لكم طرقكم و لي طرقي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لكم طرقكم و لي طرقي

  نشر في 26 أبريل 2020  وآخر تعديل بتاريخ 26 أبريل 2020 .

يحكى أن رجلا كان يصارع الأمواج في عمق البحر و يستنجد الله بأعلى صوته لينقذه من الغرق.

يمر مركب من أمامه و ينادي عليه أحد الركاب و يمد له بطوق النجاة لينتشله به. فإذا بالرجل الغريق يصرخ بوجه منقذه قائلا: كلا شكرا، لست بحاجة لعونك، فيد الله القديرة كفيلة بإنقاذي من رحم الأمواج!

يمر مركب آخر، و تتكرر الواقعة و الأحداث نفسها، و يكرر الرجل تعنته و رفضه للمساعدة.

يغرق الرجل و يبتلع جسده البحر و تعلو روحه إلى ديار الحق. فيقف بحضرة خالقه و يعاتبه حزينا: ياربي، لقد صرخت إليك بأعلى صوتي و لم تنجدني، ناديتك حتى شق الصراخ حجاب صدري و لم تغثني، فلماذا تخليت عني؟

فيجيبه الرب: من كان له عينان فليبصر! لقد أرسلت لك بمركبين و لم تأبه بهما ! فاعلم يا بني أن أفكاري ليست بأفكاركم و لا طرقكم طرقي...

نتعرض في حياتنا لكثير من المواقف التي نطلب بها العون الإلهي، التي نستنجد بها الأقدار و ندعو بها السماوات لترسل لنا بإشارة أو هداية أو طوق نجاة. و كثير من الأحيان قد ننتظر و يطول انتظارنا، تتزعزع ثقتنا و آمالنا، تخيب ظنوننا و نعلن عن استسلامنا...

و لكن مما قد لا نعرفه أنه في كثير من الأحيان أيضا تكون الحلول موجودة، هنا و أمامنا، كل ما علينا فعله هو أن ندير رأسنا باتجاهها حتى نبصرها!

فقد يكون العون على هيئة فكرة أو صورة تتراقص في أذهاننا، كلمة أو قول ينطق أمامنا، شخص أو فرصة تدق بابنا...و ما علينا إلا الالتفات و النظر!

و يخطئ جدا من ينتظر معجزة سماوية قد فصلها مسبقا على مقاسه الأرضي، إذ أنه قد يدفع عمره غاليا ثمنا لانتظاره! و يخطئ أكثر من يفضل لحاق مخاوف عقله على اتباع شجاعة قلبه، و يندم من لا يتعلم قراءة اللغة الإلهية على لسان البشر!


  • 1

   نشر في 26 أبريل 2020  وآخر تعديل بتاريخ 26 أبريل 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا