلاً.

مرّ ذلك من دون تعليق، وكان أفضل من سلفه بعد بضعة سنين عندما علّق رجل الدولة جورج بوش الأب على مسؤوليات ما بعد الحرب الفيتنامية، وقال "هنالك مشكلة أخلاقية تبقى بعد الحرب الفيتنامية. الفيتناميون الشماليون لم يسخّروا الموارد الكافية لتسليمنا عظام الطيارين الأميركان". لم تسلّم عظام أولئك الطيارين الأبرياء الذين كانوا يرشون المحاصيل أو ما شابه وتم إسقاطهم فوق مركز ولاية أيوا (وسط الولايات المتحدة) من قبل الفيتناميين القَتَلة. "لكن"، أكمل جورج بوش، "نحن شعبٌ رحيم، لذا سنغفر لهم ذلك وسنسمح لهم بدخول العالم المتحضّر". وذلك يعني أننا سنسمح لهم بالقيام بالتبادلات التجارية وما شابه، والتي بالطبع سنمنعها ،إذا توقفوا عن فعل ما يفعلونه الآن، وسنسخّر الموارد الكافية للتغلّب على هذه الجريمة المستمرة بعد الحرب الفيتنامية. لا تعليق.

إحدى الأشياء التي يذكرها المسؤولون الإسرائيليون دائماً، وتعاد هنا في وسائل الأعلام حتى الغثيان، هو ميثاق حماس. إنهم لا يقبلون وجود دولة إسرائيل، يريدون أن يمحوها من الخريطة. لديك بعض المعلومات عن الميثاق وخلفيته.

تم إصدار الميثاق ،كما يبدو، من قبل حفنة من الناس ربما إثنان أو ثلاثة، عام 1988، في وقت كانت فيه غزة تتعرض لهجومٍ إسرائيلي قاسٍ. تذكّر أوامر روبن في البداية عندما كانت هنالك إنتفاضة غير عنيفة ردّت عليها إسرائيل بعنفٍ شديد عن طريق قتل القادة، التعذيب، كسر العظام تزامناً مع أوامر روبن، وهلمّ جرا. وتماماً وسط ذلك، خرج عدد صغير من الناس بما أسموه "ميثاق حماس".

لم ينتبه أحد لذلك حينها، كانت وثيقة مروّعة إذا ما نظرت إليها، ومنذ ذلك الحين لم يلتفت أحد إلى هذا الميثاق سوى المخابرات الأسرائيلية ووسائل الأعلام الأميركية. أحبّوه، في حين لم يأبه به أحد. خالد مشعل، القائد السياسي لغزة قبل عدّة سنوات، قال "إنظروا، إنّها من الماضي، لقد ولّت، لاقيمة لها"، لكن ذلك غير مهم، فأنّ لها قيمةً دعائية.

هنالك أيضاً – لايسموه ميثاقاً، وإنما مبادئ تأسيس التحالف الحاكم في إسرائيل. وليست مجموعة قليلة من الناس الذين تحت الهجوم هي من كتبته، وإنما التحالف الحاكم، الليكود. الجوهر الفكري لليكود هو حزب حيروت الذي أسسه مناحيم بيجين. لديهم وثائق تأسيس، وتقول وثائق تأسيسهم أن الأردن الموجودة اليوم هي جزء من من أرض إسرائيل. إسرائيل لن تتنازل يوماً عن إدعائها بأرض الأردن. ما يسمى اليوم "الأردن" يسمونه "الأراضي التاريخية لإسرائيل". لم يتنازلوا عن ذلك يوماً.

الليكود، نفس الحزب الحاكم، لديه برنامج إنتخابي- كان لعام 1999 لكنه لم يلغَ أبداً، لا يزال هو نفسه اليوم- ويقول بكل صراحة أن لن يكون هنالك دولة فلسطينية غرب الأردن. بمعنى آخر، أننا متفانون أصلاً لتدمير فلسطين، نقطة. هذه ليست مجرد كلمات، نحن نسير يوماً بعد يوم لتطبيق ذلك. لا أحد يذكر أبداً عقائد تأسيس حزب الليكود- حيروت، ولا أنا أيضاً، لأن لا أحد يأخذهم على محمل الجد. في الحقيقة تلك كانت أيضاً عقيدة الغالبية العظمى من حركة كيبوتس، وحملت نفس المبادئ، أنّ ضفّتي نهر الأردن هي ملكنا.

كان هنالك شعار "هذا الجانب من الأردن، وذلك الجانب أيضاً". بمعنى آخر، إنّ كلاً من فلسطين الغربية وفلسطين الشرقية هي ملكنا. هل يقول أحد: حسناً، لا يمكننا التفاوض مع إسرائيل؟ والأكثر وضوحاً هي البرامج الإنتخابية الحقيقية. والأكثر من ذلك وضوحاً هي الأفعال الحقيقية التي تنفذ تدمير فلسطين وليس فقط تتحدث عن ذلك، لكننا يجب أن نتكلم عن ميثاق حماس!

هنالك تاريخ مثير عما يسمّى بميثاق منظمة التحرير الفلسطينية. في حوالي العام 1970، نشر الرئيس السابق للأستخبارات الأسرائيلية "يحوشفات هركابي" مقالاً في صحيفة إسرائيلية رئيسية سلط فيها الضوء على ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية أو شيء من هذا القبيل. لم يكن أحد قد سمع به، لم يكن أحد ينتبه له. يقول الميثاق "هذا هو هدفنا، هدفنا هو أرضنا، سنستولي عليها". في الحقيقة، لم يكن يختلف عن إدعاءات حيروت سوى أنه بالإتجاه المعاكس. أصبح ذلك فوراً مسألة إعلامية ضخمة في كل مكان. كان يسمى بالميثاق الوطني الفلسطيني، وكان يخطط لتدمير إسرائيل، لم يكونوا على علمٍ بأي شيء بخصوصه، لكن ذلك أصبح مشكلة رئيسية.

إلتقيت بهركابي قبل بضعة سنين، كان ،صدفةً في ذلك الوقت، حمامةً نوعاً ما (كما كان هو يسمي نفسه)، وأصبح منتقداً تماماً لسياسة إسرائيل. لقد كان شخصاً ممتعاً. في الحقيقة كان لدينا مقابلة هنا في معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا MIT. وبالصدفةً، في ذلك الوقت كنت أقرأ مقالة في الصحافة العربية تقول أن الفلسطينيين يفكرون بإلغاء الميثاق رسمياً لأنه كان نوعاً ما مسبباً للأحراج. لذا سألته أنا، "لماذا نشرت ذلك للمرة الأولى بالضبط في الوقت الذي كانوا يفكرون فيه بألغائه؟" نظَرَ إليّ نظرةً من غير تعابيرٍ على الوجه، يمكنك أن تميّزها عندما تتحدث إلى الجواسيس. إنّهم مدرَّبون على التظاهر بعدم فهم ما تتحدث عنه في الوقت الذي يفهمونك فيه تماماً. فقال، "أوه، لم أسمع بذلك أبداً"، ذلك لا يصدّق أبداً، من المستحيل أنّ رئيس الأستخبارات العسكرية الأسرائيلية لا يعلم ما أعلمه أنا من قراءة قصاصات وقطع من الصحافة العربية في بيروت. طبعاً كان يعلم!

هنالك كل الأسباب التي تدعو إلى الإعتقاد بأنه قرر نشر الموضوع تحديداً لأنه لاحظ، وذلك يعني أن الأستخبارات الأسرائيلية لاحظت، أنه سيكون مادةً إعلامية مفيدة، والأفضل لهم أن يسعوا إلى ضمان إبقائه من قبل الفلسطينيين. بالطبع، إذا هاجمناه فأنهم سوف يتراجعون ويقولون: لن نلغيه تحت الضغط، وهو ما يحصل مع ميثاق حماس. إذا توقفنا عن الحديث عنه، سينساه الجميع، لأنّ لا معنى له. وفجأة، دعني أضيف شيئاً آخر، من المستحيل الآن أن توثّق هذا لسببٍ بسيط، لأن الوثائق كانت جميعها في مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، وعندما غزت إسرائيل بيروت، سرقت كلّ الأرشيف. أنا أفترض أنهم يملكونها الآن في مكانٍ ما، لكن لن يتمكن أحد من الأطلاع عليها.

ما العامل الأكبر وراء شبه إجماع الكونغرس على دعم إسرائيل؟ حتى إيليزابيث وارين، السيناتورة الديمقراطية والقيادية اللامعة من ماساتشوسيتس، صوتت لصالح هذا القرار حول الدفاع عن النفس.

إنّها على الأرجح غير مطّلعة على أي شيء يخص الشرق الأوسط، أعتقد أن ذلك واضح تماماً. خذ مثلاً تخزين الولايات المتحدة للأسلحة في إسرائيل لغرض إستعمال الولايات المتحدة لها في العمليات العسكرية في المنطقة. هذا جزء صغير من تحالف مخابراتي وعسكري متين جداً يرجع إلى وقتٍ بعيد، ظهر فعلياً بعد عام 1967، بيد أن قطعاً وأجزاءاً منه وُجِدت قبل ذلك.

إنّ المخابرات والجيش الأميركي يعتبر إسرائيل قاعدة رئيسية. في الواقع، واحدة من أكثر أسرار ويكيليكس التي كُشفت والمثيرة للإنتباه ذكرت تصنيف البنتاغون للمراكز الستراتيجية حول العالم والتي كانت ذات أهمية إلى درجة أننا يجب أن نحميها مهما كان الثمن. عددها كان قليل، ولكن أحدها كان على بعد بضعة أميال خارج حيفا، إسمه "رافائيل للصناعات العسكرية"، وهو منشأة عسكرية رئيسية تم فيها تطوير الكثير من تكنولوجيا الطائرات التي تقاد بدون طيار وغيرها الكثير من وسائل التكنولوجيا. إنها منشأة ذات مصلحة إستراتيجية للولايات المتحدة وأهميتها تصنّف بأنّها من الأعلى في العالم. إنّ منشأة رافائيل تفهم ذلك، إلى الحد الذي جعلها تنقل مقر إدارتها إلى واشنطن، حيث توجد الأموال. ذلك مؤشر لطبيعية العلاقة الموجودة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتذهب العلاقة إلى أبعد من ذلك، حيث إن المستثمرين الأميركيين يعشقون إسرائيل. وارين بافيت إشترى فقط إحدى المشاريع الإسرائيلية، على ما أذكر، بملياري دولار وأعلن أن أفضل مكان للأستثمار خارج الولايات المتحدة هو إسرائيل. وغير ذلك شركات كبرى أمثال إنتيل Intel وغيرها تستثمر بثقل في إسرائيل وتستمر بذلك. إنّها وكيل ذو قيمة عالية، وموقعها إستراتيجي، ومتوافقة، وتفعل ما تريد الولايات المتحدة، ومتوفرة للقمع والعنف. إستخدمتها الولايات المتحدة مرات عديدة كوسيلة للتحايل على الكونغرس والقيود المعروفة على العنف.

هنالك ضجة كبيرة الآن حول أطفال يفرّون من أميركا الوسطى، لنَقُل، من غواتيمالا. لماذا يفرون من غواتيمالا؟ يمكنك أن ترى صورة أحدهم هنا في مكتبي. إنّهم يفرّون من غواتيمالا بسبب حطام غواتيمالا، الذي كان جزء كبير منه ناتج من الهجوم على هنود المايا، وكانت إبادة جماعية حقيقية حصلت في بداية ثمانينات القرن الماضي. في الواقع، تلك التي في الصورة إمرأة من قبائل المايا. هم لم ينجوا أبداً من ذلك، وكثير منهم يفرّون. ريغان الذي كان وحشياً إلى درجة بعيدة، وعنيف، وعنصري فضيع كذلك، أراد أن يوفّر دعماً مباشراً للجيش الغواتيمالي في الهجوم الذي كان حَرفياً إبادةً جماعيةً لهنود المايا. كان هناك قراراً من الكونغرس منعه من ذلك، ولذلك إلتفّ ناحية وكلائه الإرهابيين، والوكيل الرئيسي كان إسرائيل، وكذلك تايوان وبعض الدول الأخرى. زوّدت إسرائيل الجيش الغواتيمالي بالسلاح – ولهذا اليوم هم يستخدمون أسلحة إسرائيلية – وزودوا القوات الإرهابية بالمدرّبين، وأداروا الهجوم المبيد بشكل أساسي. تلك كانت إحدى خدماتهم، وفعلوا نفس الشيء في جنوب أفريقيا. في الواقع، هذا أدّى إلى حادثة مهمة مع البطل العظيم إيلي ويزل.

في منتصف الثمانينات، كان سلفادور لوريا، صديقي الحائز على جائزة نوبل في البايولوجي والناشط سياسياً، على علمٍ بذلك، ولم يكن بالسر الكبير. طلب مني أن أجمع له مقالات من الصحافة العبرية التي كانت تتحدث عن مشاركة إسرائيل في هجمات إبادة جماعية في غواتيمالا – ليست فقط مشاركة، كان دوراً رئيسياً – لأنه أراد أن يرسلها إلى إيلي ويزل مع رسالة مهذبة تقول: كزميل حاصل على جائزة نوبل، أود أن ألفت إنتباهك لذلك. هل يمكنك أن تستخدم نفوذك- لم يطلب منه أن يقول أي شيء، ذلك طلب كبير، لكن سراً- هل يمكنك أن تتواصل مع الأشخاص ذوو المستوى الرفيع الذين تعرفهم جيداً في إسرائيل وتقول لهم أنه من غير اللطيف أن تشاركوا في إبادة جماعية؟ لم يستلم جواباً أبداً. بعد بضعة شهور، قرأت محاورةً في الصحافة العبرية التي كانت تكره ويزل، وتعتبره مشعوذاً ونصاباً، إحدى الأسئلة في المحاورة كانت، "كيف تنظر إلى مشاركة إسرائيل في الإعتداء المبيد في غواتيمالا؟"

يقول التقرير أن ويزل تنهّد ثم قال "إستلمت رسالة من أحد زملائي من حملة جائزة نوبل لفت فيها إنتباهي إلى هذه الأفعال وطلب مني أن أقول شيئاً، حتى لو كان بشكل سري، يمكن له أن يحد من أفعالهم هذه نوعاً ما"، لكنه قال "لا يمكنني أن أنتقد إسرائيل حتى سراً، لا يمكنني أن أقول شيئاً، حتى لو كان بشكل سري، يمكن له أن يعيق مشاركة إسرائيل في الأبادة. ذلك كان إيلي ويزل، البطل الخلوق العظيم. حتى هذه القصة مدهشة!

والآن تفرّ الأطفال، وغيرهم الكثير من اللاجئين، من ثلاثة بلدان: السلفادور، هندوراس، و غواتيمالا. ليس من نيكاراغوا التي بفقر هندوراس. هل هنالك فرق؟ نعم، نيكاراغوا هي البلد الوحيد في الثمانينات التي كان لديها طريقة للدفاع عن نفسها أمام قوات الولايات المتحدة الأرهابية – كان لديها جيش! بينما البلدان الأخرى كان الجيش هو القوات الأرهابية، مدعوماً ومسلحاً من قبل الولايات المتحدة، وحليفتها إسرائيل في أسوء الحالات. ذلك كان الحال!

هنالك تقرير متفائل الآن يقول أن تدفق الأطفال قد قل. لماذا؟ لأننا زدنا من ضغطنا على المكسيك ووجّهناهم بأستخدام القوة لمنع ضحايا عنفنا من الهروب إلى الولايات المتحدة طلباً للنجاة. والآن هم يقومون بذلك نيابةً عنّا، ولهذا هنالك عدد أقل يأتي إلى الحدود. إنّه إنجاز إنساني عظيم لأوباما.

على نحو مفاجئ، هندوراس أصبحت في الصدارة. لماذا هندوراس؟ لأن إنقلاباً عسكرياً حصل فيها عام 2009 أطاح بالرئيس زيلايا الذي كان قد بدأ بأتخاذ بعض الخطوات نحو إجراءات إصلاحية مطلوبة بشدة، ورماه خارج البلد. لن أخوض في التفاصيل، لكن إنتهى الأمر بكون الولايات المتحدة، تحت إدارة أوباما، إحدى الدول القليلة جداً التي إعترفت بنظام الأنقلاب والإنتخابات التي حصلت تحت مظلته، التي حولّت هندوراس قصة أكثر رعباً مما كانت عليه سابقاً، وأصبحت في طليعة البلدان بمعدّلات الجريمة والعنف. لذا نعم، الناس يفرّون وعلينا أن نصدّهم لنضمن عودتهم إلى غرفة الرعب.

في الوضع الحالي، يبدو أن هذه هي فرصة للسكان الأكراد في العراق لأدراك نوع من الأستقلال، شيءٌ أرادوه لوقت طويل، ويتداخل، في الواقع، مع المصالح الإسرائيلية في العراق. دائماً ما كانوا يدعمون الأكراد، نوعاً ما سراً، لكنه من المعلوم جيداً أن إسرائيل دائماً ما تدفع نحو تقسيم العراق.

إنهم كذلك، وهذه إحدى النقاط التي تتعارض فيها السياسة الأسرائيلية مع السياسة الأميركية. المناطق الكردية غير ساحلية، والحكومة العراقية أوقفت تصديرهم للنفط، الذي هو موردهم الوحيد، وبالطبع تعارض محاولتهم للأستقلال، والولايات المتحدة حتى الآن تدعم هذا التوجه. هنالك أدلة على تدفق، إلى حدٍّ معين، للنفط من المنطقة الكردية نحو تركيا سراً، تلك أيضاً علاقة معقدة.

زار البرزاني، القيادي الكردي العراقي، تركيا قبل عام تقريباً، على ما أعتقد، وصرّح ببعض التصريحات الهجومية تماماً. كان منتقداً تماماً لقيادة الكرد الأتراك وكان يحاول بشكل صريح أن يؤسس علاقات أفضل مع تركيا، التي لطالما قمعت الأكراد الأتراك بعنف، رغم أن معظم الأكراد في العالم هم في تركيا، ويمكنك أن تفهم السبب. من وجهة نظره، ذلك هو المنفذ الوحيد للعالم الخارجي، لكن تركيا لديها موقف مختلط حول هذا الموضوع، لأن وجود كردستان مستقلة، لنقل في العراق، والتي هي مجاورة للمناطق الكردية التركية، أو في سوريا، التي هي مجاورة لهم تماماً، من المحتمل، من وجهة النظر التركية أن يشجع الأنفصاليين أو حتى جهود الأستقلال في الجزء الجنوبي الشرقي من تركيا، الذي هو كردي بشكلٍ كبير. ولطالما قاتلوا ضد ذلك وبشكل وحشي في الحقيقة، منذ نشوء تركيا الحديثة في عشرينات القرن الماضي، لذلك لديهم موقف مختلط حول هذا.

نجحت كردستان نوعاً ما في الحصول على ناقلات لأخذ النفط الكردي، تلك الناقلات تجوب البحر المتوسط ولا يقبل بها بلد، بأستثناء إسرائيل على الأرجح، لا يمكن أن نكون متأكدين، ولكن يبدو أنّهم يأخذون بعضاً منه. إن الناقلات الكردية تبحث عن طريقة ما لتفريغ حمولاتها من النفط على الأغلب في شرق البحر المتوسط. لكن ذلك لا يحصل في حدٍّ يسمح لكردستان بتأدية وظائفها، حتى فيما يخص دفع رواتب موظفيها. من الناحية الأخرى، إذا ذهبت إلى ما تسمى بالعاصمة الكردية، أربيل، من الجليّ أن هنالك نهضات كبيرة والكثير من الثروات، لكنه نظام من النوع الهش جداً، ولا يمكن أن يبقى، فهي محاطة كلياً بالمناطق الأكثر معاداةً. تركيا غير واضحة نوعاً ما للأسباب التي ذكرتها. لذا نعم، إنهم يأخذون ذلك في الحسبان، ولذلك إستولوا على كركوك حالما إستطاعوا.

هنالك بعض الأسئلة التي أرغب أن أختم بها، في الحقيقة من كتابنا الأخير "أنظمة القوة". أسألك، لديك أحفاد، ما شكل العالم الذي تراهم يرثوه؟

العالم الذي نصنعه لأحفادنا شرس. همنا الأكبر يجب أن يكون ما تم طرحه في مسيرة نيويورك في 21 سبتمبر، عندما خرج بضعة مئات الآلاف من الناس في مسيرة يدعون إلى إتخاذ إجراءات جدية فيما يخص ظاهرة الأحتباس الحراري. هذه ليست نكتة، إنها المرة الأولى في تاريخ البشرية التي علينا أن نتخذ فيها قرارات ستحدد ما إن سيكون هنالك عيشٌ كريمٌ لأحفادنا في المستقبل أو لا. لم يحصل هذا من قبل، كل ما فعلناه في السابق هو إتخاذ قرارات تمحو الأجناس البشرية حول العالم على مستوى عجيب!

إن مستوى تدمير الأجناس في العالم في يومنا هذا يوازي مستوى التدمير الذي حصل قبل 65 مليون سنة مضت، عندما ضرب الأرض كويكب ضخم وترك آثاراً بيئية مروّعة، أنهى فيها عصر الديناصورات وتم محوهن إثرَ ذلك. لكنّه ترك مجالاً بسيطاً نوعاً ما للثديات الصغيرة، التي بدأت بالتطور، وبالتالي لنا نحن. نفس الشيء يحصل الآن، بأستثناء أننا أنفسنا ذلك الكويكب، وما نفعله للبيئة يخلق ظروفاً مشابهة لتلك التي حدثت قبل 65 مليون سنة. الحضارة الأنسانية تتداعى على حافة هذا الشيء، والصورة لا تبدو جميلة.

لذا فأن 21 سبتمبر، يوم المسيرة الذي كان تقدماً إيجابياً جداً، يعد مؤشراً إلى أنّنا يمكن أن نفعل شيئاً. إنّه ليس إستنتاجاً حتمياً بأننا سوف نمحو كل شيء. في نفس ذلك اليوم، قدّمت إحدى الوكالات العلمية للمراقبة الدولية بياناتً حول الإنبعاثات المسببة للإحتباس الحراري لآخر سنة مسجّلة وكانت سنة 2013، لقد وصلت إلى أرقامٍ قياسية، فقد إرتفعت إلى أكثر من 2 بالمائة عن العام الذي سبق ذلك، وفي الولايات المتحدة إرتفعت إلى أكثر من ذلك فوصلت تقريباً إلى 3 بالمائة.

في نفس اليوم، نشرت جريدة نقابة الأطباء الأميركية دراسة ذكرت فيها عدد الأيام شديدة الحرارة المتوقعة في نيويورك للعقدين القادمين (أكثر من 32 درجة مؤية)، وتوقعوا بأن عددها سيصل إلى ثلاثة أضعاف في نيويورك، وستكون هنالك تأثيرات أسوء بكثير في الجنوب. كل ذلك يتوقع أن يكون مصحوباً بأرتفاع مستوى سطح البحر الذي سيجعل جزءاً كبيراً من بوسطن تحت الماء، ناهيك عن أن الخط الساحلي البنغلاديشي، الذي يقطنه مئات الملايين، سوف يمحى.

كل ذلك وشيكٌ، ومنطق مؤسساتنا في هذه اللحظة يدفع به إلى الأمام. لذا فأن إكسون موبيل، أكبر منتج للطاقة، قد أعلنوا- ولا يمكنك لومهم على ذلك لأن هذا هو نظام الدولة الرأسمالي (منطقها)- أنهم سيوجهون جميع جهودهم نحو إستخراج الوقود الأحفوري، لأن ذلك مربحاً. في الواقع، ذلك بالضبط ما يجب أن يفعلوه نظراً للبنية المؤسساتية، يجب أن يحققوا أرباحاً. وإذا محى ذلك إمكانية إيجاد حياة كريمة لأحفادنا، فأن تلك ليست مشكلتهم. كذلك شيفرون، شركة الطاقة الكبيرة هي الأخرى، كان لديها برنامج مستدام صغير معظمه لغرض العلاقات العامة، وكانوا ينفذونه بشكل جيد لا بأس فيه، وفي الواقع كان مربحاً، لكنهم ببساطة أغلقوه لأن الوقود الأحفوري أكثر ربحاً.

في الولايات المتحدة هنالك حفرٌ في كل مكان، لكن هنالك مكان واحد حيث يكون فيه الحفر محدوداً، وهو الأراضي الفيدرالية. وتشتكي لوبيات الطاقة بمرارة من قرار أوباما بتقليص الأراضي الفيدرالية التي يسمح فيها بالحفر. فخرجت وزارة الداخلية مؤخراً بالأحصائيات، وإذا بالواقع هو العكس، الحفر النفطي في الأراضي الفيدرالية إزداد بمعدل ثابت في عهد أوباما. والذي قلّ هو الحفر في البحر. لكنّ ذلك رد فعل لكارثة شركة بريتيش بيتروليوم (BP) في خليج المكسيك، حيث أن رد الفعل الفوري بعد الكارثة كان التراجع. حتى شركات الطاقة تراجعت عن الحفر في مياه البحر العميقة. اللوبيات تخطط لذلك معاً، وإذا نظرت إلى الحفر في اليابسة فبكل بساطة ستجده متزايداً. هنالك مكابح قليلة في هذا الموضوع، وهذه الميول خطيرة تماماً. لذا، يمكنك أن تتنبأ بشكل العالم الذي سيُترك لأحفادنا.


  • 3

   نشر في 19 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا